الرئيسية > لقـــــاء

أيهما يتحامل؟


المفروض أن يستعصي الخليجي على المثبطات التي تنشر في طريقه..

صحيح أنه لم يستفد من إمكانياته في وقت مبكر.. لكنه يظل مالكاً لفرص تفوق هائلة..

زميل من الكويت قال: لغة التثبيط لن تتوقف ولا أحسب أنها ستتوقف، نحن كي نتصفح ما فيها من تحجيم دوني يستكثر على «البدوي» أن يكون شيئاً مرموقاً في وهاد التخلف العربي.. نجد هناك إصراراً دولياً على مطاردة هذا «البدوي» بتهم التخلف وحجب الحريات وسيطرة التعصب.. وهي محاولات إقصاء من ميدان المنافسة الدولية لكي يبقى النموذج «الإسرائيلي» وحده الأرقى في المنطقة الصاخبة.. لأن الدول العربية الأخرى تعاني من معوقات كبيرة تبعدها عن المنافسة..

كرئيس لهيئة الصحفيين السعوديين أثار استغرابي جداً أن نجلس إلى عدة وفود نحاورها بموضوعية ومصداقية ثم نجد أحدها يأخذ المصادر من شاب في شارع التحلية يلبس الجنز ويتحسر على احتجاب صحيفته «المفضلة».. وتأتي الرؤية الغربية مستغربة أن توقف صحيفة نقلت صوراً مسيئة في عرف الرأي العام المحلي.. هل أيضاً من الحرية أن يتم ذلك؟.. ثم يقال إن الزميلين قينان الغامدي وجمال خاشقجي خسرا مكانيهما كرئيسي تحرير.. لكن.. أين هما الآن؟.. أليس في معظم العالم المحيط بنا من يذهب إلى المجهول إن لم يكن الموت الغامض لكل من اختلف مع دولته..

قينان كاتب مرموق الآن وعضو مجلس إدارة «الوطن».. ولم يحذرنا أحد أن يكون عضواً في هيئة الصحفيين السعوديين.. جمال خاشقجي حين خرج من «الوطن» عرضت عليه العمل في «الرياض» لكن فهمت منه أنه عُرض عليه موقع مرموق في أهم سفارة سعودية.. إذاً هو لم يحارب.. لم يختف.. ولكن تألق في موقع أكثر بروزاً وأهم مسؤولية.. هل عند غيرنا يحدث ذلك؟..

لقد تلقيت تفسيراً غريباً من أحد المتابعين لهذا التحامل من أن هناك من يعتقد بأن نقد الصحافة المحلية غير مؤثر في الدولة وبالتالي يكون هناك تسريب معلومات مبالغ فيها بهدف دفع الدولة إلى خرق مبدأ تقنين إصلاحاتها لتأتي الإجراءات لصالح رؤية واحدة.. لا أجزم بذلك.. أما لو كان صحيحاً فهو تصرف أخرق وضد مصلحة المجتمع الذي يجب أن يلتقي على الأقل في رؤية متقاربة..

هل هذا يفسر من ناحية أخرى لماذا الصحافة المحلية مرفوضة من قبل الإصلاحيين المتطرفين باعتبارهم لا يدافعون عن مفهوم محدد ولديهم حريات غير مسؤولة.. ومرفوضين أيضاً من قبل المتشددين دينياً باعتبارهم يمارسون حريات رأي مرفوضة؟.. هم مع وسطية الدولة.. مع تدرج إصلاحاتها وهذه ليست تهمة إلا إذا أراد الغربيون ومن هم على شاكلتهم افتعال إحلال سكاني ليس فيه تناقضات ولا أمية ولا قبلية ولا متطرفين متضادين في الوقت الذي لا ننسى فيه أن أمريكا لم تحقق حريات الملونين من سكانها إلا في الثلث الأول من القرن العشرين وكانت شجاعة من حكومة كيندي أن يفرض دراسة السود مع البيض في إحدى الولايات الأمريكية..

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة