سيطرت التغيرات الأخيرة في رئاسة مجلس هيئة السوق المالية على ساعات الأخيرة من عمر معرض الرياض التاسع للعقار والتطوير العمراني، الذي حظي بزيارات من رجال الأعمال.
حيث تداول العارضون وزوار المعرض خبر القرار الملكي بتفاؤل في عودة السوق العقاري، وذلك في عودة السيولة المالية بمجرد تقلص خسائر المستثمرين في سوق الأسهم التي جعلتهم يتطلعون إلى استثمارات آمنه.
وقالوا إن السوق العقاري تأثر بهبوط الأسهم، بسبب تكبد المستثمرين في سوق المال خسائر كبيرة مما اضطرهم بإبقاء السيولة المالية التي لديهم في الأسهم على أمل أن يعود هذا السوق إلى سابق عهده لتتسنى لهم الفرصة للخروج منه، مؤكدين أن بعضهم قرر فعلا الرجوع للاستثمار المجزي والمربح على المدى الطويل في العقار كأصول ثابتة عكس الأسهم التي تعكس المقولة بأنها أشبه ما تكون بالبالون بين انخفاض وارتفاع مفاجئ.
مبينناً بأن هبوط أسعار الأسهم ترك أثرا سلبيا على العقار لأن الاثنين متلازمان وليس العقار بديلا عن الأسهم وذلك لان نزول السوق يعني سيولة متحفظا عليها وهذا الذي يضر بالعقار.
ويرى العارضون وزوار أن تحسن سوق الأسهم سيساهم في ضخ السيولة بشكل اكبر إلى قطاع العقار خاصة بعد اخذ المستثمرين الدرس من نزول المؤشر وضرورة توزيع استثماراتهم بدل حصرها في سوق الأسهم.
وذكروا خلال تبادلهم الأحاديث في أجنحة المعرض بأن انهيار سوق الأسهم اثر سلباً بشكل كبير جدا على مختلف القطاعات حيث كان تأثيره الأكبر على قطاع العقار للارتباط الكبير بينهما ووجود أعداد كبيرة جدا من العقاريين والمستثمرين في هذا القطاع والذين تأثروا بشكل كبير بانخفاض مؤشر سوق الأسهم إلى ما هو عليه الآن الأمر الذي أدى إلى زيادة اثر الركود على سوق العقاري بشكل عام.
مؤكدين أن السوق العقارية يبقى قوياً رغم الركود وهو الملاذ الآمن للاستثمارات في ظل انحصار القنوات الاستثمارية لاستيعاب السيولة النقدية المتوفرة، مستدلاً في الوقت ذاته بالتقرير الذي أصدرته مجموعة سامبا المالية مؤخراً الذي أكد أن أسعار العقارات في السعودية نمت في الفترة من 2002 حتى 2005 بنحو 13,7 في المائة، حيث سجل نمو الأسعار للأراضي نحو 16,5 في المائة والمباني التجارية المعدة للاستخدام المكتبي 12,5 في المائة.
مشيراً أن السوق مهيأة حالياً لطفرات أكبر في ظل التزايد السكاني الكبير الذي تشهده المملكة عموما والرياض خصوصا والتي تصل نسبة النمو فيها إلى حوالي 8 في المائة سنويا .
وكان المعرض شهد طوال أيامه ركود في عملية بيع المنتجات العقارية المعروضة من الشركات المشاركة رغم الحضور، من الزوار والمستثمرين، وأرجع العقاريين الأسباب إلى هبوط أسعار أسهم أغلب الزائرين، موكدين أن هناك رغبه في شراء لكن انعدام السيولة المالية تقف حيال أتمام أي صفقه سكنية.
وتنوعت منتجات 55 شركة عقارية عارضة ملبين مشاريع سكنية وأراضي وشقق في أبراج مزمع إنشائها في مدن خليجية، وكان من أهم المعروض مشروع الرحاب والسعيدانية وتبوك الذي طرحته شركة آل سعيدان للعقارات ضمن جناح العليا، ومشروع مخطط المحمدية في جازان، ومشاريع المكيرش جنوبي جدة، ومشاريع الواحة «1» لشركة حمد الصغير، ومشروع سنداد سيتي لشركة العلي العقارية التي كشفت خلال أيام المعرض مشروعاً سكنياً في المنطقة الشرقية باستثمار يصل إلى 1,3 مليار ريال، أطلق عليها مدينة خيوط الشمس السكنية ويأتي الكشف عن المشروع عقب إعلان الشركة إقامة جامعة البلاد الأهلية، في المنطقة ذاتها، على مساحة تفوق المليون متر مربع ضمن أراضي الشركة الملاصقة لمشروع بوابة الذهب قرب مطار الملك فهد الدولي في الدمام.