
كثيرون هم الأشخاص في العالم العربي الذين اقتنعوا الآن أن الفوضى الحاصلة في العراق شيء سيئ ومأساوي ولكن هذا لم يكن رأيهم قبل سنتين. الذين قالوا أن مايحدث في العراق هو إرهاب يهدف إلى تدمير البلاد كانوا يواجهون حملة نقد تحركها العواطف التي أثارتها البوارج الأمريكية، وفي كثير من الأحيان وصل هذا النقد إلى الشتائم القذرة. كان يتصدر هؤلاء القلة الشيخ عبدالمحسن العبيكان الذي تحول البرنامج الذي كان يظهر فيه على قناة ال (إم بي سي) «الحوار الغائب» إلى منبر للذين يريدون استفزازه وتوجيه الإساءة إليه بسبب رأيه الجريء جداً حول عدم مشروعية الجهاد في العراق لدرجة أغضب المواطنين العراقيين أنفسهم.
ولكن الذين لا يعرفون الشيخ عبدالمحسن العبيكان لا يدركون أنه شخص لا تجدي معه مثل هذه الضغوطات التي تريد أن تدفعه لتغيير رأيه. يقول الشيخ العبيكان: «أنا من طبيعيتي أني لا أغير رأيي مهما كانت الظروف إلا إذا أكتشفت أني على خطأ». يقول الشيخ عبدالمحسن إنه مازال هناك الكثير من الشتائم تأتيه على الجوال على شكل رسائل أو إتصالات ولكن من الواضح أن من يقوم بهذا الأمر وهم يعتقدون أنهم يمكن أن يؤثروا عليه لا يعرفون أنهم في الواقع يضيعون وقتهم. يبدو الشيخ هادئاً جداً وهو يتحدث عن مثل هذه الضغوط ويقول بأعصاب مرتخية:«تأتيني شتائم على الجوال وأقوم بمسحها على الفور ونسيانها تماما». لماذا لا يتأثر بمثل هذه الأشياء. أنه يرى أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو قدوته في اتباع الحق وإنه يرجع ما يقوله إلى الفتاوى الدينية المؤصلة والفهم العقلاني والمصلحي الذي يأتي في خدمة المسلمين.
كان الشيخ عبدالمحسن العبيكان يستمد صلابته التي لا تتصدع في موقفه من العراق من رؤيته الدينية ومن تجربته الإنسانية أيضاً. في الحرب السوفيتيه على أفغانستان رأى الشيخ العبيكان الذي ذهب هناك للجهاد الفوضى التي حصلت والتنازع على السلطة بين المعسكرات المتفرقة قبل أن يصلوا إلى كابل وأدرك أن هناك خطأ كبير يحدث. يقول: «أعترف أنني تأثرت من ذهابي لأفغانستان لكن لم يكن ذلك سبباً في التأثير على رأيي فيما يحدث بالعراق. كانوا يتنازعون على السلطة وعندما اتساءل كانوا يقولون أن كل هذا ينتهي بعد رحيل السوفييت ولكني قلت أنهم تقاتلوا قبل ان يحقق النصر النهائي فماذا سيحدث بعد ذلك؟. وهذا ما حدث بالضبط بعد ذلك».
أن الشيخ عبدالمحسن العبيكان ينظر إلى اعماق التاريخ ويرى كيف كان الأئمة المسلمين في القرون البعيدة يواجهون ضغوطات رهيبة تصل لحد السجن والتعذيب من أجل أن يغيروا آراءهم في قضايا معينة ويدرك أنه يجب أن يتمسك بنموذجهم المثالي. الشيخ العبيكان لا يفكر كثيراً بالناس ويقول إنه لم يهتم بإرضائهم وإن مايهم هو إرضاء الله. كان ذلك واضحاً من خلال التحول الكبير لطريقته من الإنكار العلني في بدايته إلى أن اقتنع أن هذا الأمر غير مُجدٍ وليس فيه أي مصلحة فتركه. مثل هذه الأشياء تلهب الجماهير وأكثر ما يصعب على الشخص أن يبيع نجوميته ويترك جماهيره تبحث عن غيره. يقول الشيخ العبيكان إن هناك من المشايخ من غير قناعاته ولكن لم يعلنها بشكل صريح وذلك لانه يخاف من الجمهور الذي يطوقه في كل وقت. ولكن مصطلحات مثل الجماهير والنجومية لا تهم الشيخ العبيكان أبداً. يقول: (عندما تحولت أعلنت ذلك للجميع. لم أفكر بخسارة أحد). هذا واضح أيضا من الفتاوى التي لها امتدادات شعبية مثل فتوى حرب العراق وفك السحر بالسحر والتأمين. عندما اقتنع الشيخ العبيكان أن رأيه يعتمد على نصوص دينية وتكييف فقهي يناسب المصلحة العامة قال رأيه الذي أغضب الكثيرين بدون تردد.
أكثر الأشياء التي تغضب الشيخ العبيكان هي محاولة فرض فتوى معينة على الناس وإلغاء الفتاوى الأخرى وتسفيه من يقول بها. يقول بنبرة غاضبة:« التنوع أمر جيد وفيه رحمة للناس ولكن الفتوى هي اجتهاد شخصي للفرد.ولكن محاولة فرضها على أنها هي الحق فقط جهل كبير وتحجر). إن هذا يعني فرض رؤية ضيقة على الناس وهذا من الأشياء التي يهتم بها كثيرا. الشيخ العبيكان لايجادل في النصوص التي يعتبرها صحيحة ولكن في القضايا محل الاجتهاد فهو يراعي مصلحة الناس دائما. يقول:« تتغير الآراء التي ليس فيها نص صريح حسب مصلحة الناس. أنا رجل ثري ولكن أهتم كثيراً لقضايا الفقراء». وقت الشيخ العبيكان مشغول دائما بين دروسه اليومية في البيت والمسجد وبين تلبية الطلبات الكثيفة لوسائل الإعلام وارتباطاته الأخرى ومع ذلك هو قادر أن يحافظ على أعصابه التي كان يمكن أن تهتز بسبب الضغط اليومي ولكنه يحتفظ بلطفه وتواضعه حتى في الاتصالات التي تكون في أوقات غير مناسبة. شخصيته ودودة جدا من الخارج وصلبة من الداخل. أنه لطيف جدا ولكن هذا لن يجعله يتساهل في قناعاته. يقول أن الشتائم مازالت ترد إلى جواله بشكل مستمر على الرغم من أن الغالبية يرون أنه أحد أبطال العامين الماضيين « يتصل به الناس بشكل مستمر ليثنوا عليه ويطلبوا منه أن يسامحهم على حديثهم السيئ عنه في السابق. العراقيون أنفسهم يرون أنه كان محقاً بعدما بدأت الحرب الطائفية تلوح في سمائهم». مازالت تأتيه رسائل شاتمة ومكالمات غاضبة ولكنها اختارت الرجل الخطأ. الشيخ العبيكان محارب لا يتخلى عن معاركه أبداً!
1
الشيخ العبيكان يملك العلم الشرعي والفقهي الكبير ويعرف كيف يفسر لامور ويضع النقاط على الحروف الله ينفع بعلمك الناس ان شاءالله وشكرا
سلطان الحمزي - زائر
04:34 صباحاً 2006/05/25
2
جزاكم الله خير
فيصل - زائر
07:05 صباحاً 2006/05/25
3
الاعتراف باالخطاء فضيلة
ابو تركي
ابوتركي - زائر
07:46 صباحاً 2006/05/25
4
لو اخرجت كل بلد افضل ما لديهم و اخرجنا ( أية البيان ) الشيخ العبيكان لكان وزنه و كان فخراً لنا. خلاص ما نبي كأس العالم !
زير الزيراني - زائر
07:57 صباحاً 2006/05/25
5
حقيقة كثيرا من الناس ينتقدون الشيخ العبيكان على اطروحاته الجريئة، علما بان بعظهم ينتقد وهو في حقيقة الامر لايملك من علم الشيخ ولا واحد في المائة، الشيخ العبيكان انسان مطلع على كل ما يستجد ويحاول ايجاد ابسط الحلول في المسائل دون الخروج عن الوجهة الشرعية. شيخ فضيل اسئل الله ان ينفع به دينه ووطنه وكثر الله من امثالة في المجتمع. حيث ان بعض المشايخ هداهم الله لا يطبقون ان الدين الاسلامي دين مرن صالح في كل زمان ومكان بل يحاولون تجميد الدين... الدين الاسلامي دين عدل وبساطة وليس دين تشدد وكراهية (مع احترامي للجميع اصبحت الفتاوي التي المبنية على الاجتهاد اكثر من الفتاوي المستندة على القرآن الكريم والسنة النبوية...)
mohammed-usa - زائر
08:17 صباحاً 2006/05/25
6
أشهد الله أني أحب الشيخ عبدالمحسن العبيكان وأتوسم فيه الخير والحرص على أمة محمد وأسأل الله له ولنا التوفيق والثبات وحسن النية،، وأسأل الله أن يعين أهل العراق وينصرهم على أعدائهم من المحتلين الغاصبين والمبتدعة الخرافيين عبدة القبور،، آمين ,,, أمين
عبدالعزيز - زائر
11:08 صباحاً 2006/05/25
7
الله أعلم.. لا يجوز سب او التكلم عليهم بغير اللائق لأن لحوم العلماء او المشائخ مسمومة.. أما اذا كان صائب فنسأل الله لنا وله الثبات يوم تزيغ القلوب والأبصار.. وان كان أخطأ فحسابه على الله هو أعلم بما في قلبه ان شاء غفر له وان شاء عذبه. والله اعلم.
ناصر السنيدي -طالب دراسات عليا علوم صحية بجامعة كيرتن في غرب استراليا - زائر
11:14 صباحاً 2006/05/25
8
نعم هكذا السلفيين، وهم من يتبع السلف الصالح وفقه علماء السنة المعروفين بسلامة المنهج وصحة المعتقد.
لاحظوا يا إخوة كم صبر، وكيف أتت النتائج تؤيد ما ذهب إليه عن حرب العراق. ولاحظوا التؤده والتأدب حتى مع المخالف الشاتم الذي يعبر عن جهله ويذم نفسه وهو يتحدث مع الشيخ الجليل.
لاحظوا أيضاً بأن علماءنا الإجلاء سواءً من كان عضواً في هيئة كبار العلماء أو من هو مؤهل لذلك كيف يتحدثون، قارنوا بينهم وبين من يأتي يهيج الشباب ويشحذ الهمم على أشياء دنيويه ويترك الآخرة والتحدث عنها والإلتزام بسبل النجاة منها.
المشائخ الأجلاء كاللحيدان، العبيكان، سماحة المفتي العام وكثير من السلفيين حتى علماءنا الأموات الذين قضوا نحبهم في خدمة الإسلام والمسلمين كالشيخين العلامتين إبن باز والعثيمين رحمة الله عليهم، جميعهم يتحدثون بنفس الطريقه وهي طريقة السلف الصالح في البيان، فتجد لديهم هدووء وأدب جم، وسرد متأني للفتاوى والطرح السليم. وفق الله شيخنا العبيكان وعامة المسلمين، ورزقنا الله وياه إتباع الحق وترك الباطل.
أبو هشام - زائر
01:22 مساءً 2006/05/25
9
الله أعلم.. لا يجوز سب او التكلم عليهم بغير اللائق لأن لحوم العلماء او المشائخ مسمومة.. أما اذا كان صائب فنسأل الله لنا وله الثبات يوم تزيغ القلوب والأبصار.. وان كان أخطأ فحسابه على الله ونسأل الله له العون والهداية
خالد سعد - زائر
02:02 مساءً 2006/05/25
10
الأخ / زير الزيراني
أعجبني تعليقك، وفعلا الشيخ العبيكان يستاهل. مع الشكر
عبدالعزيز أبو شادن - زائر
05:03 مساءً 2006/05/25
11
يعتبر الشيخ عبدالمحسن العبيكان من العلماء المتميزين والذين يقدرون أبعاد المسأله على عكس معارضيه والذين لاينظرون إليها إلا من جانب واحد مما يجعل الحكم عليها بهذا الشكل غير كافي ورغم ان الشيخ يستند في فتاويه على الكتاب والسنه واقوال علماء السلف الصالح إلا ان ذلك لايرضي معارضيه. والكثير من معارضيه اما من المتشددين او من الذين يحملون بذور فكر الخوارج
محمد حمدي - زائر
08:23 مساءً 2006/05/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة