الرئيسية > الأخــيــرة

طلاب الثانوية يعانون من كوابيس على شكل معادلات فيزيائية ولوغارتمات


الرياض - أنس الأحمد:

«في يوم الامتحان.. يكرم المرء أو يهان» يكاد هذا الشعار أن يكون وسيلة للترهيب وللتخويف في البيوت السعودية.. الكثير من الأسر بدأت مبكراً في شد حزام «الامتحانات» والكثير من الشباب عندما تدخل الاختبارات يشعر بالتوتر الشديد ويزداد هذا التوتر حتى الانتهاء من معرفة درجات الشهادة الثانوية خصوصاً لطلاب الثالث الثانوي، فهم بالمرحلة الأخيرة من الدراسة الأولية والإعدادية وبالتالي، فانتهاء المرحلة الثانوية يعني انتهاء مرحلة من العمر. ولا يقف هذا الإرهاب العصبي فقط على أوقات اليقظة بل يمتد إلى ساعات النوم التي يحولها إلى كوابيس مزعجة من المسائل الحسابية والمعادلات الفيزيائية واللوغريتمات والأرقام الصاعدة والرموز النازلة.

في الأيام التي تسبق (الماراثون) تزداد دقات قلوب الشباب لأنه سيتحدد مصيرهم، فالكل يعاني القلق والتوتر خوفاً من مفاجآت غير سارة قد تؤدي إلى عدم الحصول على المجموع المطلوب لدخول كلية معينة.وتحولت بعض البيوت إلى (ثكنات عسكرية) فمنعت وسائل الترفيه وتأجلت الزيارات إلى وقت غير مسمى.. ابتعد الحب والتفاهم، (ففي بيتنا امتحانات.. ممنوع الزيارات) .. كان هو الشعار السائد لأغلب البيوت إن لم تكن كلها.

يحاول الطلاب في هذه الأيام زيادة ساعات الدروس والجلوس في البيت ويكثر الطلاب من احتساء الشاي والقهوة والزنجبيل، بالإضافة إلى بعض المشروبات الباردة عندما تشتعل حرارة الدرس.. وهذه المشروبات في اعتقاد كثير من الطلاب أنها منبهة لعدم الإغفاءات غير الإرادية، وبالتالي يكثر السهر ويقل التركيز.

يقول عبدالله المهيدب (ثالث ثانوي): «يبدأ موسم المشروبات المنبهة مع دخول أيام الامتحانات.. الكثير من الطلاب يعتقد أن شربها يعني السهر.. وهو لا يعني بالضرورة السهر والتنبيه أكثر من أنه عامل نفسي يحاول الطالب التأقلم بالمذاكرة مع هذه المشروبات.. بل إن البعض يتوقع أنه لن يذاكر إذا لم يكن براد الشاي أو القهوة أمامه..»في أيام الامتحانات ينقلب نظام الحياة رأساً على عقب فالنوم بالنهار والسهر بالليل، وبعضهم قبل الامتحانات بأسبوع أو أكثر يقوم بقفل الأبواب إلا للضرورة في الخروج للمدرسة أو المسجد.. بعضهم يواصل الليل بالنهار والبعض الآخر يدخل الامتحان، وهو لم ينته من نصف المادة خصوصاً لدى الطلبة الجامعيين.

يشرح أحمد العنزي - طالب جامعي - هذه المعاناة بقوله: «إن بعض الطلاب خصوصاً أصحاب التخصصات الهندسية أو الطبية تأتي ليلة الامتحان وهو لم ينته من المقرر، وهؤلاء في الغالب يذاكرون بعمق، فإن انتهوا من الصفحة فهذا يعني فهمها واستيعابها وحفظها أيضاً مما يوحي أنه لا مراجعة بعد الآن..» ويضيف: «أثناء الاستذكار يتخيل الطالب شكل الأسئلة وطبيعتها، وتبدأ الهواجيس تلف عقله.. هل هذا السؤال سيأتي بالامتحان أم لا.. وبينما هو متعمق في تخيل الأسئلة وأستاذ المادة لا يشعر إلا والوقت قد شارف على الانتهاء».

بعض الطلاب تكفيه ثلاث أو أربع ساعات للانتهاء من إعادة أو الدخول للامتحان بكل ثقة، بينما آخرون نجدهم نفس المادة ولكنهم يذاكرونها بيوم كامل أو أكثر!!

هناك حالات طوارئ يعيشها تقريباً كل بيت فيه امتحان يعيشها الآباء أكثر من الأبناء، وخصوصاً الأمهات، تقول إحدى الأمهات: «إنني أكثر المتضررين من أيام الامتحانات.. أشرف على أبنائي وبناتي، وكلما تمر ساعة عليهم أدخل على غرفتهم لأسألهم هل تريدون شيئاً أم لا؟ ففي فترة الامتحانات أعيش وقتاً متوتراً وأحرم نفسي من الذهاب إلى أي مكان لمتابعة أبنائي وهم على رأس الدراسة».

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    هذاك أول الناس تعاني من كوابيس من الدراسة
    اما اللحين المدارس الاهليه شايفه شغلها

    ابو دبس - زائر

    04:56 صباحاً 2006/05/26


  • 2
    الله يوفق المسلمين.. وينجحهم..
    الله لايعيدها من ايام.. ايام ثالث ثانوي..
    جاني القولون بسبتها :(..
    كنت احلم بالمساله وانا نايم واقوم من النوم احلها وارجع انام..
    ايه الحمد لله على كل حال..

    بدر الحرقان - زائر

    06:13 صباحاً 2006/05/26


  • 3
    أنا طالب ثالث ثانوي و والله ما نمت صار لي 32 ساعة وخايف من إللي جاي بكرة:(
    الله يعين...

    بلال - زائر

    08:50 صباحاً 2006/05/26


  • 4
    اللهم وفق الطلاب والطالبات في هذه الايام والايام الجايه
    وسهل عليهم ماصعب عليهم يارب العالمين

    حميده البحراني - زائر

    09:45 صباحاً 2006/05/26


  • 5
    يارب توفهم وتحقق امانيهم
    وتوفق اختي معهم وتدخل الجامعه

    ام عبدالله - زائر

    11:03 صباحاً 2006/05/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة