الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

حُكم الابتعاث للخارج..


عبدالله إبراهيم الكعيد

من شروط الإقامة في( بلاد الكُفر) إذا كان لابد من ذلك:(أن يكون مٌضمراً لعداوة الكافرين وبُغضهم مبتعداً عن موالاتهم ومحبتهم)

٭ إن من يُدخِل ولده.. في هذه الأماكن الموبؤة بعد أن افتُضح أمرها وتبينت الأعمال المروعة التي تُرتكب فيها لهُو الرجل المُحتقرُ في نظر الدين، بل الخارج من حظيرة الاسلام إن كان عالِماً بتلك النتائج التي يقصدها المُبشِرون راضياً بها)... هذه والله مقتطفات من منشور يوزّع في مساجدنا بعنوان حُكم الابتعاث ويُلاحظ أن بعض النصوص قد أُجتزئت من سياقها فهل الجامعات والكليات الموجودة في بلاد الغرب والشرق كلّها أماكن موبوءة..؟؟ وكيف يخرج من الاسلام المسلم الذي يبعث ولده للتعلم فيها..؟؟ ثم كيف تم السماح أصلاً بتوزيع هذه الكتيبات ومن الذي فسحها وأجاز طباعتها..؟؟ في مقابل هذا تعاود وزارة التعليم العالي نشاط ابتعاث الطلاب للدراسة في الخارج لأنها ترى في ذلك ظاهرة ثقافية وتعليمية عالمية إذ تقوم حتى الدول المتقدمة علمياً واقتصادياً بابتعاث تلامذتها للدراسة في الخارج فلكل دولة من دول العالم ميزة تنافسية تستحق معرفتها والاطلاع عليها عن قرب. الآن دعونا نرى خطورة طباعة وتوزيع كُتيّب يخالف تماماً توجهات الدولة، يُثير مشاعر الناس ويربك قناعاتهم..؟؟ أوّل هذه المخاطر هو التشكيك في أهداف الدولة من ابتعاث الطلبة للدراسة في الخارج وأن هناك أهدافاً غير معلنة هم (وحدهم) من يعرفها وهم من سيحافظ على عقيدة الأمّة وسلامة منهجها وفي هذا لم يخرجوا عن مسيرة رفض كل جديد يهدف الى تطور البلاد ورقيّها منذ قديم الزمان رغم أن مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله قد وافق على مشروع البعثات وأمر بأن توفد البعثة السعودية الأولى الى مصر عام 1346ه/ 1937م وقال حسب جريدة أم القرى (لامانع من أن نأخذ من غيرنا المفيد،فالحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها).

إن من يتحمّس لبثّ فكرة التشكيك في أهداف الابتعاث للخارج هو الذي يحمل في أجندته أهدافاً غير معلنة فمزيد من الانكفاء على الذات والعزلة وفرض رؤية آحادية لا تخرج نتائجها عن البقاء في ذيل قائمة الأمم والشعوب والارتكاس في دوائر استهلاك منتجات فكر وعلوم الآخرين لا المنافسة على انتاج المعرفة والمخترعات التي تسهّل على البشر حياتهم وهذا أحد أهداف الدولة حين فتحت باب الابتعاث على مصراعيه لكل جهات الدنيا، والجميع يدرك أن الذين ساهموا في بناء بلادنا الحديثة ماهم إلاّ مزيج ممن ابتثعوا للدراسة في الخارج مع الذين تخرّجوا من جامعاتنا بأقسامها العلمية من أطباء ومهندسين وصيادلة وعلماء نفس واجتماع وإدارة وعلوم تقنية ولم يُعرف عنهم بأن لديهم أهدافاً مشبوهة أو ولاء لغير هذا الوطن الشامخ فأين مايزعمه من نسخ ووزع وتحمّس لكٌتيّب (حكم الابتعاث).؟؟ أخيراً أوجّه التحيّة لرجال وزارة التعليم العالي على إعادة فتح باب الابتعاث من جديد وعلى الجهود المبذولة لتسهيل سفر المبتعثين وأقول لكل مبتعث يشدّ رحاله نحو مرابع العلم نحن بانتظار عودتك غانماً لتساهم في بناء وطن يكره الظلام.

aalkeaid@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    اخي الاستاذ عبدالله انا احد اخوانك المبتعثين وصدقيني مايقولونه ليس له تأثير فما نراه هنا عقولنا تحكم وليس مايقولون فنحن نحترم كل من يحترمنا وهذا مافرضه ديننا فالواقع هو من سيفرض نفسه.
    mo-13997@hotmail.com

    u.s.a.....mohammed - زائر

    11:02 صباحاً 2006/06/17


  • 2
    لقد عملت مع أجانب كثر لن أحدد جنسياتهم، وكانوا أشد الناس بخلاً على أن يهدي لك معلومة أو يحدد لك إتجاه صحيح بناءً على معرفته الشمولية في العمل، والمشكلة أن معاملتي لم تكن مع شخص أو شخصين إنما مع مجاميع مختلفة، أخي يجب أن نفكر بعقولنا لا أن نستلين قلوبنا لأي شخص، فالعالم لا يحمل قلباً أبيضاً نقياً، بالنسبة للثقافة التي نطمح لإكتسابها ستكون ثقافة متخلخلة، لإن الطالب لم يؤسس ولم يغذى جيداً بثقافته الإسلامية والوطنية هنا،

    عمر الدعجاني - زائر

    04:30 مساءً 2006/06/17


  • 3
    أخي عبدالله سلمه الله من كل مكروه...
    إن الاشكالية لم تكن ابداً في مبدأ الأبتعاث كفكر وكإستراتيجية مازلنا نعول عليها كثيراً, ولكن التحفظ يكمن لماذا بعض القرارات ترغمنا أن نعود ثلاثين سنة للوراء و((كأنك ياحمود ماغزيت..)) كما يقول العامة.
    لقد كان الابتعاث في أواسط السبيعينات الميلادية وبذلك الزخم خياراً مطلوباً وضروريا أنذاك. فلقد كانت حاجة التنمية تستدعي أمراً هكذا...
    ولكن أين النتيجة لذلك؟
    رجعنا الى نقطة البدء, وكأن خطط التنمية لم تؤت أكلها طوال هذه المدة؟
    الأن لدينا أكثر من سبع عشرة جامعة حكومية, وعشرات الجامعات والكليات الأهلية, فهل يعقل أنها لاتستطيع أن تستوعب مخرجات الثانوية العامة-كماً وكيفا- حتى يكون الابتعاث هو خيارنا في هذه المرحلة..؟
    لماذا لايتم دعم الجامعات الأهلية بما يسمى (الإبتعاث الداخلي) وتقوم الدولة بتحمل تكاليف الدارسين فيها, فنكون حققنا أهدافاً عديدة ضيق المساحة المسموحة لي بالرد تمنعني بالإسهاب بذكرها ولكنها لن تخفى على فطنتكم...
    ولماذا الابتعاث لهذه السن تحديداً, ولماذا الابتعاث يكون لمن يحصل على 75% متاحاً وميسراً, بينما من لايرغب في الابتعاث لاسباب عديدة لايجد قبولاً في الجامعات المحلية حتى لو كانت نسبته فوق ال 90% وفي تخصصات يقبلون بالابتعاث لها لمن نسبهم أقل من ذلك..؟
    لماذا لايكون الابتعاث مقنناً ومدروساً بعناية لمن يحصل على تقدير جيد فأعلى فما فوق-مثلاً- في درجة البكالوريس في الداخل,,,
    أخي عبدالله:
    أرجو أن لاتفهم من طرحي بأني ضد الإبتعاث مطلقاً, بل إنني أحد من إستفاد منه ولكن بعد البكالوريس, فهي تجربة عشتها ولامستها هناك, ولن أعمم ابداً ولكن لاحظت هناك ولمست الفرق بين من يبتعث بعد البكالوريس ومن يبتعث بعد الثانوية( فالفرق لصالح الأول وبلا جدال وعلى جميع الأصعدة..),,
    وفقك الله.

    أبو سالم - زائر

    04:43 مساءً 2006/06/17


  • 4
    لاعرف ماذا استفدنا من الذين ابتعثو سابقا
    هل نقلو لنا صناعة الطائرات والسيارات!!
    ام نقلو الافكار المتحررة
    اتمنى ان يجيبني
    ثم ان المطوية عن حكم الابتعاث
    تبين بأن التخصص موجود في البلاد المسلمة فلم الحاجة الى التغرب
    فاغلب المبتعثين اما للحاسب او الطب وهما للحمدلله متوفران في جامعاتنا
    من شروط الإقامة في( بلاد الكُفر) إذا كان لابد من ذلك:(أن يكون مٌضمراً لعداوة الكافرين وبُغضهم مبتعداً عن موالاتهم ومحبتهم)
    عجبا لك هل تريدنا ان نقوم بتبديل شريعتنا حتى ترضى!!

    محمد عثمان - زائر

    06:22 مساءً 2006/06/17


  • 5
    أولاً انا طالب مبتعث للدراسات العليا و زوجتي معي و هي مبتعثة ايضاً. و بهذة المناسبة اود ان أ شكر حكومة خادم الحرمين الشريفين و وزارة التعليم و العاملين بالملحقية الثقافية بواشنطن على هذة الفرصة و ما يقدم لنا من خدمات.

    ما يحصل الأن من ابتعاث هو إستثمار بالانسان السعودي و هذا الأستثمار كغيرة من استثمارات الحياة يحتوي على مخاطر و هذه حقيقة. لكن هل نحرم شبابنا من هذه الفرصة الذهبية خوفاً من ان يكتسبوا سيئات الغرب بدلاً من كسب الشهادات؟ هذا القلق صحي و لكن الحل ليس بالحرمان لأن كل حياتنا اليومية مليئة بالمخاطر فالسواقة قد تقتل من جراء حادث.. فهل لا نسوق مثلاً. و الشباب السيء يكتسب عادات سيئة من مخدرات و سكر و هو في بيتة إن اراد و هناك من يجنح و يرتكب الجرائم الأرهابية و هو سليل بيت و أسرة طيبة مخلصة للوطن.
    ما أريد ان اصل إلية انني من خلال متابعتي للمبتعثين فإن هناك ممن يثمن هذه الفرصة و قد كان لمدة طويلة عاطلاً عن العمل و ليس لدية فرصة للدراسة. و هناك ممن لم ينضج و قد يدرك مع الوقت اهمية ما بين يدية وقد لا. و هذ التقسيم كان موجود بين الطلاب في السعودية فمن خلال دراستي الجامعية في جامعة الملك فهد للبترول و المعادن، كان هناك من يقدر وجودة في تلك الجامعة العريقة و كان آخرون مهتمين بالتوافه و مستمتعين ببعدهم عن رقابة أهاليهم.
    لكن السؤال هل يدوم الحال بالمستهترين؟ طبعاً لا هناك مع نهاية كل فصل دراسي عدد من الطلاب يحرمون من الأبتعاث نتيجة لأستهتارهم و نفس الشيء كان يحدث و مازال في كل الجامعات و الكليات بالسعودية.
    الدولة من واجبها تقديم الفرص للطلاب مثل ما تقدم القروض للمزارعين و غيرهم. هذا استثمار بالعقل و ذاك بالأرض و هناك من عقلة يستحق الأستثمار كأرض خصبة و هنا من هو بمثابة الارض الجرداء.
    و نحن هنا في امريكا نثمن هذه الفرصة و نحسب الأيام و الليالي لكي نرجع لأرض الوطن لنقدم خلاصة علمنا و تجربتنا و نرد الدين لهذا الوطن المعطاء.
    ختاماً أشكر الأستاذ عبدالله إبراهيم الكعيد على هذا الطرح الموفق.

    عثمان الذوادي - زائر

    10:27 مساءً 2006/06/17


  • 6
    اخي عبدالله الكعيد ’حفظه الله , انا معك على ماكتبته وما رده فعلنا تجاه من قاموا بالابتعاث الخارجي انا لتخذت موقفين اود ان ابينهما اولا ان يمنع الابتعاث للدول الغربيه المعاديه لنا بدون احراج((مثل الدنمارك ’ النرويج , الخ.)) وهذا يغني عن فهم اسباب المنع لانها تبث في افكار شبابنا افكار هدامه غير محموده العواقب وان يستمر الابتعاث للدول العربيه الشقيقه ومنها ((مصر , الاردن الخ,)) هذا واحذر جميع الطلاب الذين اعتقدوا بانهم في مامن من انهم خرجوا عن حدود البلاد بان يجعلوا الله نصب اعينهم في اي مكان كانوا هذا والله اعلم وصلى الله على نبيه محمد ,,

    عبدالله السبيعي - زائر

    05:32 مساءً 2007/06/25



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة