الرئيسية > متابعات

بمشاركة نخبة من العلماء

سمو ولي العهد يرعى ندوة «الواقع والمأمول في الرقابة الغذائية».. السبت



تغطية - محمد الحيدر، عبدالرحمن المنصور: تصوير - ماجد الدليمي:

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.. تفتتح بعد غد «السبت» ندوة علمية عالمية بعنوان «الرقابة الغذائية والدوائية الواقع والمأمول» التي تنظمها الهيئة العامة للغذاء والدواء في الرياض .وقد كشف الدكتور محمد بن أحمد الكنهل الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة العامة للغذاء والدواء عن أن الهيئة بصدد إنشاء مختبرات جديدة على المنافذ وتطوير المختبرات القائمة بها حالياً، إضافة إلى إقامة مختبر مرجعي في العاصمة الرياض، مشيراً إلى أن الهيئة سيكون دورها مقتصراً على التحقق من مأمونية الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، وكذلك مراقبتها، وفق معايير محددة ونظام رقابي محكم يضمن السلامة للجميع، وسوف تبدأ مهامها تدريجياً بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ومن حيث بدأ الآخرون، مؤكداً في هذا الصدد بأن السعودية تستورد أكثر من 50٪ من احتياجاتها للمواد الغذائية، وهناك نماذج متعددة لمراقبة هذه الأغذية المستوردة، وهي تصنيفها إلى ثلاث فئات حسب درجة خطورتها، كاشفاً النقاب عن التوجه إلى إنشاء سجل لكل شركة موردة للمواد الغذائية ذات الخطورة العالية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر الهيئة بمناسبة رعاية سمو ولي العهد للندوة في قاعة الأمير سلطان الكبرى بفندق الفيصلية في الرياض بمشاركة نخبة من العلماء والمختصين من أكثر من 20 دولة، وبحضور 600 مشارك ومشاركة.

وأشار الدكتور الكنهل إلى أن الهيئة اهتمت بتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية وبدعم من وزارة المالية تم ابتعاث حتى الآن ما يقارب من 10 مختصين في مجالات مختلفة للخارج، وسوف تقوم بتأهيل وتطوير الكوادر الأخرى المنتمين للجهات ذات العلاقة.

واعتبر الدكتور الكنهل إقامة الندوة الأكبر والأهم من نوعها في المنطقة، وتأتي ضمن خطوات الهيئة العامة للغذاء والدواء لإعداد بيئة تنظيمية عالية المستوى ووضع معايير صحية متطورة لقطاعات الغذاء والدواء والتجهيزات الطبية. ويتوقع المراقبون أن تمتد التأثيرات الإيجابية لأنظمة وفعاليات الهيئة إلى سائر دول المنطقة أيضاً، بحيث تصبح مواصفات وتوصيات الهيئة مقياساً إقليمياً للجودة الصحية.

وشدد الدكتور الكنهل على سعي الهيئة لتحقيق رؤيتها المستقبلية من خلال التنظيم والمراقبة والإشراف على الغذاء والدواء وكافة المنتجات والمستحضرات المتعلقة بها والأجهزة الطبية، سواء كانت مستوردة أو مصنعة محلياً، وتوعية المستهلك بكل ما يتعلق بذلك، حتى تتحقق الأهداف المنشودة من خلال سلامة ومأمونية وفاعلية الغذاء والدواء للإنسان والحيوان، ومأمونية المستحضرات الحيوية ومستحضرات التجميل، إضافة لمأمونية مبيدات الآفات الزراعية وسلامة المنتجات الإلكترونية من التأثير على الصحة العامة، والتأكد من دقة معايير الأجهزة الطبية والتشخيصية وسلامتها.

وأوضح بأن فكرة إنشاء الهيئة جاءت من أجل وضع السياسات والإجراءات الواضحة للغذاء والدواء والتخطيط لتحقيق هذه السياسات وتفعيلها، والإشراف على الإجراءات الخاصة بالتراخيص لمصانع الغذاء والدواء والأجهزة الطبية ومراقبتها وإجراء البحوث والدراسات التطبيقية للتعرف على المشكلات الصحية وأسبابها وتحديد آثارها، ووضع قاعدة علمية يستفاد منها في الأغراض التثقيفية والخدمات الاستشارية والبرامج التنفيذية في مجالي الغذاء والدواء. إضافة إلى تبادل المعلومات ونشرها مع الجهات العلمية والقانونية المحلية والعالمية وإعداد قاعدة معلومات عن الغذاء والدواء والأجهزة الطبية.

وأكد الدكتور الكنهل على أن الهيئة سوف تباشر تنفيذ مهامها على مرحلتين، المرحلة الأولى تعتبر فترة انتقالية للإعداد والتهيئة للقيام بالمهام التي تدخل في نطاق أعمال الهيئة، أما المرحلة الثانية فتبدأ بعد الفترة الانتقالية، وتباشر الهيئة في المرحلة الثانية كافة المهام الإجرائية والقتييسية والرقابية.

وزاد الدكتور الكنهل بقوله: إن الهيئة حرصت على تبني منهجية العمل المؤسسي والتخطيط المبكر للنشاطات مع الأخذ بعين الاعتبار المهام المطلوب تنفيذها في المرحلة الأولى التي حددها قرار مجلس الوزراء الموقر. فقد تم البدء بمهام التخطيط والمتابعة للأعمال التأسيسية، ودراسة الوضع الراهن من خلال الاتصال والتنسيق مع الأجهزة والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة، إضافة إلى التواصل مع القطاع الخاص للتباحث حول وسائل تطوير عمل الهيئة، كما قامت الهيئة بالاتصال ببيوت الخبرة والمنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة بعمل

الهيئة لتحديد الآليات المثلى لإنجاز مشروع الخطة الاستراتيجية حيث يتوقع الانتهاء من هذا المشروع قريباً، كما حرصت الهيئة على الاتصال مع الهيئات والمنظمات الدولية ودراسة تجارب الدول الرائدة في قطاعات الغذاء والدواء والأجهزة الطبية للاستفادة منها في تقييم الوضع الراهن وتطوير أساليب أعمال الهيئة.

من جهته ذكر المهندس سعد بن عثمان القصبي مدير عام تقنية المعلومات في الهيئة ورئيس لجنة حفل الافتتاح أن الندوة سوف تشهد تدشين شعار الهيئة وكذلك تدشين الموقع الإلكتروني التفاعلي للهيئة والذي يهدف إلى تحقيق توجهات الدولة نحو الحكومة الإلكترونية وتوفير بيئة للتعاملات الإلكترونية للشركات والجهات ذات العلاقة، وتقديم أحدث الأخبار ونتائج الأبحاث العلمية عن الغذاء والدواء والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى رفع مستوى الوعي الغذائي والدوائي بين أفراد المجتمع والتواصل معهم، إضافة إلى نقل فعاليات الندوة عبر الموقع الإلكتروني، داعياً المهتمين والراغبين أن يستفيدوا من التسجيل المبكر المجاني في الندوة المبادرة عبر الموقع www.sfda.gov.sa.

إلى ذلك قال الدكتور إبراهيم بن سعد المهيزع نائب رئيس الهيئة لشؤون الغذاء بأن برنامج الندوة مكثف ويتكون من 25 جلسة علمية متخصصة في ثلاث مسارات متزامنة لكل من قطاع الغذاء وقطاع الدواء وقطاع الأجهزة الطبية، مشدداً على أن المحاضرين تم اختيارهم بعناية من بين أفضل المختصين في العالم ومن أكثر الهيئات العالمية تميزاً، حتى تتوفر الفرصة للعاملين والمهتمين بهذه القطاعات للاحتكاك بالنخب العالمية المتميزة وللاطلاع على التجارب الدولية الناجحة».

ووصف الدكتور المهيزع إقامة الندوة بأنها فرصة جيدة للمهتمين والمختصين والعاملين ورجال الأعمال للتعرف على الهيئة وأهدافها والتوجهات التنظيمية المستقبلية.

الجدير بالذكر أن فكرة إنشاء الهيئة انبثقت من اللجنة الوزارية للتنظيم الإداري برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بحيث تكون هيئة رقابية تعنى بجودة وسلامة الغذاء والأجهزة الطبية حرصاً على صحة وسلامة المواطن ولضمان جودة عالية للمأكل والمشرب والعلاج ولمنع تعريض المواطن لأي مواد غذائية أو علاجية لا تتوفر فيها المقاييس والشروط الصحية المتبعة في الدول المتقدمة. ونتيجة لهذا التوجه أسست الدولة الهيئة العامة للغذاء والدواء والتي تتشرف برئاسة سمو ولي العهد لمجلس إدارتها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نتمنا أن نرى نتاج هذه الهيئة عما قريب،، وذلك لوجود حاجة ملحة لمثل هذه الهيئة، نظراً لبساطة إمكانيات الأجهزة الرقابية الحالية، والفساد الإداري الذي أدى إلى التهاون مع البعض، والتضييق على البعض الآخر.
    دعواتنا لكم بالتوفيق.

    خالد الدوسري - زائر

    08:20 مساءً 2006/05/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة