الرئيسية > طــب

القاعدة دائماً «مثلما أن الطعام وقود لأجسامنا فإن البنزين وقود لسياراتنا»

عدّل غذاءك حتى تشعر بالتحسن



شريفة محمد العبودي

عندما تأكل وجبة تتناسب مع عمليات الأيض عندك أي مع طبيعة جهازك الهضمي فسوف تشعر بتحسن ملحوظ في نشاطك وتيقظ في ذهنك وارتياح عام لعدة ساعات تتلو تناولك الوجبة. فإذا كنت لا تعاني من أية مشاكل صحية فإن تناول الطعام يجب أن يجعلك على الأقل تحافظ على مستوى نشاطك. أما إذا كنت بعد ساعة أو نحوها من تناول الطعام تشعر بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:

٭ إحساس مستمر بالجوع حتى ومعدتك ممتلئة.

٭ رغبة ملحة بتناول الحلويات.

٭ خمول ونقص في النشاط.

٭ شعور بفرط النشاط وبالنرفزة والغضب.

٭ شعور بالإحباط والسوداوية.

فقد يمكن السبب في الوجبة الأخيرة التي تناولتها والتي خلطت فيها بين بروتينات ودهون ونشويات بمقادير قد لا تناسبك. وهذا لا يعني فقط أنك تتناول أطعمة لا تناسبك، إنما يعني أيضاً أنك إذا تناولت مقداراً أكبر من إحدى المجموعات الغذائية على حساب مجموعة أخرى فقد يتسبب ذلك في حدوث واحد وأكثر من الأعراض المذكورة أعلاه. وهذا يدل على أن لكل شخص نظاما أيضيا مختلفا. والدليل على ذلك أن الأعراض المذكورة أعلاه يمكن أن تحدث حتى لمن لديهم وعي تغذوي عال، أي يتناولون أطعمة صحية كاملة ويتجنبون الأطعمة المكررة والأطعمة السريعة الخاوية.

وللمزيد من التوضيح إليك المثال التالي: «مثلما أن الطعام وقود لأجسامنا فإن البنزين وقود لسياراتنا. تخيّل أنك تذهب بسيارتك إلى محطة بنزين فخمة معروفة ببنزينها الممتاز الذي يأتيها من أفضل محطات تنقية البنزين. وبملئك لسيارتك منها سوف تتوقع أن تسير سيارتك كأفضل ما يكون. ولكن، إن كانت سيارتك تعمل بالديزل فإن تعبئتها بهذا البنزين فائق الجودة لن يجعلها تعمل بشكل صحيح إلا لفترة محدودة وسوف تحتاج إلى دفع مبالغ لإصلاح خلل قد ينتج من تعبئتها بالبنزين الممتاز غير المناسب لها!!

وهذا لا يعني أن البنزين سيئ أو أن سيارتك معطوبة أصلاً، ولكنه يعني ببساطة أن البنزين الممتاز لا يناسب سيارتك. والأجسام شبيهة بالسيارات، فكل جسم يحتاج إلى وقود مناسب له، أي خليط من مجموعات غذائية معينة بنسب متوازنة. وكلما ابتعد الإنسان عن الخلطات المناسبة له كلما ازداد اعتلال جسمه. فإذا كنت ترغب حقاً في تحسين صحتك ومستوى نشاطك والوصول إلى الوزن المناسب لك وتجنب التدهور السريع بسبب تقدمك بالسن فيجب أن تعرف نظامك الأيضي وتتناول طعامك بما يتناسب معه.

والمعلومات التي ذكرتها موجودة في كتاب «توتال هيلث بروجرام/Total Health Program» أو «برنامج الصحة التامة» من تأليف الدكتور ميركولا الذي يذكر أن هناك بشكل عام ثلاثة أنواع مختلفة من عمليات الأيض لدى البشر. فهناك أيض البروتين أي الذين يناسبهم تناول كميات كبيرة من البروتينات، وأيض النشويات أي الذين يناسبهم تناول مقادير كبيرة من النشويات، والأيض المختلط أي الذين يجب أن يكون طعامهم متوازناً بين البروتينات والنشويات. ويبدأ قارئ الكتاب البرنامج بتناول طعامه من بروتينات ودهون ونشويات بالنسب التي تمليها عليه شهيته ورغبته. ثم يقوم بتحليل استجابته لوجباته ومدى مناسبة نسب الأطعمة التي تناولها. وإذا شعر بالنشاط والاكتفاء بعد تناول الوجبة فعليه تعديل النسب التي يتناولها حتى يشعر بالتحسن. ويقول الدكتور إنه حتى بدون البرنامج المذكور بالكتاب يمكن للفرد أن يُعدّل نسب طعامه من بروتينات ونشويات ودهون بما يتلاءم معه عن طريق تحليل استجابته لأنواع الأطعمة فإذا شعر بالنعاس أو بالخمول أو بالتعب بعد ساعة أو نحوها من تناول الطعام فيجب عليه أن يأكل نفس الأطعمة في اليوم التالي ولكن بنسب مختلفة كأن يزيد البروتينات والدهون أو يزيد من النشويات أو يقلل من إحداها على حساب الأخرى. كما يمكن للفرد إن لم تنجح معه الطريقة الأولى أن يقوم بتغيير نوع البروتينات أو النشويات أو الدهون، حيث تندرج تحت كل مجموعة غذائية العديد من الأطعمة التي تحدث تغييرات مختلفة في الجسم. وتغييرها وملاحظة استجابة الجسم يجعل الفرد أكثر وعياً بما يناسبه وما لا يناسبه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    شكراً أخت شريفة
    لكن السؤال الطبيعي الذي يخرج لنا بعد قراءة هذا المقال :
    كيف أستطيع تحديد الكميات التي أحتاجها من كل نوع بشكل صحيح،
    أي بعيداً عن مسألة التجربة اليومية وتغيير الكميات التي ذكرها الكتاب ؟؟

    ولو أمكن أن ترشيدنا إلى كتاب (مترجم) يتحدث عن هذا الأمر بأسلوب مناسب
    أكون لك من الشاكرين.

    عبدالعزيز السياري - زائر

    04:46 صباحاً 2006/05/30


  • 2
    شكرا على هذه المعلومات القيمه حول الغذا الصحيح لكن السؤال كيف اعرف الكميات التي تناسب لجسمي بدون اي من العوارض السيئه لما بعد الوجبه وعادة ما احس بها ولكم جزيل الشكر

    بندر الحكير - زائر

    09:20 صباحاً 2006/05/30


  • 3
    معلومات جدا مفيده ,, لكن راودني نفس السؤال كيف استطيع تحديد الكميات المناسبة لي.. وهل يوجد طريقة للموازنة غير التجربة ؟

    سعاد - زائر

    11:04 صباحاً 2006/05/30


  • 4
    كيف احدد نوع الايض واحدد الكميات

    سعيد الغامدي - زائر

    03:33 مساءً 2006/05/30


  • 5
    في كثير من الأحيان قد يستطيع الشخص تحديد حاجة جسمه من أنواع الغذاء
    والمشروبات كالعصيرات وانواع القهوة وغيرها، كما أن هناك من الناس من لايتقبل جسمه الإكثار من مواد غذائية محدده فيحس معها بعسر الهضم او الحاجة للراحة بعد تناول الوجبه، وكذلك هناك وجبات مختلفة يلاحظ الأشخاص كل منهم حسب طبيعة جسمه بأنها مصدر للطاقة والنشاط للقيام بالأعمال الشاقة أو رحلات القياده بالسيارة لساعات عديده أو غير ذلك.
    كما أن لعادات الأكل التي يعتادها الشخص منذ الصغر لها دور أيضا في ذلك، فيعلم الجميع أن مصادر النشويات متعدده وكذلك البروتينات والمعادن فيلجأ كل شخص لتغذية جسمه من بعض المواد التي يشتهي أكلها وتناولها وتحتوي على العناصر الي يحتاجها الجسم.
    إضافة إلى أهمية النظافة في الأكل والقيام بهضم الأكل جيدا بالفم لقبول الجسم
    للغذاء والإستفادة منه.
    كما أن الجوانب النفسية لها دور في تحديد الوجبات البديلة للجسم، فتقبل الجسم للوجبات يعطي أكبر قدر ليستفيد الجسم من الغذاء

    أحمد - زائر

    08:11 مساءً 2006/05/30


  • 6
    بالله ماذا ازداد القارئ غير الحيرة بعد قراءة الموضوع...
    غير أنواع الاطعمة حتى ترتاح؟
    ماهذا، القاعدة الصحيحة هي أكثر من النشويات، توسط في البروتنات، و قلل من الدهون، و مارس التمارين الرياضية. بالتأكيد ستحصل على نتائج أفضل؟ إلا إذا كنت مريضاً، فيجب مراجعة الطبيب.
    و شكراً

    د. أحمد - زائر

    08:15 مساءً 2006/05/30



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة