الرئيسية > متابعات

أدى صلاة الجمعة في بريدة

خادم الحرمين يستقبل المشايخ وكبار المسؤولين وجموعاً من المواطنين بالقصيم



بريدة - صالح الهويمل، ملفي الحربي، وليد الهدلق، بندر العبيد:

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في الديوان الملكي بقصر الوادي في بريدة أمس اصحاب الفضيلة العلماء المشايخ وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين وجمعا من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه رعاه الله وتهنئته بسلامة الوصول الى منطقة القصيم.

وفي بداية الاستقبال انصت الجميع الى تلاوة ايات من القران الكريم مع شرحها وتفسيرها.

عقب ذلك القى فضيلة رئيس محاكم منطقة القصيم الشيخ منصور بن مسفر الجوفان كلمة أكد فيها أن الله سبحانه وتعالى قد من على هذه البلاد بقادة صالحين حيث قال «لقد من الله عز وجل على هذه البلاد المباركة منبع الوحي ومهد الرسالة بقادة صالحين اتخذوا كتاب الله عز وجل شرعه ومنهاجا منذ عهد الامام محمد بن سعود - رحمه الله - تناقل ذلك قادة هذه البلاد حتى جاء عهد والدكم المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود - رحمه الله - فأرسى دعائم التوحيد وأطناب الامن.. بتوفيق الله عز وجل.. فحسن القصد فأثمر الغرس ثمرا يانعا وأصبح الناس يتقلبون في نعم من الله عز وجل من رغد في العيش.. وأمن في الوطن.. وتطبيق لشرع الله سبحانه وتعالى».

وأضاف فضيلته قائلا «ولقد سار على ذلك الملوك البررة من أبناء المؤسس سعود وفيصل وخالد وفهد - رحمهم الله جميعا - فجاء عهدكم يا خادم الحرمين الشريفين فأكدتم ما مضى وتعهدتم بالسير على الخطى جاعلين نصب أعينكم تقوى الله جل وعلا في السر والنجوى خاطبتم الرعية بأن المسؤولية أمانة والامانة رعاية والرعاية حفظ واصلاح فأجابتكم الرعية بالسمع والطاعة فنظر العالم حينها الى هذه البلاد المباركة نظرة تقدير واحترام واعتزاز.. سر الصديق وأحزن الاعداء».

وأشار الى أن الجميع في منطقة القصيم يعيشون فرحة لقاء الراعي بالرعية وتلاحم الشعب بولاة أمره فرحة عبر عنها الصغير والكبير.

وثمن فضيلة رئيس محاكم منطقة القصيم ونيابة عن مشايخ وطلاب العلم في المنطقة ما أصدره الملك المفدى من مكرمات اثلجت صدور المواطنين وقال «نرفع لمقامكم الكريم باسم مشايخ وطلاب العلم في منطقة القصيم الشكر والتقدير والعرفان على ما وفقكم الله اليه من الاحسان والشفقة والعطف الجميل على رعيتكم بما أصدره مقامكم الكريم من المكرمات التي أثلجت صدور أبنائكم المواطنين من رفع لمرتبات الموظفين والمتقاعدين عموما الى تخفيف لرسوم الخدمات الضرورية وعفو عن الموقوفين في الحقوق الخاصة وبعض سجناء الحق العام والموقوفين من المحكومين في جميع سجون مناطق المملكة ممن عليهم ديون أو ديات وثبت عجزهم وعدم قدرتهم على السداد ثم عزمكم على اقامة مساكن تنموية للمحتاجين من المواطنين».

وواصل فضيلة الشيخ منصور الجوفان استعراض مكرمات خادم الحرمين الشريفين قائلا «وبشارتكم بانشاء صندوق استثماري تتاح فيه الفرص للمساهمة من قبل ذوي الدخل المحدود.. وبشاراتكم المتتالية للمواطنين بأن هناك فرص خير سوف يعلن عنها في حينها.. هي مكرمات يجب أن تذكر فتشكر على المستوى العام والخاص.. زادكم الله توفيقا وجعلكم الله من السعداء في الدنيا والاخرة».

وأفاد أن المواطنون متفائلين بهذا العهد الميمون مؤكدا أن الجميع متضامنين مع القيادة الرشيدة قلبا وقالبا ضد من يريد العبث بأمن هذه البلاد واستقرارها ونشر الافكار التكفيرية الضالة فيها.

وسأل الله العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين وأن يمدهما بالصحة والعافية.

ودعا الله ان يوفق صاحب السمو الملكي الامير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الامير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز ال سعود وأن يحفظ هذه البلاد من كل سوء ومكروه.

حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير متعب بن عبدالعزيز وزير الشئون البلدية والقروية وصاحب السمو الامير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز ال سعود وصاحب السمو الملكي الامير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الامير محمد بن سعد بن عبدالعزيز مستشار وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وصاحب السمو الملكي الامير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وصاحب السمو الملكي الامير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم واصحاب السمو الملكي الامراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين.

وقد تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين ايده الله.

وكان خادم الحرمين الشريفين قد أدى - حفظه الله - صلاة الجمعة أمس مع جموع المصلين في جامع الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - ببريدة.

كما أدى الصلاة مع خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام واصحاب السمو الملكي الامراء.

وقد أم المصلين الشيخ عبدالله بن ابراهيم القرعاوي الذي ألقى خطبتي الجمعة وقال:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكريم الجواد اللطيف بالعباد الذي من اعتز به رأس وساد ومن تمسك بكتابه أيده وحماه من الاضداد ومن عض بنواجذه على سنة نبيه نصره وأواه.. نحمده على توفيقه واحسانه ونشكره على نعمه والائه.. ونتوب اليه من الذنوب والمعاصي وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وأصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.

أما بعد..

عباد الله اتقوا الله تعالى فان تقواه نعم العدة ليوم المعاد وتمسكوا بكتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم فان التمسك بهما أعظم الجهاد لا سيما في اخر الزمان.. ففي الحديث ان المتمسك بدينه في اخر الزمان له أجر خمسين من الصحابة وان مما أمر به الاسلام واخذ على تركه اجتماع الكلمة وترابط المسلمين وتساندهم للعمل في صالح جماعة المسلمين ولرفعة شأنها واستدامة عزها ومجدها قال الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» فالاعتصام بحبل الله وعدم التنازع والفرقة هو الاساس في بناء صرح الجماعة قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه «عليكم بالجماعة فانها حبل الله الذي أمر به وان ما تكرهون في الجماعة والطاعة خير مما تحبون في الفرقة».

ولقد دلت النصوص الصريحة الصحيحية على ضرورة التزام الجماعة في كل أمر ذي بال كالصلوات الخمس والجمعة والعيدين والحج والجهاد.

ففي الجماعة معنى القوة.. والقوة مظهر من مظاهر العزة التي قطع الله بها للمؤمنين «ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين».

عباد الله..

ان الامر الذي وضعه الاسلام على عاتق من ولي أمرا من أمور المسلمين لجسيم غير انه بقدر القيام به يكون له عند الله تعالى مقام رفيع وعند الناس شأن كبير فلقد أعد الله للولاة المقسطين جزاء عظيما في الحياة الدنيا وفي الاخرة.. ففي الدنيا يحفظهم الله بحفظه من كيد الكائدين وشر الاعداء.. ويمكن لهم في الارض ويضع لهم القبول عند الخلق وفي الاخرة لهم الفضل العظيم والنعيم المقيم.

فقد روي الطبراني باسناد حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «يوم من امام عادل أفضل من عبادة ستين سنة.. وحد يقام في الارض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين صباحا» وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله.. وذكر منهم الامام العادل» فعلى الرعية أن يتعاونوا مع ولاة الامور ونوابهم على الاعمال في تحقيق العدل ورفع لوائه واسداء النصح لهم ومحبة الخير لهم والصدق معهم والسمع والطاعة لهم بالمعروف حفاظا على جماعة المسلمين وحماية لها من التفرق والاختلاف والنزاع والشقاق الذي قد يؤدي بالامة الى شر عظيم وفساد عريض فلم يكن المسلمون في زمن أحوج الى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف من هذا الزمان قال الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا».

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبعفوه تغفر السيئات وبفضله تعظم الحسنات.. أحمده سبحانه واشكره وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى اله وأصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.

أما بعد..

عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا أن من رحمة الله تعالى واحسانه على عباده أن شرع الولاية لاقامة هذا الدين وحفظ هذه الشريعة المطهرة وتنفيذ حدود الله في أرضه.. وقد علم من الدين.. أن لا جماعة الا بامامة ولا امامة الا بسمع وطاعة ففي الحديث السلطان ظل الله في الارض فمن أكرمه أكرمه الله ومن أهانه أهانه الله.. فبعز السلطان وصلاحه تصلح البلاد والعباد ويعتز الاسلام والمسلمون وبعز السلطان وصلاحه تقام الجمع والجماعات والحج والاعياد ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر .. وبعز السلطان وصلاحه تحفظ المحارم وتنفذ الحدود وينقمع أهل الشر والفساد.. وبعز السلطان وصلاحه تأمن السبل ويدوم الامن والاستقرار باذن الله.. وبعز السلطان وصلاحه تحصل الخيرات وتعم البركات وتنتشر الفضائل وتذهب الرذائل.

عباد الله..

قال الله تعالى «وأما بنعمة ربك فحدث» ومن نعم الله والاله التي ينبغي التحدث بها والشكر عليها لحديث «لا يشكر الله من لا يشكر الناس».

وما تفضل به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود - أعزه الله - بطاعته من المكارم والمحاسن المتتابعة على رعيته وأبناء شعبه حقيق الشكر والثناء.. فمن ذلك اهتمامه بالمشاعر والعناية بالحرمين الشريفين ومن ذلك أمره الكريم بدراسة طريق الحاج القديم من القصيم الى مكة والذي يمر بالميقات الخامس «ذات عرق» وتنفيذه ان شاء الله تعالى سيكون من أعظم الحسنات في ميزانه ايده الله لما في ذلك من تقليل المسافة وتسهيلها لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين.. فقد ذكر ابن كثير رحمه الله عن عبدالله بن المبارك قال رأيت زبيدة في المنام فقلت ما فعل الله بك فقالت غفر لي في أول معول ضرب في طريق مكة .. ومن ذلك أمره الكريم بانشاء الوحدات السكنية للمحتاجين والارامل في جميع المناطق.. ومن ذلك أمره الكريم بزيادة رواتب الموظفين والاعفاء عن السجناء وقضاء الديون عنهم.. ومن ذلك أمره الكريم بخفض بعض الاسعار فجزاه الله خير الجزاء ووفقه لما فيه صلاح العباد والبلاد.. ولقد كان لذلك الاثر البالغ في قلوب الناس فالقلوب مجبولة على حب من أحسن اليها .. فعلينا الدعاء لولي أمرنا سرا وعلانية وهذا من أعظم النصيحة له».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة