
الأخ الأكبر «سناً ومكانة وثقافة ووعياً» وأستاذنا «القدير» تركي بن عبدالله السديري
رئيس تحرير صحيفة «الرياض» المحترم
تحية طيبة تليق بقامتك السامقة، وبعد:
توالت نجاحات «الرياض» الصحيفة، في تناغم واضح مع نجاحات «الرياض» العاصمة، وقد انهالت عليك التهاني من كل حدب وصوب، من داخل المملكة ومن خارجها، من المسؤولين ومن المثقفين، ومن الإعلاميين، ومن رجال الأعمال، ومن القراء المهتمين بالشأن الصحفي في بلادنا، الأمر الذي يجعل مثلي من المعنيين بالشأن المهني والمتعاطين معه، وممن تربطهم بك - على الأقل - روابط الزمالة والتلمذة والصداقة، في موقف حرج عندما يصمت في هكذا مناسبات مفرحة، ولا يتكرم بأن يقول لك كلمة «مبروك»، وأصدقك القول - يا أبا عبدالله - أنني ناقشت نفسي في هذا الأمر طويلاً، ومع أنني وصلت إلى قناعة بأن «تركي» ليس محتاجاً أبداً أن يقول له زملاء المهنة أي كلام، لا كلمة حق، ولا نفاق، ولا حتى مجاملة، إلا أنني شعرت بقدر كبير من «الخجل» أمام نفسي التي سألتني: ولماذا لا تقولها، لماذا لا تقول كلمة حق إن كنت واثقاً منها، ولماذا لا تقول كلمة مجاملة ما دام «تركي» زميلك كما تدعي؟ إنك إن لم تقلها فأنت في أحسن الأحوال «حسود غيّار».
هزمتني نفسي، ولكن لم تستطع منعي من المزيد من التأمل، فوجدت أنني - كما تعرفني - لست حسوداً، أبداً، لكنني فعلاً «غيّار»، وقد تأملت في هذه «الغيرة» فوجدتها تقول: أنت لا تحسد الناجحين، وإنما تغبطهم وتأمل أن تكون مثلهم، فلماذا لا تعلن لهم ذلك، ولديك منبرك «اليومي» الذي تستطيع أن تعلن من خلاله «غيرتك هذه»؟ ومرة أخرى ترددت في الإعلان، ليس لأن الدكتور عثمان الصيني رئيس تحرير الوطن - مثلما هي عقليات كثير من نظرائه - سيمنعني من ذلك، فهو كما تعرفه - يا تركي - عاقل رشيد ومثقف متحضر، لكن هذا التردد مني - شخصياً - وسأقول لك سببه، بل سببيه، فهو له سببان لا سبب واحد.
السبب الأول: أنني عندما قلت في مقال سابق في «الوطن» أن عثمان الصيني أفضل رئيس تحرير في السعودية باستثناء تركي السديري، وعندما قلت على شاشة قناة «العربية» أنه لولا «تركي السديري، وخالد المالك» في مجلس إدارة هيئة الصحفيين لما تحقق لها ما تحقق، عندما قلت هذا الكلام قامت ضدي ثورة من النقد والاتهامات والتجريح من زملاء المهنة ومن بعض المثقفين ومن أصدقاء حميمين، بعضهم ظن أن «تركي وخالد» بحكم مكانتهما في مؤسستيهما يصرفان لي مكافأة من تحت الطاولة، وبعضهم قال صراحة أنني أنافقك بحكم رئاستك للهيئة وهم لا يعلمون أنني أكثر من (ينشف ريقك) بالجدل والاعتراض، لدرجة أنك شخصياً اقترحت - ساخراً - في آخر اجتماع أن يضاف لنظام الهيئة بند اسمه «إسكات قينان». وهم لا يعلمون أنك «ونائب الرئيس خالد» رفضتما رفضاً قاطعاً أن تصرف لنا الهيئة تذاكر السفر فقط، على الرغم من معرفتكما بحاجتنا إليها، خاصة (محاكيك) الذي كما يعلم كل الناس - عدا الدكتور غازي القصيبي وزير العمل - أنه «عاطل عن العمل»، وهم لا يعلمون عن فرحكما الخفي. أنت وخالد، عندما رفض الدكتور عبدالله الجحلان استلام مكافأته بصفته أميناً عاماً للهيئة. مع أنكما تتظاهران أمامنا بأنكما ستقنعانه، بينما أنا متأكد أنكما لم تفتحا الموضوع معه حتى الآن.
السبب الثاني: سأقول لك - يا تركي - بكل صراحة، أن نجاحات «الرياض» الصحيفة لا تلفت نظري، فهي عندي نتيجة طبيعية لوجودك، إنها مثل نجاحات الرياض العاصمة التي هي نتيجة طبيعية ومتوقعة لوجود «سلمان بن عبدالعزيز»، فأنت - يا أبا عبدالله تعرف والكل يعرف أن «سلمان» لا يضع مواصفات المشاريع بقلمه، وأن «سلمان» لا يقوم بجولة يومية كل صباح على شوارع وإدارات الحكومة في العاصمة، وأن «سلمان» لا يدعو للمؤتمرات ولا يختار المشاركين فيها بنفسه، وأن .... وأن ... إلخ الأنّات، لكن «سلمان بن عبدالعزيز» أحسن اختيار الكفاءات السعودية المتميزة وأطلق لها العنان في فضاءات الإبداع، واكتفى بمراقبتها وتشجيعها أومحاسبتها وأنت - يا أبا عبدالله - من حيث تشعر أولا تشعر تقلد «سلمان»، فأنا أعرف أنك لم تعد تكتب خبراً أو تجيز تحقيقاً أو مقالاً إلا في حالات نادرة، بل إنني أعرف أن مقالك «لقاء» لا تكتبه بقلمك في معظم الأيام بل تمليه بالهاتف وأنت في مؤتمر أو ندوة أو نزهة، داخل المملكة، وغالباً خارجها، لكنك تفعل كل ذلك بعد أن صنعت «الرياض» الصحيفة بكفاءات سعودية مؤهلة، «الرياض» التي اتفق مع الدكتور محمد ناهض القويز في مقاله عنها يوم الخميس الماضي في كل ما قاله عنها عدا جزئية صغيرة أظنك تتفق معي فيها - يا تركي - وهي عندما قال «مقال في الرياض بألف في غيرها»، فقد كنت أتمنى عليه أن يقول - عدا صحيفة الوطن - وأظنه لن يخسر شيئاً لو قالها، ولن تمنعه «الرياض» من قولها، لأنها كلمة موضوعية صادقة.
والآن يا أستاذ تركي لعلك اقتنعت لماذا لم أهنئك لا علناً ولا سراص، وقد تسأل لماذا لم أقل لك هذا الكلام في مكالمة هاتفية، وأود أن أجيبك مقدماً، فأنا - بدون استعاذة - أشعر - وهذا يخصني - أنني أُحسن الكتابة أفضل من إجادتي للكلام المرتجل، مع أنني أحسن الارتجال إحساناً أحسد عليه. الأمر الآخر خشيت على أذنك وأذني من أضرار «الجوال» إذ يكفيك ويكفيني ما نسمعه فيه يومياً من «رغي» معظمه ضار ليس بالأذن فقط، وإنما بالعقل والقلب.
حفظ الله قلبك وعقلك من كل سوء، واسلم لمحبك الفخور بك - دائماً -
1
أرى نرجسية تفوح من هذا المقال تمنيت أن يكون الطرح بطريقة أكثر علمية وجدية بعيداً عن سياسة التلميع والتصفيق
محمد بن سعد البراهيم - زائر
12:06 مساءً 2006/05/27
2
التقييم الموضوعي والعلمي للصحف يبنى عادة علي الأرقام_سواء لموقعها الألكتروني أو للصحيفة بذاتها< مع كل التقدير والأحترام للأشخاص>
حسين عبداللة - زائر
12:55 مساءً 2006/05/27
3
الحقيقة ان قينان اخترق نظاما معقدا وقلبه رأسا على عقب من خلال قيامه بكتابة هذا المقال.. ففي طبيعة العمل الصحفي تكون الغيرة والحسد عظيمة جدا بين زملاء الصحيفة الواحدة فما بالكم بصحيفة اخرى.
وقد جاء مقال قينان تطبيقا لقول الرسول المصطفى موجها صحابته فيما معناه انك اذا احببت شخصا فاخبره بحبك...
وهذا قينان قد احب الرياض فاعلن حبه. وانا بدوري كقاريء دؤوب لجريدة الرياض اعلن عن حبي لها.. راجيا الله كل الخير لها وللقائمين عليها.
فهيد الشمري - زائر
06:11 مساءً 2006/05/27
4
ان شاء الله يكون قينان يكتب في الرياض عن قريب فهو اهل لذلك ونحن نستحق ان نقرأ له فهو كاتب جريء ومفضل لعدد كبير من القراء
عبدالعزيز ابراهيم - زائر
07:30 مساءً 2006/05/27
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة