كنا على الشرك فهدانا اللّه إلى الإسلام وكنا نعبد الأصنام والأوثان فهدانا اللّه إلى عبادة الملك الديان أرسل اللّه إلينا أفضل وأكرم رسله وخاتمهم محمد بن عبداللّه صلى اللّه عليه وسلم فهادنا اللّه به بعد الضلال ووحدنا اللّه به ولم شملنا بعد الفرقة والشتات وآمننا اللّه به بعد الخوف والفزع تركنا صلى اللّه عليه وسلم على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
بعد أن ابتلينا باختراق صفوفنا من قبل بعض الجماعات الوافدة والتي عرفت بالعنف والرعونة والشدة في الخطاب الدعوي واتخاذ منهج التغيير باليد والقوة لم يأل أتباع هذا الفكر جهدا في تشتيت شملنا وتفريق كلمتنا ووحدتنا فاختلفنا حول قضايانا المصيرية ومشاكلنا الهامة والتي لو حكمنا فيها قول اللّه - عزّ وجل - (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه والرسول إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر).
ما نواجهه اليوم جيل لم ينشأ على فقه الكتاب والسنة كما فقهه سلف هذه الأمة وإنما نشأ على الحماس والعاطفة ومحاولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على غير المنهاج النبوي فلا أعظم من منكر الشرك باللّه وقد راعى نبي الرحمة كل معاني الحكمة في معالجة هذا المنكر وقد طاف بالكعبة حياته كلها قبل الفتح وفيها ثلاثمائة صنم لقريش.
نهاه اللّه تعالى أن يسب آلهة المشركين كي لا يسبوا اللّه عدوا بغير علم فاستجاب عليه الصلاة وسلم وكف عن سب آلهتهم.
خريجو مدرسة الفكر الحركي اليوم هل هم أشد غيرة منه صلى اللّه عليه وسلم؟.
الدولة رعاها اللّه عاهدت اللّه تعالى على العمل بالكتاب والسنة وهي الثوابت والأسس التي قامت عليها الدولة وهي الشروط الربانية لحفظها وحمايتها وتمكينها.
ولاة الأمور موضع الثقة من الجميع ولا يمكن أن يتنازلوا عن ثوابتهم وما تحتاجه المرحلة وظروف الزمن وفقه مراعاة المصالح والمفاسد لا يعني تنازلاً عن الثوابت ولا يتخذ قرار إلا بعد دراسته وعرضه على خبراء ومستشارين ندين اللّه تعالى بأنهم مسلمون يخافون اللّه ويتقونه وقد اتخذت الدولة قرار دمج مؤسستي تعليم الذكور وتعليم الإناث دون اختلاط في العملية التعليمية فثارت ثائرة الحركيين من خريجي مدرسة الإخوان المسلمين ولأنهم لم يتربوا ويربوا على فقه هدى السلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأدب مع من ولاه اللّه أمرهم والأدب مع علمائهم فقد شهدنا مسيراتهم الجماعية والتي هي أشبه ما تكون بالمظاهرات حيث لقنوا هذا في أوكارهم وأماكن توجيههم من قبل قياداتهم.
وقد اتخذ مجلس الوزراء قراره بتأنيث محلات بيع الملابس النسائية وكلف الوزير المسؤول بمتابعة تنفيذ هذا القرار والحق أن هذا القرار يعد إلهاماً وتوفيقاً من اللّه - عزّ وجل - لهذه الدولة إذا ما نفذ وفق ضوابط تكفل حماية وسلامة شرف وعرض البائعة وحماية وسلامة شرف وعرض المشترية.
بعد هذا القرار أقام الشباب الحركي الدنيا ولم يقعدها ولا زال بعيداً عن المنهج الأحكم والأسلم في فقه الإصلاح ومعالجة القضايا الساخنة وجعلوا من وزير العمل هدفاً لهم.
الحماس والغيرة غير المنضبطة وقلة الفقه في الدين والجهل بمنهج السلف الصالح - رضي اللّه عنهم - في النصيحة والخلفية السوداء لدى هؤلاء عن وزير العمل والاعتقاد بانحرافه عقدياً وفكرياً دفعت هؤلاء إلى هذا الأسلوب الأرعن ولو زار بعضهم المحلات النسائية وأشرف على أسلوب تعامل الرجال مع النساء في عرض وبيع الملابس النسائية سيما الداخلية منها ولو تفرغ بعضهم في وقت الضحى ووقت غفلة الناس وزار محلات بيع المستلزمات النسائية ليقف على بعض المنكرات والفواحش لغير رأيه في الحال إن كانت لديه غيرة للّه تعالى بأن ينادي ويدين اللّه تعالى بضرورة تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية ووجوب العمل بذلك حالاً إنكاراً للمنكر.
الكثير من النساء يشتكين من قلة حياء بعض البائعين حينما ترغب شراء ملابس داخلية وبعض البائعين يتخذ هذا الأسلوب كشبكة اصطياد لمن لديها شيء من الانحراف وحينما تؤنث محلات النساء وفق ضوابط هامة ومن ذلك أن تخصص بعض الأسواق الكبيرة لتأنيث محلات النساء ويمنع ما عداها ويخصص في كل سوق من هذه الأسواق الكبيرة ممر كامل مغلق يختص ببيع جميع المستلزمات النسائية بما فيها الملابس الداخلية والخارجية والعباءات الإكسسوارات والذهب وأدوات التجميل والعطور وغيرها يمنع دخول هذه الممرات إلا من العنصر النسائي ويوجد رجال أمن لحراسة هذه المحلات وتكون البائعة بقدر الإمكان محرماً لصاحب المحل.
هذا الأسلوب سوف يضمن للمرأة حرية البيع والشراء وبكل طمأنينة وإرتياح وسوف يخرس ألسنة الثوريين والحركيين الذين يسعون وبكل ما أوتوا من قوة وباسم إنكار المنكر إلى إثارة الفوضى والغوغائية في المجتمع وتشجيع العامة على الاعتراض على قرارات ولاة الأمور دون رجوع إلى كبار العلماء والذين هم أهل الاختصاص في نصيحة المسؤولين والأخذ بأيديهم بالحكمة والرفق إلى ما فيه الخير والهدى.
وفي الختام أنصح الدكتور القصيبي ترشيح أحد كبار قياديي الفكر الحركي وكيلاً له وتكليفه بمهام متابعة تنفيذ القرار وسوف تخمد جميع الأصوات المعارضة كما أنصح باللجوء إلى هذا الأسلوب في كل قرار آت ربما يحدث ضجة وثورة حركية حماسية وسوف تنتهي مشكلة الاعتراض على قرارات الدولة إلى غير رجعة.
1
وهل سماحة المفتي حفظه الله (حركي) من وجهة نظرك الضيقة عندما تطرق الى هذا القرار من على منبره في الجامع الكبير بشيء من التحفظ والانتقاد بل وتعدى ذلك سماحته عندما تعرض الى المطبلين لهذا القرار بشيء من علامات الاستفهام !
وهل سماحة رئيس مجلس القضاء الأعلى (حركي) هو الآخر عندما تعرض الى هذا الأمر في أحد دروسه بشيء من التحفظ ايضا !!!
وهل المجتمع المحافظ الذي أشار الى (بعض) الثغرات والسلبيات التي لابد من اعادة النظر فيها قبل تطبيق القرار هم الآخرون (حركيون) !!!
واخيرا هل بعض التجار واصحاب المراكز التجارية الكبرى الذين وقفوا ضد هذا القرار كليا،مع انهم ليسوا مطاوعة ولم يصدروا كتيبات او كاسيتات، (حركيون) ايضا !!!
اذا الكل (حركيون) الاصاحبنا الذي يبدوا ان لديه متلازمة (الحركة) ويفضل (السكون) !
د. ابوعبدالله - زائر
01:32 مساءً 2006/05/11
2
صدقت ياأباعبدالله هل المجتمع باجمعه حركيون 0ولكن صاحبناياأباعبدالله يفضل السكوت وليس السكون لأن السكون حركة***الله المستعان
ابوعبدالعزيز - زائر
02:22 مساءً 2006/05/11
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة