الرئيسية > الرياض الاقتصادي

(من السوق) أسبوع يمهد لسخونة أكبر.. أم ..؟


خالد العبدالعزيز

أسبوع ساخن طوته سوق الاسهم، وحققت فيه اقبالا مذهلا نال الاعجاب، وتوسعت فيه ثقة المستثمرين، وانهالت أموالهم على الشراء، وأخذت الاسعار فيه منحى صعوديا مستحقا، واستردت أجزاء من خسائرها المسجلة في فترة الانهيار.

وتلك الحشود من المتعاملين التي شهدت عودتهم صالات الاسهم وبكثافة كبيرة، انما تعبر عن ثقتها وتحمل معها آمالا كبيرة، وأمنيات بأن تعود السوق الى سابق عهدها، من حيث النشاط، ومن حيث أن تكون قناة استثمارية مفيدة، وغير مضرة.

وبكل المقاييس.. كان الاسبوع المنصرم ساخنا، ومليئا بالاقبال الشرائي، ولم يحدث للسوق أن مرت باسبوع منذ أواخر فبراير كما مرت به الاسبوع الماضي، ومن أمعن في تفاصيل السوق، سيجد أن تلك السخونة لم تكن الا تمهيدا لسخونة أكبر، مالم يظهر مايخالف ذلك ويعكر الاجواء.

وماحققته السوق من قيمة اجمالية مدورة وصلت الى نحو 150,3مليار ريال، هو أمر يثير الاحترام من قبل المتعاملين، حيث يترجم تدفق تلك الاموال حرص أصحابها على الاستجابة مع السوق في اتجاهاتها الصاعدة، في وقت تتخلى فيه عن ركودها.

وبلوغ السوق قيمة اجمالية مدورة لم تبلغها منذ فترة بعيدة، هو أمر يدعو الى الاطمئنان، ويرجح من صحة الآراء التي كانت تشير الى أن العمليات الشرائية التي حصلت عليها السوق، هي عمليات ذات بعد كبير، فضلا عن كونها حقيقية.

وأكثر ماينفر من السوق هو عدم وعي شريحة غير قليلة من متعامليها بما يجب عليهم اتباعه، وما يجب عليهم الابتعاد عنه، ومن شاهد الانجراف الكبير نحو البيع في تعاملات الاربعاء الماضي، سيجد أن كثيرا من المتعاملين مازالوا ضعيفي ارادة من حيث استسلامهم للمخاوف التي تضخم، ولعل ما قاله المستشار القانوني للهيئة دليل على ذلك، في حين كانت السوق مهيأة لجني الارباح.

وأفضل انطباع يمكن أن يخرج به المتعاملون عن السوق في تعاملات الاسبوع الماضي، هو يقضة ادارة السوق، وسهر العيون فيها، ولو لم تكن عيني رئيس هيئة السوق المالية الدكتور عبدالرحمن التويجري ساهرة، ويقضة، وملمة بأبعاد ما حدث للسوق في تعاملات الاربعاء الماضي، وتوجيهه لمن يلزم بتوضيح الالتباس الذي تناولته السوق بشيء من المخاوف، لفقدت الثقة، ولجاءت النتائج على نحو مخالف.

وحدوث مثل تلك الاستجابة السريعة، وذلك التحرك غير العادي من الهيئة هو أمر ايجابي كان له ثماره، وأعطى أدلة دامغة على أن فترة التعامل مع السوق في الاوقات الحالية، هي فترة مهمة، يجب أن تتظافر فيها الجهود لاعادة الانتظام الى السوق، وهو ماحدث في اليوم الذي تلا النزول الحاد، حيث استبعدت السوق كل المخاوف التي نشأت في تعاملات الاربعاء.

واذا كان هناك من يشكك من تأثير اكتتابات قادمة على السوق، قد تمتص السيولة فيما لو أعلن عن تلك الاكتتابات، فإن هناك من يقول بصوت مرتفع اطمئنوا لاخوف من السوق، طالما هناك حرص من الهيئة على ابعاد السوق عن كل المؤثرات السلبية عليها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    أتعجب من الذين يقولون أن الاكتتابات سوف تمتص السيولة يحسبون إنهم بيعطونهم بالاكتتاب بالكوم مايدرون أن الواحد يجيه سهمين أو ثلاثة...

    عبدالملك - زائر

    03:19 صباحاً 2006/06/10


  • 2
    هل يطال المستشار القانوني و المتحدث عن مشروع نظام التشهير العقاب ام لا؟

    الحمد - زائر

    07:31 صباحاً 2006/06/10



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة