لاحظتُ - وربما لاحظتم معي - انه فى مواسم الاجازات تكثر عروض حقائب السفر في الاسواق المركزية في بلادنا.
وتلك الحقائب مختلفة الاشكال والالوان والطرز بعضها بعجلات، والبعض الاخر غالي الثمن وفيه جرس انذار يدق اذا حملها غير صاحبها .
لان فيها زراً لايعرف حركته الا صاحبها.
صارت تلك الحقائب تحمل اسماء مشهورة عالمياً.
وقد تحدد مكانة حاملها المالية والاجتماعية لذا نجدها عرضة للسرقة او الاختفاء اكثر من غيرها ويتعمد البعض - خصوصاً هذه الايام - اخفاء شخصيته بقدر الامكان.
وربما دعته الظروف القاهرة هذه الى حمل «صندوق حديد» او بقشة «مثلما كانت الحال قبل ثلاثة عقود تقريباً».
وكانت «البقشة» وهي صرة الملابس تخدم عدة اغراض في ان واحد فهي تضم الملابس وخفيفة الحمل، وتصلح مسنداً او وسادة. ومرّ زمن ازدهرت فيه تجارة «شنطة الحديد» والبعض كان يضع ما يحتاج من ملابس داخل فراش السفر.
وكلمة «بقشة» او كما ينطقها اهل الخليج «بقجة» عامية وتعني صرة من الثياب. اصلها من بقط متاعه اي جمعه للسفر.
والعامية اخذتها من الفرنسية فقالوا «باقاج» BAGAGE ثم اخذتها الانجليزية وزادتها حرفاً فقالت BAGGAGE باقيج وكلها اتت من «بقشه».
وارتبط السفر بشراء حقائب جديدة (مجاراة للموضة). والواضح لى ان الحقائب ايضا صار لها مقام ومقال. فالحقائب التى يجرى عرضها فى ال (مول) يرتفع سعرها عن تلك التي يجرى عرضها فى المحلات الشعبية.
وعند انتقال مكاتب الحكومة الى الطائف (قديما) تزدهر تجارة (تامين المطلوب).. !! اى تزويد الدائرة بما يلزمها من شنط مصنوعة من الزنك لغرض حشوها بالملفات والمعاملات التى يتحتّم على الدائرة اصطحابها الى (المصيف) امعانا فى الحرص..!!
thukair@alriyadh.com
1
السلام عليكم
اخي العزيز. الشيء بالشيء يذكر. حدثني احد كبار السن انهم كانوا اذا ارادوا الحج يركبون في سيارات { لوري } وهذه الآن يقال لها شاحنة. فيضعون { عفشهم } تحت طبق من الخشب يقسم صندوق اللوري قسمين ويركبون هم الدور العلوي. المهم ان احد الحجاج. احظر معه شنطة حديد. وهذه ثقيلة جدا لا يستطيع حملها ثلاثة اشخاص. وعندما وصلوا مكة. ونزلوا عفشهم نزلوا شنطة هذا الرجل. وكانوا يتسألون ماذا بهذه الشنطة الثقيلة. ليس من المعقول ان بها ملابس. وكان هذا الحاج ينزل هذه الشنطة في منى وعرفة ومزدلفة. ويرجع يحملها. وهؤلاء المساكين انقطعت قلوبهم من هالشنطة. ولا يعلمون ما بداخلها. وعند آدائهم مناسك الحج وجاء يوم الهدي. فتح الأخ هذه الشنطة.وإذا بها ملح. حتى يحظر لحم من الهدي لأولادة { مقفر } اي مملوح حتى لا يتعفن اللحم بالطريق.
والحمد لله على هذه النعمة التي بأيدينا الآن { وبالشكر تدوم النعم } والشكر له عدة اساليب.
آسف للإطالة وللجميع التحية.
عبدالرحمن الوهيد - زائر
12:35 مساءً 2006/06/29