الرئيسية > مقالات اليوم

باتجاه الأبيض

خروف للبكاء


سعد عبدالله الدوسري

ثمة قصة تبدو مثل نكتة تقول بأن مسيحياً دخل على بيت مسلمين وهو يحمل سكين ذبح، ثم سألهم:

- مَنْ منكم مسلم؟!

فارتعبوا منه ولم يحروا جواباً. فأعاد سؤاله مرة ثانية وثالثة، لكن أحداً لم يجب، مما اضطر احدهم إلى التضحية بنفسه لمعرفة ماذا يريد هذا المسيحي منهم.

- أنا مسلم. خير إن شاء الله.

طلب المسيحي من المسلم الشجاع أن يتبعه إلى الخارج. وهناك كان خروف في الانتظار.

- أريدك أن تذبح لي هذا الخروف على الطريقة الإسلامية.

وبعد أن ذبح المسلم الخروف، طلب المسيحي منه أن يسلخه، لكن المسلم اعتذر ثم فرّ هارباً.

عاد المسيحي، والسكين تقطر دماً، إلى المسلمين الذين لم يعرفوا ماذا حدث مع صاحبهم، سائلاً إياهم نفس السؤال:

- من منكم مسلم؟!

ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث بعد ذلك من رعب وهلع.

في هذا الإطار الدرامي، نستطيع أن نتخيل خيالاً قريباً من الواقع، خيالاً يسجل حالة الانسجام بين كل المذاهب والطوائف. وان ما يعكر هذا الانسجام هو شخص او جماعة له أولها مصلحة من تعكير الأجواء المنسجمة بشكل تلقائي وفطري وطبيعي.

ولو لم تكن هذه الحالة مفروضة من خارج السياق الاجتماعي، فلماذا يذهب رجل بسكين ذبح بريئة يطلب المساعدة ممن يعتقد انهم أخوان له؟! ولماذا هؤلاء الأخوان يفترضون ان أخاهم هذا آت لذبحهم؟!

الأهم من ذلك كله: لماذا نضحك على هذه القصة ونعتبرها نكتة؟! لماذا لا نبكي عليها ؟!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    أستاذ سعد وفقك الله لكل خير، وسددك على دروب البر والتقوى.. آمين
    كم أنت مبدع في مقالاتك الاجتماعية والاقتصادية والطبية والعلمية وغيرها مما كتبت - الله يسعدك - فيها فيما مضى...
    لكن الموضوعات الدينية والعقائدية... فأتمنى أن تعرضها قبل نشرها على أصحاب العلم، العلم الشرعي، حتى تخرج للقراء بأحسن حال، وحتى لا يقع الكاتب في خطأ فيأثم - لا سمح الله- وهو لا يدري! بسبب هذا المقال أو ذاك. نعم هو قد يتوب، لأنه لا يقصد الإساءة، لكن ربما تبعه قارئ على ذلك المقال، ولا يعلم أن الكتاب تاب واستغفر مما وقع فيه.
    فمسألة أن النصراني أخ لنا ! غير صحيح.
    ثم إن النصراني ليس مسيحي. فلو كان النصارى مسيحيين حقا لاتبعوا المسيح - عليه السلام - فقد بشرى النصارى بمحمد صلى الله عليه وسلم، فالمسيحيين آمنوا بمحمد ودخلوا الإسلام، فهؤلاء إخواننا في الإسلام. قال سبحانه {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد } قال المفسرون بشر عيسى عليه السلام قومه بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم وأمرهم بإتباعه. لأن الدين عند الله الإسلام، قال تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين* كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين}
    أما هؤلاء الذين يزعمون أنهم مسيحيين أو نصارى، فهم من أهل الكتاب الذين قال الله تعالى عنهم {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أؤلئك هم شر البرية} وقال سبحانه عنهم {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير} وقال سبحانه عنهم {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق}
    أسأل الله أن يوفقني وإياك للعلم النافع والعمل الصالح، وأن يعلمنا من العلم الشرعي ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على الحبيب وعلى آله وصحبه وسلم.

    عبدالعزيز بن علي العسكر - زائر

    05:34 صباحاً 2006/05/28


  • 2
    عندما ننظر الى من يشاركنا ويتقاسم الحياة معناعلى كوكب الاض على انه مختلف ,فعندئذ لابد وان نعطيه الحق كل الحق في اختلافه معنا.
    لماذا.

    سعد الدحيم - زائر

    10:28 صباحاً 2006/05/28


  • 3
    اشكرك اخي سعد على ها المواضيع الرائعه ولكن عندي سؤال.ليس لماذا خافو امن ذلك المسيحي وانما لماذا عندما اراد ان يطلب منهم ذبح الخروف ذهب اليهم بسكينه ولماذا لم يطلب منهم طلبه قبل ان يريهم السكين.
    المساله ليست نكته ولاقصه تقال وانما لماذا نحن العرب والمسلمين خاصه الذين لابد دائما"ان نشرح ونبرر مواقفنا في حين يغلط الاخرون ولابد ان نتقبل خطاهم واسلوبهم في معالجة القضايا...الى متى اخي سعد نجلد الذات لدينا...متى نجبر الاخرين على البحث عن رضانا والاسلوب الذي لابد ان يطلبو به طلباتهم.

    أريج - زائر

    11:29 صباحاً 2006/05/28


  • 4
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ليس للمسلم أخ إلا أخاه في الدين
    يقول الله عز وجل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل:إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. أولئك يؤمنون به. ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون )

    الوليد بن خالد - زائر

    12:50 مساءً 2006/05/28


  • 5
    النصارى ليسوا اخوتا للمسلمين ودائما نبرر اخطاءهم وننتقد اخطاء اخواننا المسلمين بل نجرمها

    فيحان حسيان الدعجاني - زائر

    05:57 مساءً 2006/05/28


  • 6
    قال تعالي
    ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. قل:إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير)
    لن ترضى اليهود ولا النصار عنا حتى نتبعهم
    فلهم دينهم ولنا ديننا
    فهم ليسو أخوة لنا ولن نصبح لهم اخوانا
    استاذ سعد الدوسري كثير من مقالاتك تعجبني واجد فيها الخير الكثير والبعض القليل اجد نفسي متحفظة منها ولا أجد لها اي تفسير

    نوران - زائر

    11:49 مساءً 2006/05/29



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة