
تلعب وزارة الصحة دوراً كبيراً في المحافظة على صحة المواطن وراحته وحمايته من أي مشاكل صحية وكان من آخر الأخبار في هذا المجال أن وزارة الصحة تعتزم على إنشاء مركز وطني يعنى بالطب البديل كما جاء على لسان الدكتور يعقوب المزروع وكيل وزارة الصحة للطب الوقائي.
ويعتبر هذا التوجه من الأمور التي سوف تساهم في الحد من العديد من المشاكل الصحية والتي زادت بشكل كبير هذه الأيام كما أن هذا القرار وإنشاء مركز متخصص في الطب البديل سوف يغلق الطريق على من يقوم بخداع الناس عن طريق تقديم بعض العلاجات المختلفة والأعشاب والتي للأسف قد تكون خطيرة على الصحة وتسبب بعض العواقب الوخيمة والخطيرة مثل الفشل الكلوي أو الخلل في الكبد من ارهاقها ورفع انزيماتها أو غير ذلك من المشاكل الناتجة من تناول بعض هذه المنتجات والتي لا يُعرف تركيبها.
الطب البديل:
عُرف الطب البديل أو الشمولي أو المتكامل منذ قديم العصور وهو علم يهتم باستخدام العديد من الطرق الطبيعية والتي تعالج الحالات بدون استخدام الأدوية الكيمائية ويأتي في مقدمة الطرق الطبيعية استخدام الغذاء كإحدى الطرق في علاج الحالة المرضية كما أن للأعشاب دوراً مهماً في هذا النوع من العلاجات ويدخل العلاج بالرياضة والحجامة وبالاسترخاء والمساج واستخدام العسل وغيرها من الطرق التي إذا استخدمه من شخص متخصص وبطريقة دقيقة سوف يكون لها دور كبير في العلاج وإن لم تقدم العلاج فإنها لا تضر ولا تسبب أي مشاكل أو أعراض أخرى مما يجعل استخدام هذا النوع من العلاج له العديد من الفوائد ولكن يجب أن نعلم أنه يجب أن يكون هناك مرجعية دقيقة وعلمية تساهم في تقييم كل ما يُقدَّم وتحت إشراف علمي دقيق.
مركز الطب البديل:
إن تبني الدولة لمركز متكامل، علمي ومتخصص في الطب الشمولي أو الطب البديل خطوة جيدة رغم التأخر في ذلك مع وجود الكوادر الجيدة والمتحمسة سواء في الوزارة أو خارجها لذلك فإنه يجب الحرص في إصدار القرار المناسب وإخراج هذا الموضوع ليرى النور لأن هناك مشاكل تحتاج إلى حل من قبل متخصصين وعدم توفر مركز متكامل ومتخصص في هذا المجال يجعل غير المتخصصين يعثون في الأرض فساداً وكما قيل «من أمن العقوبة أساء الأدب» لذلك نجد أن هناك من يتاجر بالأعشاب دون رقيب ولا خوف ويضع الأسعار بدون ضمير ويتفنن في علاج أي مرض دون تشخيص أو تقييم بل يعتمد على خبرة قد تكون خطأ. إن وجود هذا المركز سوف يساهم في ردع مثل هؤلاء وجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يقولوا ويدَّعوا عن أي منتج أو أي خلطة لأنها يجب أن تمر وتقيّم عن طريق هذا المركز والذي يجب أن يحتوي على أجهزة متقدمة للكشف عن أي منتج وإصدار شهادة تفيد صلاحيته وعدم احتوائه على أي مشاكل أو أضرار.
المريض يتعلق في قشة:
للأسف الشديد وكما نعلم أن المريض والمضطر يرغب في الشفاء بشكل سريع وخاصة إذا لم يجد الحل المناسب له في الطب الحديث فقد يلجأ إلى استخدام بعض المنتجات أو الخلطات أو غيرها من الطرق لأنه يعتقد أن علاجه فيها وهو لا يعلم المسكين أن مثل هذه الخلطات أو الأعشاب أو الطرق تساهم في زيادة المشكلة وتفاقم الأمر وحدوث المضاعفات لذلك إن وجود مثل هذا المركز المتقدم سوف يعطي المرضى فرصة للاستفسار عن أي منتج أو عشبة أو طريقة علاج حيث يكون مرتاحاً ومطمئناً قبل استخدامها ولذلك فإن توعية أفراد المجتمع بهذا الأمر سوف يكون له دور كبير في الحد من المشاكل الناتجة من استخدام هذه المنتجات وبالتالي سوف يساهم في الحد من المضاعفات التي تنتج من استخدامها. كما أن توفر العناصر الأساسية في هذا المركز سوف يكون له دور كبير في الحد من انتشار بعض الخزعبلات والخرافات والإدعاءات الباطلة لأي منتج وسوف يقلل من المشاكل الناتجة من استخدام أي منتج غير مصرح به داخلياً.
الطب الحديث:
يجب كذلك على المركز الجديد الحرص على أن يكون العلاج بالطب البديل مصاحب للطب الحديث حيث إن الاثنين مكملان لبعض ولا يستغنى عن الاستفادة من الأبحاث العلمية في مجال الطب الحديث والتحاليل الطبية يجب أن تكون ضمن الوسائل التي يمكن أن تساهم في توفير المعلومات قبل البدء بالعلاج سواءباستخدام الطب البديل أو الطب الحديث لأن دمج التخصصين أو الطبين له تأثير جيد في علاج آمن وكذلك علاج سريع دون حدوث أي مضاعفات لذلك يجب أن يكون هناك أطباء متخصصون بالطب الحديث ولهم اهتمام بالعلاج بالطرق التقليدية القديمة مثل استخدام الأعشاب والغذاء والمكملات الغذائية في علاج الأمراض هذا سوف يكون له الأثر الجميل والجيد في إيجاد الحلول المثالية والطرق السليمة في علاج الأمراض التي قد يفشل العلاج بالطب الحديث عن إيجاد الحلول والشفاء لهذه الأمراض.
وكما هو معروف أن لكل داء دواء لذلك فإن إنشاء مثل هذا المركز المتقدم له دور كبير في حماية أفراد المجتمع من أي مشاكل ومن أي منتجات سواء محلية أو خارجية فشكراً يا وزارة الصحة وإلى الأمام.