الرئيسية > الرأي

الى جنة الخلد


الهنوف علي صالح الجردان

كم أعجبني فيها فطرتها السليمة.. وكم أعجبني فيها حنانها الفائض وإحساسها المرهف طيبتها الخالصة.. وكم أعجبني فيها الصبر والجلد والتحمل على صعاب الأمور.. وكم أعجبني دور الأم والأب في بيتها المضيء.. كم أعجبني فيها كرم حاتم الطائي.... إنها كانت ومازالت وستبقى شمعة مضيئة تحرق نفسها لتضيء أرجاء بيتها؛ طبعت في قلوبنا محبة الناس صغيرهم وكبيرهم، كانت صديقة وفية لمن في سنها.. وأم رحوم للأطفال والشباب.. ذرف عليها دموع الآلاف من البشر من سن الخمس سنين إلى المائة واثنتين، إنها أمي.. جدتي.. وحبيبة قلبي.. إنها وبكل فخر (صبحيه محمد العجلان) التي انتقلت الى رحمة الله يوم الجمعة الفضيل 16/3/1427ه.. صعقنا بهذا الخبر وتألمنا كثيراً وذرفت عيوننا دموع الحزن والأسى على تلك الإنسانة التي تفانت بضرب أروع الأمثلة في التضحية والوفاء غايتها في ذلك وجه ربها الكريم..

كم تمنيت ان أصبح مثلها وكم أبهجت قلب حزين.. وساعدت فقيرا مسكينا.. كم فرجت كربة مكروب ملأ منزلها بتلك الدعوات العذبة والآن.. بعد رحيلها تركت في كل ركن شيئا رائعا، بل يفوق الروعة.. لن أقول إن البيت أظلم بعدها بل كل مكان وزاوية وركن فيه مشع بأجمل الذكريات لها.. فقد ذهب جسدها تحت التراب، لكن روحها ستبقى معنا ولن أنسى وجهها المشع بنور الإيمان والصبر والإخلاص ولن أنسى كلامها المعسول والحاني ورقتها العذبة.. اشتاق العالم بأسره لك يا جدتي.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة