
أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست العنصري تساحي هنيغبي انه تم نقل اسلحة ليل الاربعاء/الخميس بموافقة «إسرائيل» الى القوات الموالية لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
وقال هنيغبي للاذاعة العامة الاسرائيلية انه «عبر السماح ليلا بنقل هذه الاسلحة نكون طبقنا قرارا اتخذه قبل ثلاثة اسابيع رئيس الوزراء ايهود اولمرت بناء على توصية من مسؤولين امنيين» اسرائيليين.
وردا على اسئلة وكالة «فرانس برس» أكدت ناطقة عسكرية في تل ابيب ان نقل الاسلحة تم بالفعل تحت اشراف الجيش الاسرائيلي.
وبحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» فان ثلاث شاحنات جاءت من الاردن وتنقل 950 رشاشا اميركيا من نوع «ام-16» عبرت جسر اللنبي وتمت مواكبتها من قبل الجيش الاسرائيلي حتى رام الله (الضفة الغربية) وحتى معبر ايريز (بيت حانون) على الحدود بين (اسرائيل) وقطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة انه تم نقل حمولة من 400 رشاش «ام-16» الى الحرس الرئاسي لعباس في رام الله واخرى من 450 رشاشا الى القوة ذاتها في غزة.
ومن جهة اخرى افاد مصدر قضائي ان المحكمة الاسرائيلية العليا يفترض ان تنظر في ثلاثة طعون قدمت ضد عمليات نقل الاسلحة هذه.
وكانت الطعون قدمت الى المحكمة الاسبوع الماضي لكنها رفضت اصدار موقف مؤقت يمنع نقل الاسلحة وبالتالي فان النظر في هذه الطعون اصبح نظريا.
وكان اولمرت اعلن الثلاثاء انه اعطى موافقته على نقل هذه الاسلحة الخفيفة القادمة من الاردن والموجهة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال اولمرت امام النواب البريطانيين «نريد دعم ابو مازن لكي يتمكن من مواجهة حماس» - على حد قوله -.
واضاف «ورغم التوتر واطلاق صواريخ «قسام» اصدرت (الاثنين) اوامر بنقل اسلحة وذخيرة للرئيس ابو مازن لتعزيز الحرس الرئاسي كي يتمكن من مواجهة حماس». واوضح «لقد قمت بذلك لان الوقت يداهمنا ويجب علينا مساعدة ابو مازن».
وكان القرار المبدئي لنقل هذه الاسلحة اتخذ في نهاية ايار/مايو لكن السلطة الفلسطينية نأت بنفسها عن هذا الاعلان.
ونفى رئيس السلطة محمود عباس، أمس جملة وتفصيلا تقرير «معاريف» واصفاً إياه بأنه كذب في كذب ويهدف إلى إثارة الفتنة.
وقال عباس للصحافيين خلال زيارة قام بها أمس إلى مدينة نابلس: «إن هذا كلام لا أساس له من الصحة. هم يتكلمون عن أسلحة للرئيس ومعدات وذخائر، ولا أدري كيف تصل للرئيس دون علمي، هذه أنباء ليست صحيحة وهي كذب في كذب، وهي ليست أول مرة».
وأكد عباس أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نشر مثل هذه المزاعم، لافتاً إلى أن «الهدف منها إثارة الفتنة».