
هدد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي امس الاربعاء من مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد) بضرب «بيد من حديد» العصابات والمتلاعبين بامن البصرة كبرى مدن الجنوب. وقال المالكي في كلمة القاها امام جمع من ممثلي اهالي البصرة «سنضرب بيد من حديد على رؤوس العصابات والمتلاعبين بالامن في المدينة». واضاف ان «مسؤوليتنا ان نقف بوجه كل من يريد ان يتجاوز على حقوق الانسان فهذا عصر حقوق الانسان في العراق». واكد المالكي ان «العراق لا يمكن ان يستقر الا اذا احترم القانون وسيادة القانون». واستنكر المالكي الصراعات الجارية بين ابناء البصرة، قائلا «لماذا نسمع عن صراعات طائفية بين ابناء البصرة متى كنا سنة وشيعة الم نكن جميعا مسلمين وعراقيين وابناء المحنة التي مرت بنا في زمن الديكتاتورية». وقال المالكي بغضب «الامن اولا وثانيا وثالثا ومن يصنع الامن هم اجهزة الدولة وهم من يتحملون المسؤولية وهم من ننظر وننتظر ونسمع عن جهود متميزة عن اجهزة الامن لكن نسمع بان هناك خرقا (...) عندما يتصدى مسؤول (امني) علينا ان نرعاه وليس ملاحقته من قبل احزاب سياسية». واضاف «يجب ان يعمل رجل الامن دون خوف من التدخلات السياسية لاننا اذا اردنا ان نعيش ونبني البلد لابد ان نولي رجل الامن كل الاحترام والرعاية». وتساءل المالكي «ما هذه الاغتيالات وما هذا القتل وما هذه العصابات التي تختطف ما هذا الذي يجري في هذه المدينة التي ضحت عبر التاريخ مدينة الشهداء وما زالت تقدم الشهداء». وخاطب رئيس الوزراء العراقي اهالي البصرة «قولوا لنا ماذا تريدون لتفعلوا هذه القوة لمواجهة التحديات وسنكون حاضرين للتجهيز والدعم والاسناد بكل ما اوتينا من قوة من اجل ان تحصل هذه المدينة التي تمثل ثغر العراق السياسي والاجتماعي والاقتصادي ولابد من حمايتها». واعرب المالكي عن ثقته بالقول «اقول لكم بكل ثقة لا يستقر بال الحكومة ولا بال العراقيين الغيارى على شعبهم ووطنهم ان لم تستقر البصرة وتتجاوز الازمة التي نعيش فيها».
الى ذلك قال مصدر نيابي من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية امس ان المالكي سيجري تعديلا على حكومته على الارجح يشمل ثلاثة وزراء لا يتمتعون بالمواصفات الدستورية الكاملة. من جهة اخرى، رجح المصدر نفسه ان تتم تسوية مسألة تعيين وزيري الداخلية والامن في الساعات ال24المقبلة. وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه ان «رئيس الوزراء طالب مجلس النواب بتقديم اوراق ثبوتية للوزراء لبيان مدى اهليتهم لشغل مناصبهم الحالية وخصوصا في ما يتعلق بعدم شمولهم بقانون اجتثاث البعث والمستوى العملي لهم». وبرر المصدر هذا المطلب من المالكي بالقول ان «بعض الكتل النيابية استعجلت بترشيح اعضائها لمناصب وزارية بسبب الضغط الزمني الذي فرض على تشكيل الحكومة».