الرئيسية > محليات

في دراسة قدمت إطاراً مقترحاً لتنمية العلاقة التنسيقية بينهم

مقبل العتيبي: لابد من التنسيق بين اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، وفروعها، لتحقيق الهدف منها


الرياض - هيام المفلح:

كشف دراسة حديثة أن عامل وضوح المصالح المشتركة بين اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، وفروعها، يعتبر من أكثر العوامل التي تدعم وتساعد على نجاح عملية التنسيق بين اللجنة وفروعها، وتبين أن الجهة التي تتبوأ طليعة الجهات التي تحتاجها اللجنة وفروعها للتنسيق معها هي جهة الهيئات المتبرعة. أما من حيث معوقات التنسيق فقد تبين أن صعوبة الافتقار إلى نظام اتصال مناسب بين اللجان هي أكثر الصعوبات التي حصلت على الأولوية من حيث تأثرها.

الدراسة أجراها الباحث مقبل بن جهيم العتيبي، نال بها درجة الماجستير من جامعة الإمام، ناقش فيها أهمية عملية التنسيق بين اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم، باعتبار أن التنسيق عملية رئيسية لنمو المنظمات وذلك من أجل تطويرها وإنمائها، خاصة تلك المنظمات التي تتضمن فروعاً متعددة يجمعها هدف واحد، ومن هذا المنطلق تظهر أهمية الدراسة في إظهار أهمية عملية التنسيق بين اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم وفروعها، هدفت إلى مساعدة اللجنة في توحيد جهودها بشكل جماعي يحقق الهدف منها، وقد تفيد معطيات هذه الدراسة في معرفة جوانب التنسيق بين اللجنة وفروعها، وكذلك معرفة المعوقات التي تعوق تحقيق ذلك، وقد تفيد الدراسة في إثراء الجانب النظري والميداني للخدمة الاجتماعية بصفة عامة وبطريقة تنظيم المجتمع بصفة خاصة، وخاصة فيما يتعلق بإيجاد تصور من منظور هذه الطريقة لتحقيق وتنمية هذه العملية.

ارتكزت الدراسة على تناول عدة مفاهيم أساسية تضمنت: (مفهوم التنسيق - مفهوم الرعاية الاجتماعية للمسجونين والمفرج عنهم وأسرهم - مفهوم منظمات الرعاية الاجتماعية: (اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم). وأوضحت أن التنسيق ضمن محتوى مهنة الخدمة الاجتماعية يتضمن إيجاد تعاون رسمي بين منظمات الرعاية الاجتماعية كذلك إيجاد هذه التعاون داخل هذه المنظمات لتبادل المنفعة وتحقيق أهداف مشتركه في نطاق برنامج عمل متفق عليه، ويلاحظ أن هناك أهمية لزيادة تنسيق خدمات الرعاية الاجتماعية، فالإنجاز الفعلي للمنظمات يتطلب إيجاد مستويات من التنسيق، مع بيان كيفية القيام بالوظائف، وعلاقة كل وظيفة بغيرها من الوظائف، وماهي الإجراءات التي تحكم أنشطة العمل في هذه المنظمات.

تحدد المجال المكاني للدراسة في اللجنة الوطنية لرعاية السجناء والمفرج عنهم وأسرهم وفروعها البالغة خمسة عشر فرعاً على مستوى المملكة العربية السعودية، وتضمن المجال البشري حصراً شاملاً لجميع العاملين في اللجنة الوطنية وفروعها، وقد بلغ عددهم (821)، في حين بلغ مجموع المبحوثين منهم (99) مبحوثا.

من نتائج الدراسة اتضح أن المبعوثين اتفقوا على اعتبار التنسيق بمثابة عملية يتم من خلالها تبادل المنافع بين اللجنة وفروعها، وقد تحددت المفاهيم المختلفة للعملية التنسيقية للمبحوثين. أما ما يمكن أن تتبادله اللجنة وفروعها من خلال عملية التنسيق فكان تبادل السياسات والخطط وبرامج العمل أول اهتمامات المبحوثين، أما آخر ما يتوقع تبادله فكان تبادل الدراسات والبحوث والخبرات بين اللجنة وفروعها، وحول أشكال الاتصال بين اللجنة وفروعها، تبين أن الاتصال عبر قرارات ترسل بالبريد تعتبر من أهم أشكال الاتصالات انتشارا بين اللجنة وفروعها، أما بقية أشكال الاتصال الأخرى فقد كانت على الترتيب مايلي: عبر المديرون والإداريون - عبر لجان مشتركة من اللجنة واعضاء من الفروع - اتصال عبر لجان اشرافية.

اما فيما يتعلق بعلاقة بعض المتغيرات الشخصية للمبحوثين بأبعاد العملية التنسيقية بين اللجنة وفروعها، فقد جاءت النتائج لتبين انه فيما يتعلق بمتغير السن كانت الفروق بين المبحوثين فقط فيما يتعلق بأبعاد (الجهات التي تحتاج اللجنة وفروعها الى الاتصال بها، اشكال الاتصال، عوامل النجاح التي تؤدي الى وجود تنسيق بين اللجنة وفروعها) اما عن الفروق وفق متغير الحالة الاجتماعية فكانت فقط حول بعدي (ما الذي يتوقع تبادله بين اللجنة وفروعها، وبعد الجهات التي تحتاج اللجنة وفروعها الى الاتصال بها) ومن حيث الفروق وفق متغير المؤهل التعليمي اوضحت النتائج وجود فروق ذات دلالة احصائية فيما يتعلق بعد (عوامل النجاح التي تؤدي الى وجود تنسيق بين اللجنة وفروعها)، في حين كانت هناك فروق وفق متغير الحالة الوظيفية فيما يتعلق بأبعاد (ما الذي يتوقع تبادله بين اللجنة وفروعها، وبعد عوامل النجاح التي تؤدي الى وجود تنسيق بين اللجنة وفروعها)، كما اتضح وجود فروق ذات دلالة احصائية لدى المبحوثين حول ابعاد العملية التنسيقية بين اللجنة وفروعها باختلاف متغير مدة العمل باللجنة فيما يتعلق بأبعاد (ما الذي يتوقع تبادله بين اللجنة وفروعها، وبعد الجهات التي تحتاج اللجنة وفروعها الى الاتصال بها، الصعوبات التي تواجه عملية التنسيق).

وحول رؤية الخبراء والمتخصصين حول اسهامات الخدمة الاجتماعية لتدعيم عملية التنسيق بين اللجنة وفروعها اتضحت في النتائج قائمة من الاسهامات التي تؤدي الى تفعيل عملية التنسيق داخل اللجنة كان اولها حرص اللجنة على الاهتمام بالمستوى التعليمي والتدريبي للعاملين فيها، فيما يتعلق بطرق التنسيق وآخر هذه القائمة كان ايجاد قنوات اتصال فيما بين اللجنة وفروعها تؤدي الى احداث تغيير في اهدافها، وقد تدرجت هذه المقترحات لتشمل نحو (81) مقترحاً آخر كل منها ينصب على الكيفية التي يتم فيها تفعيل العملية التنسيقية.

وفي الختام بلورت الدراسة اطاراً تصورياً مقترحاً لاسهامات الخدمة الاجتماعية، باستخدام طريقة تنظيم المجتمع لتنمية العلاقة التنسيقية بين اللجنة وفروعها، وذلك في جملة من الابعاد تضمنت: (الاسس التي يقوم عليها التصور المقترح، الهدف العام من الاطار المقترح والاهداف الفرعية له، الفلسفة والموجهات النظرية التي يستند عليها، والمحتوى الذي يتضمنه، بالاضافة الى متطلبات نجاح الاطار المقترح، وتحديد ادوار الاخصائي الاجتماعي المنظم).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    كلام سليم

    هوازن - زائر

    10:18 صباحاً 2006/06/30


  • 2
    حنا عندنا كل الجمعيات الموجودة تعيش في عالم اخر والواحد منهم شايف نفسه ازين واحد في العالم وهالجمعية خصوصا حاولت اني اتصل عليهم عشان اشاركهم في عملهم الانساني لكنهم يردون عليك بنفس شينه كأنك تطرهم فلوس كلهم جمعيات تشخيص لحملة الدال وهم اسوا الناس تعامل واقصد خصوصا منهم فئة اساتذة الجامعات والوطنية ماتقاس ابدا بالشهادات مع تقديرنا الكبير لاهل والتعليم المجتهدين منهم ودمتم

    عمرو العمرو - زائر

    02:26 مساءً 2006/06/30


  • 3
    اشكرك اختي هيام على مجهودك الرائع
    بس حبيت اوضح ان اسم الباحث
    مقبول جهيم العتيبي
    هذاا لتوضيح وشكرا

    فواز العتيبي - زائر

    04:32 مساءً 2006/06/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة