الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

بلد الرعب المنسي!!


الصومال بلد عربي ابتُلي بصراعاته القبلية، وحدوده الملتهبة مع الدول المحيطة به، ولأن ولاء القبيلة للأرض أحياناً، والأكثر للأرومة والعرق، والرئيس، فإن الصومال شكّل المرض العربي المنسي تماماً، أي انه لم يبق في الذاكرة العربية، إلا عند الاجتماعات ومؤتمرات القمة، حيث يُشاهد ممثلوه بلباسهم التقليدي، أو الغربي، دون أي اهتمام بأوضاعهم وظروفهم، لكن انتشار قواعد الإرهاب، وبحثها عن مواقع حساسة، أعادا الأمريكيين للصومال، وهذه المرة لم تدخل قواتهم بأسلحتها الثقيلة والخفيفة ليقعوا في فخ الصوماليين الذين سحلوا بعض الجنود الأمريكيين في مشهد جعل أمريكا تهرب من مستنقع خطير، في ذلك الغزو غير المبرر، لكنهم يعودون من خلال الفصائل المتناحرة للبحث عن جبهة تحارب باسمهم القوى الخفية للإرهابيين، وربما لأسباب أخرى مجهولة الأهداف..

ظل الصومال يعيش نزاعات مختلفة، فموجة اليسار جلبت زعامات اتكأت على حلم الدولة الشاملة التي تجعل الفقراء سادة الأغنياء، ولأن الصومال يقع في سلم الفقر فلم تكن هناك طبقات بمفهوم الترتيب الماركسي، وإنما أنصاف جياع، ونسبة ضئيلة تعيش على الكفاف من الذين ورثوا بعض الامتيازات زمن الاستعمار الإيطالي..

المؤشرات ترينا أن الصومال ربما يكون حلقة في مسلسل انبعاث شكل من الصراع على الحافة الشرقية العربية، وربما تدخل في علاقات صعبة مع أكثر من جهة خاصة وأن الخارطة الممزقة بين القبائل، أوجدت جيباً واحداً شبه آمن بمسمى جمهورية أرض الصومال، ومع ذلك بقيت الأكثرية في حالة حرب، وهي فرصة للتدخلات الأجنبية، إذا ما كانت هناك فوائد استراتيجية، أو ثروات مكتشفة تتسبب في تدويل الصراع خوفاً من زحف صيني، أو اختطاف غربي أوروبي، لتأتي أمريكا الزاحف الأول على هذا البلد الموزع على دوائر الحروب الأزلية..

لا يوجد على خارطة العالم وطن كبير قابل للاشتعال مثل الوطن العربي، أي أنه طيلة قرن كامل لم يعش الاستقرار، بدءاً من الكفاح من أجل التحرر من الحكم العثماني، ثم الاستعمار الغربي، وبعدهما مسلسل الانقلابات والحروب الأهلية التي دمرت كل مقومات الحياة الاقتصادية، وصنعت أجيالاً بائسة يائسة لا تعرف متى تصل إلى الاستقرار..

الصومال في الطريق لأن يكون مشكلة عربية، لأنه أخطر خطوط التماس العربي - الافريقي، وأيضاً يعيش وضعاً مركباً من جهل وفقر، وتشرد، وهي عوامل مهيأة لأن تكون بيئة خصبة للتطرف، أو الاحتماء بقوى خارجية، لكنها في كل الأحوال، نذر خطرة على خارطة عربية غير آمنة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    السلام عليكم
    لماذا ننتظر تدخل الدول الاجنبية كي يتم استعباد بلد عربي اسلامي اخر
    لمذا لا يتم انتشال الصومال من محنته ونحن نعلم ان سبب مشاكله هو الجوع
    لو حدث تكاتف بين الدول العربية الغنية لانتشال الصومال من خانة الفقر الى خانة متوسطي الدخل عبر اقامة مشاريع استثمارية ضخمه خاصة في مصادر القوة لديه والمتمثلة في مصائد الاسماك والثروة الحيوانية لامكن تجنيب البلد شبح الفقر والحرب والجوع
    الصومال لن يقول لا لكل من يمد يده بالعون، الصومال ليس بحاجة لهبات بل للمال الذي سينمي البلد ويجعله قوة بدلا من الفقر
    ليكن ذلك عبر جامعة الدول العربية لم لا
    او ليكن ذلك عبر الحوار المباشر
    ربما لا يوجد من يتم محاورته حاليا لظروف الاقتتال الميليشيات لكن لو وجدت رغبات صادقة ستجد البلد باكمله قد تكاتف واتجهوا للعمل الهادف المنتج
    لماذا لا يتم انشاء شركة تدير الاموال وتنمي الثروات وتستغل خيرات البلد بما يعود بالنفع على ابنائه
    مصائد الاسماك التي امام شواطيء الصومال مغرية جدا وهناك اساطيل ضخمة دولية تقوم بالصيد الجائر المجاني
    البلد توجد به مقومات الزراعة لكن المال ينقصه
    البلد بحاجة للدواء والاكل والمال
    دعوة صادقة لانقاذ بلد عربي مسلم قبل ان تتلقفه يد الاخرين
    فموقعه استراتيجي وهو بلد غني جدا وقد ذكر البعض عن وجود ثروات من المعدن المشع
    شكرا لكم

    إبراهيم،،، - زائر

    08:11 صباحاً 2006/05/28


  • 2
    وتبقي قضية الصومال أحدى القضايا العربية الساخنة المنسية والتي تمثل جرحاً نازفاً في جسد الوطن العربي المنهك 00ومثالاً حياً يدلل علي الشلل العربي الذي قضى علي معظم مفاصل الأمة العربية التي بقيت تتفرج علي وضعه المؤسف المزري دون حراك الي أن أصبح دكاكين تقطع أوصاله المليشيات التي تتخذ من العنف والفوضي ملاذاً يحقق مآربها الطبقية الظيقة 0 كل ذلك حصل ولايزال يحصل لأن الأمة لاتزال تتعامل وتتعاطى مع الشكليات فقط دون الدخول في لب المشاكل التي تتعرض لها الأمة من خلال فرض الحلول المنطقية ولو بالقوة 000 لاأعلم ماذا بقي للجامعة العربية أن تفاخر به بعد أن ظلت ولسنين عدة متفرجة علي ماتتعرض له الأمة من تمزق وتشرذم مكتفية بإصدار البيانات التي لا لون لها ولا طعم ولا رائحة !!

    طلب جابر الرداد - زائر

    08:38 صباحاً 2006/05/28


  • 3
    في بادئ الأمر أود شكرك أخي الكريم على هذه الكلمه
    واللتي روت وسردت لنا بعض مما يعانيه شعب مسلم عربي منذ قديم الأزل
    وربما مايخفي على الجميع من أسباب حرب أمريكا والدخول الغير مبرر والغير معروف من قبلكم
    والمعروف لدي ولدى الغالبيه وهو وفرة اليورانيوم المخصب واللذي ينتشر في جبال الصومال وبوفرة بالغه
    ناهيك على الحروب الصليبيه كما دعاها بوش ابان حكمه..!!
    ولا اسطيع سوى قول
    اعان الله بلادنا وبلاد المسلمين..
    لكم كل الود
    mr.saudiah@hotmail.com

    عبدالله الحصان - زائر

    05:03 مساءً 2006/05/28


  • 4
    كان من الواجب أن يكون التدخل العربي في هذه القضية مبكراً لكن وللأسف غاب هذا التدخل.
    لكن الآن انتهى وقت التحسر على ماكان وانتهى وقت وصف الوضع بالقبلية والتشرذم والمليشيات.
    بل جاء وقت التدخل المباشر لاصلاح هذا الجرح النازف وحين نتطلع إلى التدخل في مثل هذه الامور لاصلاح مابين الاخوة المسلمين تتجه الأنظار مباشرة الى مملكتنا الغالية ونتذكر عظيم مافعلته بالفرقاء اللبنانيين في اجتماع الطائف ثم نتذكر مافعلته مع الاخوه المتنازعين في افغانستان ولانزال نتذكر اهتمامها بقضايا الامة ونتمنى ان تتوج هذا الدور باصلاح ومساعدة شعب ظل لمدة 16 سنة بلادولة ولا حكومة ولامساعدة في القريب العاجل.
    خاصة مع وجود ملك الانسانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ليكون هذا الجهد نقطة مضيئة في سماء مليئة بالنجوم.

    احمد عبدالعزيز - زائر

    08:29 مساءً 2006/05/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة