يخطئ البعض حينما يتصور ان المراهقة هي مجرد فترة نضج جنسي تنتج عن زيادة افراز الهرمونات الجنسية، ويكون الخطأ أكبر حينما يتم تفسير جميع سلوكيات المراهق على أنها انعكاس لهذه الفورة الجنسية، مما جعل المراهق في نظر هؤلاء أشبه بالكائن الجنسي الذي لا يحمل في كيانه أي ذرة من عاطفة أو منطق.
لقد عرف علماء النفس المراهقة بأنها فترة نمو متدرجة نحو النضج الجنسي والعقلي والنفسي والاجتماعي، هذا النضج يحتاج فيه المراهق إلى من يقف بجانبه ليسدي له النصح والتوجيه ويمنحه القبول والاحترام اللذين لا تقل أهميتهما عن أهمية الإرشاد. إن تعامل البعض مع المراهقة على أنها مرحلة من مراحل الطفولة جعل المراهق يندفع في سبيل تصحيح تلكم النظرة باتباع سلوك الرفض والعناد والتمرد، إن المراهق في هذه المرحلة لهو بأشد الحاجة إلى من يستمع إليه ويتحاور معه، وان رفض الكبار له باقصائه وتهميش دوره وتسفيه رأيه جعله يفر إلى الصحبة والأصدقاء الذين يقومون بتعويضه عما فقده في مجتمع الكبار، وبالتالي يجد المراهق ذاته بين رفاقه فيزداد ارتباطه بهم عمقاً ولهم انتماء، ويصبح ما يصدر عنهم أقرب للأوامر التي لا يقبل نقاشها وعندما تكون توجهات هذه الصحبة إجرامية ينشأ ما يعرف بعصابات المراهقين.. إن المراهق يعيش ألواناً من التناقضات قد تصل إلى حد الصراعات النفسية فرغبته في الاستقلال يتعارض مع شعوره بالحاجة إلى رعاية الكبار أمثال والديه، وفي نظرته للكبار وكيف تخالف أفعالهم ما يصدرون من توجيهات وأقوال وفيما يرسم له المربون من صورة للمجتمع السوي الذي تسود علاقاته الأمانة والعفاف وما يقدمه علام هذا المجتمع مما يخالف ذلك جملة وتفصيلاً.. إلى غير ذلك من مسلسل التناقضات التي تزلزل نفسية المراهق فتجده حائراً في تحديد هويته.. والمشكلة ان آثار هذه المرحلة في أحيان كثيرة تبقى مؤثرة حتى بعد تجاوزه المراهقة بل قد تؤثر على مجرى حياته فيأتي بعض الراشدين والذين تجاوزوا مرحلة المراهقة يشتكون من أعراض الرهاب والخوف مثلاً فهم لا يستطيعون مواجهة الناس والتحدث معهم بل ويخفقون في امتحانات الجامعة الشفوية وليس لديهم القدرة على التحدث أمام الطلاب أو النقاش مع الأساتذة مما يتطلبه التعليم الجامعي وينتهي الأمر إلى تدني التحصيل الدراسي والمعدل وقد يؤدي إلى الفصل ومن ثم الشعور بالاحباط والكآبة فعندما تسأل هؤلاء عن بداية الحالة تجد ان بدايتها كانت في المراهقة، أمر آخر يمثل مشكلة كبرى في المجتمع الا وهي المخدرات فتجد ان المدمن قد بدأ الولوج إلى هذا العالم المظلم في فترة المراهقة وقد يكون السبب في ذلك مواجهة بعض الضغوط والظروف الاجتماعية أو الدراسية أو النفسية.. وغيرها من الأمثلة، فلو ان المراهق تلقى التوجيهات المناسبة والمبنية على أساس علمي لسعادته في تجاوز هذه العقبات، فوجود مادة تعليمية تعطي المراهق طريقة للتعامل مع المشكلات وطرق حلها وتقييم نتائجها ستكون بديلاً لكثير من السلوكيات الخاطئة التي ينتهجها في حل مشكلاته، وهذه المادة العلمية أيضاً ستمنحه المهارات الاجتماعية التي يتعامل فيها مع الناس وتزرع الثقة في نفسه، وترسم له الطريق الأمثل في التعامل مع انفعالاته المختلفة، وتساهم في بناء شخصيته وذاته من خلال منهج يتناسب مع عقيدته وتقاليد مجتمعه، وذلك من أهم ما يحتاج له المراهق خاصة في هذا الزمن الذي تداخلت فيه الثقافات بين الأمم فلماذا لا يكون ذلك كله في شكل مادة دراسية منهجية من وضع مختصين تدرس للطالب والطالبة - مع مراعاة الفروقات بين الجنسين في هذه المرحلة - وتكون هذه المادة باسم مثلاً (على أعتاب الرشد) أو (وداعاً للطفولة) أو (حياة جديدة ومرحلة حاسمة) من الأسماء التي تتضمن التحفيز وفي نفس الوقت الاحترام والتقدير لشخص الطالب والتي أثبتت الدراسات ان هذا الجانب من أهم ما يفتقده المراهق من الكبار. والحقيقة ان موضوع المراهقة شائك ويحتاج إلى تظافر المعنيين من المؤسسات المختلفة في المجتمع بدءاً بالأسرة، ويحتاج إلى وقفة جادة في كيفية التعامل مع المراهق، ذا التعامل الذي نراه حالياً يتأرجح بين الاهمال والسلبية أو الاجبار وفرض التبعية.
1
بسم الله الرحمن الرحيم
المراهق فترى كل شخص لابد انه مر فيها سوى عيشها بشكل طبيعي او لا
لكن تثقيف المراهق السعودي في المدرسه احس انه فكره عقيمة وفتح جسر
تواصل بين الوالدين والمراهق شي لايمكن لان مجتمعنا تربى على عيب
و كلمة لا ولا تقول ولا تفعل (مجتمع محافظ)وثانيا اغلب العائلات(الوالدين)تفتقر الى الجراة والثقافة الجنسية.
وكيفة توصيل المعلومة خاصة ان جسر التواصل بين الوالدين والمراهق مهدوم.
يمكن من خلال دورات تعمل للشباب في فترة عمريه محددة اختياريه من مرشدين اجتماعين واستاذعلم نفس وعلماء دين ممكن.
فكرة جميلة.لكن هل الشباب نفسهم ممكن يتقبلوا الفكره.
خالد الشمراني - زائر
11:06 صباحاً 2006/05/11
2
هل الثقافة الجنسية فقط هي ما ينقص أولادنا؟
أنت يا دكتور قد أجبت بأن الثقافة الجنسية يجب بأن تدرس بشكل موضوعي في مراحل الدراسة. فلماذا تضع عنوان مقالك بأنك غير مقتنعا بذلك.
ما فاته هو عن الصواب، وأنا أحد المشجعين لطرح هذه المادة في المنهاج التعليمي
د. عبدالله عقروق
فلوريدا
aaakrouk@adelphia.com
د. عبدالله عقروق. فلوريدا - زائر
01:27 مساءً 2006/05/11
3
صدق الدكتور النملة وبكل صراحة لسنا بحاجة الى تدريس الجنس والطفل يعرف كيف يبلغ عن التحرش به والخوف ليس من التحرش بل من الفعل به بدون تحرش وليس الطفل الذى نخاف عليه بل الخوف على الشاب والشابة ولو عملنا مقارنة بين العمرين لما بلغ التحرش او الاساءة الى الطفل اكثر من 5%لإ بالنسبة لمن تعدى مراحل الطفولة وكذا لم نسمع ان رجلا او امراة تزوج دون ان يعرف او تعرف ما معنى الزواج والذى سيجرى فيه والذى اجزم به ان تعليم الجنس لاى كان سيجلب المصائب الغائبة والاخلاثق الفاسدة لاننا بتدريس الجنس كاننا نقول يجب ان تفعل كذا وان درسناه فسنجد عواقبه وخيمة وستتضاعف مشاكله وساذكركم ان عشت ان درست تلك المادة والله الحافظ
صالح العبد الرحمن التويجرى - زائر
02:16 مساءً 2006/05/11
4
أولا شكري للدكتور المحترم..على موضوعه لما له من أهمية في الحياة..أولا الثقافة الجنسية لابد منها للبنين والبنات ولكن بعد تخطي سن المراهقة ومن أكبر الأخطاء ثقيفها بها قي هذا العمر لأن ذلك ينمي غرائزه.. ويشغل تفكيره ولكن ما يبعد الطفل منذ نعومة أظفاره وحتى مراهقة وحتى بعد مراهقته إنشاءة على تقوى الله قولا وعملا وقدوة..لأن من يخاف الله لا يعصيه ثانيا وهو ما يهمله الأهل إشباع الفراغ العاطفي قولا وتترجم فعلا وتعاملا فمثلا كلمات الدعاء الصادقة تدل على الحب وكلمات العاطفة حبيبي حياتي وعملا الإحتضان القبلات.هذه يتمتع بها الطفل صغيرا دون أن يعرف معناه وعندما يريدها بل ويحتاجها يفقدها بحجة ولدي كبر وبنتي كبرت أي الحياء فتكون النتيجه الحرمان فتتبدل عنده العاطفة بجنس وينحرف مع أول كلمة حب يسمعها من أحد ويتعلق بمن قالها وخصوصا البنات لإنهن أكثر عاطفة...ويكون الوئام يدوم في الإسرة بيعد عن مشاكل أبويه فالمشاكل تجعلة يفقد أبويه ويبحث عن أجواء أخرى ومعاملة المراهق تختلف كثيرا عن الأطفال يجب أن يعامل معاملة تشعره بقيمته الإنسانيه فإذا كبر أبنك خاوية ويكون الحوار دائم بينهما الحوار البناء المقنع وعدم فرض أفكارك لهما لأن لكل إنسان ميول ورغبات تخالف الآخر ويمكن تكون آرائهم مفيده لنا وبعد المرور بتلك المراحل أجمع يكون التثقيف الجنسي تأهلا للزواج الناجح وبالله التوفيق
مريم عبد الكريم بخاري - زائر
04:32 مساءً 2006/05/11
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة