قبل سنتين كانت صديقتي قلقة لوضع ابنائها الذين هم في سن المراهقة خلال العطلة الصيفية خاصة وانهم سيقضون عطلتهم في احدى بلاد الشام.
فقد صرحت لنا صديقتي بان الابناء خلال العطلة الصيفية تنقلب حياتهم راساً على عقب وينعدم النظام اليومي ونحن في وطننا..
فكيف سيكون امام بلد سياحي؟! فاقترحت عليها ان تطلب من ابنائها ان يقترحوا ما سيتم عمله وما يتوقعون ان ينجز خلال سفرهم بشرط ان يكون انجازه بمقابل ما تراه مناسباً لهم ويلتزمون به.
فاقترح كل من الابناء اقتراحاً كالذهاب الى المتاحف، زيارة الملاهي ومدن الالعاب واشياء كثيرة توقعوا انها من الاحلام التي من الصعب تحقيقها وكانها من الطلبات التعجيزية التي لا يتوقعون حصولها.
وبعد انتهاء الاقتراحات والاحلام التفت الابناء التي امهم وهم يراقبون فمها ليطلق الحكم الرفض او الموافقة ولو على بعض هذه الطلبات.
ولكنهم صعقوا بان الام تقول لهم: انا اوافق على كل ماتودون زيارته!! فبدا الابناء بالقفز والفرح بعد ان سمعوا الموافقة من امهم التي عودتهم على الصدق، ثم قالت: ولكن بشرط واحد؟ فسكتوا ليسمعوا من امهم هذا الشرط الذي سيمكنهم من تحقيق احلامهم فقالت الام انا لا اريد الاّ صفحة واحدة من كتاب الله في كل يوم تسمعونها من المصحف المرتل ثم تحاولون حفظها وتقومون بتسميعها على كل يوم بيومه!
وفعلاً تم الاتفاق والعهد على ذلك وقامت الام بما وعدت به وقام الابناء كذلك بحفظ صفحة كل يوم وبعد مرور ثلاثة اشهر كان الابناء قد حفظوا تسعين صفحة من كتاب الله وقد راجعوها وكافاتهم امهم التي كانت دائماً تردد انها تريد ان تلبس تاج الوقار الذي اعده الله لكل والد ووالدة يحفظ ابنهما القران كاملاً فاقولها بصدق مرحى مرحى لهذه الام وغيرها من الامهات اللاتي يحفظن ابناءهن كتاب الله والذي يضمن الله لكل من حفظه بان لا يضل ولا يشقى ويكون التوفيق والهدى دائماً معه.
وهل يريد الاباء لابنائهم الاّ التوفيق والفلاح في الدنيا والاخرة..
فانا انصح كل من تقرا هذه الاسطر من الامهات ان لا تضيع على ابنائها هذه الصيفية ولو بجزء واحد من القران سائلة المولى عز وجل ان يجعلنا من اهل القران وخاصته.
Arlait@yahoo.com
1
تسعين بالميه من شبابنا اللي يسافرون برا يبحثون عن اشياء غير موجوده بالمملكه لسبب ديني او اجتماعي وانا اعترف اني منهم ما في شاب قد سمعت شاب يقول اسافر لزيارة المتاحف.
محمد عبد الله - زائر
04:45 صباحاً 2006/06/29
2
الجميل ليس فقط فكرة حفظ القرآن ولكن فكرة ترك الحرية لهم لاختيار الأماكن التي يريدون الذهاب إليها. هذا الأسلوب من الأساليب الناجحة في التربية: تعامل باحترام مع رغبات أبنائك و اعطهم حرية الإختيار (طبعا لك الكلمة الأخيرة في الموضوع) ثم إلزمهم بما اختاروا.
محمد حسن اسماعيل - زائر
05:51 صباحاً 2006/06/29
3
من انت يادكتورة.. احترنا في مواضيعك.. كل ماتكتبينه اجده يلامس الجرح..يهمني امر فافكر فيه فاجدك ماشاء الله عليك كاتبة كتابة تشفي العليل وتروي الغليل..
دكتورة انوار.. روحي الله يوفقك وين ما وجهتي وجهك..
ان شاء الله ساعكف على ابنائي احفظهم قليلا واكافأهم قليلا..
وقليل دايم خير من كثير منقطع..
تحية تعظيم وسلام !!
اخوك عماد.
عماد حمدي - زائر
06:37 صباحاً 2006/06/29
4
رائع ما كتبتِ دكتورة أنوار..
والأكثر روعة هو ما فعلته هذه الأم مع أبنائها..
وهكذا هو التحفيز وإلا فلا..
وهكذا هي التربية وإلا فلا..
شكراً جزيلاً لكِ..
تحياتي وتقديري.
متعب - زائر
02:06 صباحاً 2006/07/09
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة