يرعى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مساء اليوم (الاثنين) حفل تخريج الدفعة السبعين من طلاب كلية الملك فيصل الجوية، ومن بين الخريجين طالبان من السودان واليمن.
وقال اللواء طيار ركن عبدالله بن عبدالكريم السعدون قائد الكلية ل «الرياض» إن الكلية تتشرف برعاية سموه لحفل تخريج الدفعة السبعين من طلابها الطيارين والفنيين من كافة التخصصات التي تحتاجها القوات الجوية بعد أن تم تدريبهم وتأهيلهم على أحدث الوسائل ووفق أرقى الأساليب وأصبحوا جاهزين للانضمام إلى أخوانهم رجال القوات المسلحة لينالوا شرف خدمة دينهم ثم مليكهم ووطنهم.
وأوضح أنه تتم خدمة الطالب ومتابعته مباشرة من قبل العديد من الأجنحة والإدارات والأقسام المهمة والتي من أهمها جناح الطلاب وجناح التعليم وجناح الطيران إضافة إلى الأجنحة والإدارات والأقسام المساندة الأخرى.. حيث يقوم جناح الطلاب بتأهيل الطلاب عسكرياً وبدنياً كما يتولى الإشراف على جميع شؤونهم الإدارية طيلة مدة الدراسة بالكلية حيث يعتبر هذا الجناح هو بداية الكلية التي يبدأ من خلالها مشوار حياته العسكري، ويتكون جناح الطلاب من العديد من الأقسام والأسراب التي تقوم بالإشراف بشكل خاص على الطلاب وعلى الأنشطة الرياضية والترفيهية، مشيراً إلى أن من الأجنحة المهمة في الكلية جناح التعليم والذي يقوم بتنفيذ السياسة الموضوعية للدراسات الأكاديمية وإعداد الخطط الخاصة بالدراسة والاختبارات وتقوم أقسامه بوضع الخطط اللازمة لإكمال العملية التعليمية حيث يشتمل النظام التعليمي بالكلية على ثلاث مراحل هي المرحلة الإعدادية والمرحلة المتوسطة والمرحلة النهائية، يدرس الطالب خلال هذه المراحل اللغة الانجليزية ومواد التأهيل العلمي والثقافة الإسلامية والعلوم العسكرية والعلوم الجوية التي من خلالها يتلقى الطالب التأهيل العلمي والنظري بالمعارف وأساسيات علوم الطيران.
أما في المرحلة النهائية فإن الطالب المؤهل تأهيلاً أكاديمياً وعسكرياً ولائقاً طبياً ينتقل إلى جناح الطيران حيث يتدرب طلبة الطيران ومشغلو أنظمة التسليح على طائرات التدريب بالكلية وتأهيلهم الأساسي في تخصصاتهم تأهيلاً علمياً كما يقوم الجناح بمهمة إعداد المدرسين الطيارين، كما يتم تحويل بعض الطلاب إلى تخصصات فنية في قسم الدراسات الفنية بجناح التعليم وفقاً لاحتياجات القوات الجوية والتي تتمثل في تخصصات توجيه المقاتلات والمراقبة الجوية وتخصص الإدارة مشيراً إلى أن الكلية تسعى إلى التطوير الدائم والمستمر في خطط تدريب الطيران واقتباس الأحداث مع التركيز على تكثيف التدريب على المساعدات التدريبية كالحاسب الآلي والجهاز التشبيهي الثابت والمتحرك والمواد الإضافية، إضافة إلى الزيادة في أعداد المدربين المؤهلين من الطيارين السعوديين.
وعن أهم برامج التطوير والبناء التي تحرص الكلية على العمل عليها والاستمرار بها قال اللواء السعدون: ركزت سياسة العمل في الكلية على رفع الكفاءة والأداء عموماً، فاهتمت بتطوير عناصر العملية التعليمية الطالب، المعلم، المنهج، وبيئة وإجراءات العمل على الخصوص، حيث يتضح الاهتمام الشامل لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس من خلال برامج الابتعاث للدراسات العليا وبرامج التفرغ العلمي والمنح التعليمية بالإضافة إلى المشاركة في الندوات والمحاضرات العلمية الداخلية والخارجية، أما بالنسبة للمناهج فتعتمد الكلية حالياً على المقررات الجديدة المطورة والتي روعي فيها إعداد مفردات موادها المنهجية العلمية والصحية وثم كتابتها بلغة علمية واضحة ومبسطة، كما تم الاهتمام بتطوير البيئة التعليمية حيث يستفيد الطلاب من المنشآت والوسائل التعليمية الحديثة والتسهيلات البحثية، حيث وفرت لهم الكلية جواً دراسياً ملائماً ومناخاً صحياً للتحصيل العلمي، كما اعتمدت الخطة التعليمية المطورة على النظام الفصلي حيث ينهي الطالب مقررات المنهج لكل فصل ثم يتقدم للامتحانات في نهاية الفصل الدراسية.
كما تم تطوير إجراءات ومعايير الاختبارات وتطوير أساليب التدريس ورفع مستوى الطالب وعمل اللقاءات التوجيهية والزيارات الميدانية والأنشطة الثقافية.
وأضاف أن من يتتبع مسيرة الكلية يجد أنها في تطور مستمر وفي كل مرحلة كانت عند المستوى المأمول وها هي اليوم تؤدي دورها حسب الخطة المرسومة وبمستوى يتفوق على كثير من مثيلاتها من أكاديميات الطيران في العالم المتقدم ولله الحمد ولعل أبلغ دليل على ذلك هو حرص الدول الشقيقة على الحصول على مقاعد لأبنائها في الكلية فمن المعلوم أن الكلية تقبل في كل عام طلبة من مختلف الدول العربية والإسلامية.