الرئيسية > متابعات

رعى الجلستين الأولى والثانية لملتقى أبها..

الأمير خالد الفيصل: احترام النظام ثقافة وليس أوامر



عسير - سعد آل حسين وسلطان الأحمري: تصوير - محيا المحيا

رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير بحضور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية بمنطقة عسير أول من أمس أعمال الجلسة الأولى لملتقى أبها الذي يقام هذا العام تحت شعار (احترام النظام) وذلك بفندق قصر أبها. حيث استمع سموه والحضور خلال الجلسة إلى ورقتي العمل التي قدمت من مدير عام معهد الإدارة العامة الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الشقاوي بعنوان (احترام النظام.. المطلب الحتمي للتنمية الإدارية) والورقة الثانية لعضو مجلس الشورى الدكتور أحمد بن محمد السيف بعنوان (الانضباط المهني) فيما أدار الجلسة وكيل إمارة منطقة عسير الدكتور عبدالعزيز الخضيري.

وتحدث الدكتور الشقاوي في ورقته عن الأبعاد الأساسية لاحترام النظام والأمانة في أداء العمل باعتاره جزءاً من الواجبات الوظيفية التي تفرضها أنظمة ولوائح العمل. وتطرق إلى سلوكيات الموظف وانضباطه واحترامه للنظام مؤكداً أن احترام النظام يمثل سلوكاً حضارياً وسمة من سمات المجتمعات والدول المتقدمة.

وأشار إلى الثقافة التنظيمية والسلوك الإداري الذي تشكله المبادئ والقيم كجوهر للثقافة التنظيمية والمعايير الواجب اتخاذها في التوظيف.

من جانبه أشار الدكتور أحمد السيف في محاضرته عن الانضباط المهني إلى أن المسؤولية والالتزام تبدأ منذ نشأة الفرد ضمن بناء شخصيته لافتاً إلى ضرورة تطوير النظم التعليمية ومعالجة الخلل في الأنظمة وتطوير المهارات الأساسية للمهنة. وتحدث عن مسببات الفجوة في ضعف الانضباط المهني مرجعاً ذلك إلى ضعف البرامج والنظم التعليمية وقلة الحوافز في بيئة العمل وعدم استمرار وتكثيف برامج التدريب.

وفي الجلسة الثانية التي رعاها سمو أمير منطقة عسير بحضور سمو نائبه وشارك فيها كل من الدكتور علي الشعبي عميد كلية الأمير سلطان لعلوم السياحة والإدارة والدكتور سعيد حمدان مدير مركز البحوث والدراسات بجامعة الملك خالد والمحامي هادي اليامي والأستاذة عائشة الشهري المشرفة التربوية وعضو نادي أبها الأدبي، تحدث في البداية الدكتور علي الشعبي عن دراسة ميدانية تحت عنوان (دور مؤسسات التعليم العالي في احترام النظام) في منطقة عسير وتهدف إلى التعرف على اتجاهات طلاب وطالبات التعليم العالي في عسير نحو الوعي بقضية احترام النظام في المجتمع وأثر الإسلام في تفعيل احترام النظام والتعرف على الرؤى الدافعة إلى احترام النظام وأثر الثواب والعقاب في تدعيمه وأساليب الضبط الأكثر فعالية في تدعيم احترام النظام.

وتناولت الدراسة مفاهيم الضبط الاجتماعي واحترام النظام والعوامل المؤدية لاحترام النظام ومنها الدين - الأسرة - المدرسة - الإعلام.

وكذلك دور مؤسسات التعليم العالي في احترام النظام ومنها دور عضو هيئة التدريس، دور الإدارة، دور المنهج الدراسي ودور الطالب.

من ناحيته تحدث الدكتور سعيد حمدان عن الجانب الميداني للدراسة نفسها وأوضح أن من نتائج الدراسة أن مفهوم احترام النظام يعني الحفاظ على تراث ومنجزات المجتمع وهو ما وافق عليه 62,1٪ من الطلاب و68,5٪ من الطالبات.

وحول مفهوم احترام النظام والذي يعني تأدية الأفراد لأدوارهم وفقاً للوائح والأنظمة أجاب 73,2٪ بموافق مقابل 4,07٪ بغير موافق.

وحول مفهوم (تطبيق الأنظمة على الجميع دون تمييز) أجاب 78,3٪ بنعم و8,7٪ بلا.

وعن عبارة (يعد الدين عاملاً أساسياً في تحقيق احترام النظام) أجاب 92,5٪ بموافق مقابل 2,6٪ بغير موافق.

كما أن من أهم التوصيات التي رأتها الدراسة:

- أن للأسرة دوراً عظيم الأهمية تربوياً وتوعوياً ووقائياً واجتماعياً في المحافظة على النظام.

- ضرورة بث الرقابة الذاتية في نفوس الأفراد.

- تعزيز دور الأسرة في تنمية روح تعاون أبنائها مع رجال الأمن وتحسين صورتهم.

- أهمية تفعيل رسالة المسجد في المجتمعات الإسلامية.

- ضرورة أن يرتبط احترام النظام ببعض الجزاءات الاجتماعية.

- تأكيد أهمية الرقابة على الإعلام الخارجي وتدعيم دور الإعلام المحلي في مواجهة الغزو الثقافي والفكري.

- تفعيل الدور التربوي لمؤسسات التعليم العالي.

- دعوة مؤسسات القطاع الخاص للاسهام والمشاركة الفاعلة في دعم برامج احترام النظام في المجتمع.

- ضرورة قيام مراكز البحوث والدراسات في مؤسسات التعليم العالي بوضع تصور مقترح وخطة مستقبلية تتضمن الأسس والمنطلقات التي تؤدي إلى توحيد الضبط الاجتماعي ليكون نسقاً فاعلاً في منطقة عسير.

كما تحدث المحامي هادي اليامي في تعليق على الدراسة في محورين الأول ملاحظات على الدراسة من حيث تركيزها على البعد الاجتماعي فقط واهمال باقي الجوانب والأبعاد الأخرى.

كما تحدثت الأستاذة عائشة الشهري معلقة على الدراسة وملاحظاتها على عدم شمولية الدراسة في بعض نقاطها.

بعد ذلك استمع الحضور إلى المداخلات التي كان من أبرزها مداخلة الدكتور عبدالله العثيمين الذي أكد أن احترام النظام يأتي تطبيقه من عدة محاور قد يكون أهمها المساواة والعدل فإذا كان هناك عدل بين المسؤول ورعيته فإنه يعزز حب الشخص للنظام، كما أكد أن الإحساس بالمسؤولية والتيقن بها مدخل لحب النظام وتطبيقه، وفي مداخلة الدكتور محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى أكد أهمية النظام واحترامه على كل أفراد المجتمع سواء ذكوراً أو إناثاً مطالباً بنظام احترام المرأة ومنحها أولوياتها ومتطلباتها معتبراً ذلك من احترام النظام.

كما توالت العديد من المداخلات من القاعة المغلقة للنساء بحضور حرم أمير منطقة عسير حيث شاركت كل من الدكتورة فوزية الأخضر والدكتورة انصاف والدكتورة موضي السبيعي وعدد من سيدات المجتمع.

وفي نهاية هذه الجلسة عبر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير عن شكره وتقديره لسمو الأمير فيصل بن خالد وأبناء منطقة عسير ولكل من أسهم في الندوة خلال الجلستين الأولى والثانية.

وقال سموه لقد خرجت بفوائد أهمها أنني تأكدت كما سمعت بأن احترام النظام من احترام الإنسان لنفسه واحترامه لنفسه من احترامه لوطنه. واحترامه لوطنه من احترامه لدينه.. موضحاً سموه أن احترام النظام ثقافة وليس أوامر.. هي ثقافة مجتمع والجميع مسؤول عن ثقافة احترام النظام.. الفرد والمجتمع والمواطن العادي والمسؤول هنا الأسرة والمدرسة والجامعة، كل منا مسؤول عن هذه الثقافة.

مشاهدات

٭ مداخلات الجلسة الأولى كانت أقل تفاعلاً وذلك بسبب توقيت الجلسة بعد الظهر عقب مناسبة حفل جائزة أبها حيث فضل الكثير من الحضور الانصراف.

٭ مداخلات الجلسة الثانية تناولت العديد من القضايا الاجتماعية التي لم يطبق فيها النظام والحال التي عليها بعض من الدوائر الحكومية وروتينها القاتل كما وصفه المشاركون.

٭ مداخلة الدكتور آل زلفة اثارت جدلاً وسط مداخلات القائمة النسائية حيث عقبت الدكتورة موضي السبيعي من جامعة أم القرى على آل زلفة قائلة ليست هموم المرأة في هذا العصر أن تقود السيارة فهناك ما يلزم أن ننظر إليه في المحاكم التي تعج بالعديد من القضايا التي توضح ظلم المرأة.

٭ أحد المعلمين رفض أن يحترم النظام مداخلة شدت انتباه الحضور للجلسة الثانية وقد علل ذلك لما وجده في الجانب الإداري لمدرسته حيث لم يطبق بحقه نظاماً كان يطالب به إلا بعد أن رفع لسمو نائب أمير المنطقة الذي انصفه في ذلك معللاً أنه وجد معاناة طويلة مع عدم احترام النظام وطرق تطبيقه مشبهاً الدراسة الطلابية أصبحت كمعسكر يشدد في الأوامر بعيداً عن الروح التعاملية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة