الرئيسية > الرأي

سفيرنا الطائر الخطوط السعودية.. آمال وطموحات


إبراهيم عبدالكريم الشايع

تعتبر الخطوط العربية السعودية السفير الطائر للمملكة في دول العالم، وقد بدأت في الآونة الأخيرة بنقلة نوعية وتقنية شاملة بدءاً من نظام الحجز عبر الإنترنت والهاتف الموحد وكذلك طباعة كرت صعود الطائرة ذاتياً عبر الأجهزة المنتشرة بالمطارات، إلى صعود المسافر الطائرة وما يقدم له من خدمات وحتى وصوله جهة سفره. وهذه النقلة بلا شك أنها تثلج الصدر وتزيده فرحاً وسروراً؛ وذلك لكون الخطوط التي نسافر من خلال أسطولها الضخم 100٪ سعودية وهي منا وفينا ونفخر لتقدمها لكونها تحمل شعار التوحيد (علم المملكة العلم السعودي) على متن طائراتها الجميلة، وإيماناً منا جميعاً بأن عمل الإنسان بطبيعته يعتريه النقصان أكتب من خلال هذه الصفحة «الرأي للجميع» عبر جريدة الرياض الرائدة بعضاً مما لاحظت على الخطوط السعودية العربية والمطارات التي مرت بها وأشملها جميعاً؛ لأن كل منها مكمل للآخر وهي كالتالي:

أولاً: نظام الحجز عبر الإنترنت وعبر الهاتف الموحد يشعرك بالارتياح مقارنة بالماضي، لكن أليس الأولى في تأكيد الحجز اتباع آلية أفضل من قص التذاكر؟! فمن الممكن وضع برنامج بالتعاون مع البنوك المحلية يجعل المسافر يحول مبلغ التذاكر من حساب العميل إلى حساب الخطوط العربية السعودية بحيث يضمن المسافر حقه كعميل والخطوط تضمن حقها كمقدم الخدمة، ثم قص التذاكر يمكن عبر المطارات أو مكاتب الخطوط بعدما يتسنى للعميل الوقت المناسب قبل سفره، واقترح اقتراحاً لعله يسهل للجميع أسلوب قص التذاكر وهو أن يكون لكل مسافر سجل بيانات كاملة في كمبيوتر الخطوط وله رقم خاص معروف من خلاله في أسفاره ومثلاً يكون رقم السجل المدني ثم يدخل هذا الرقم على مكائن وآلات مخصصة لبيع التذاكر كما هو الحال الآلات المخصصة لبيع بطاقات صعود الطائرة أو دمج معلومات التذكرة على بطاقة صعود الطائرة بحيث تكون واحدة ثم طباعتها والدخول بها صالات المغادرة وتتكون من ثلاث أجزاء بنفس المعلومات الموجودة بالجهاز بحيث يكون الجزء للعمل «المسافر» وجزء للموظف عند المغادرة وجزء للموظف عند صعود الطائرة. وهذا الإجراء يحصل طبعاً بعد تحويل المسافر مبلغ التذاكر من حسابه على حساب الخطوط. والآلات مبرمجة آلياً وحاسوبياً مع البنوك، وبالإمكان وضعها لبنوك وبالوزارات والمواقع الجغرافية المهمة. وهذا الاقتراح يجعل السفر عبر الخطوط الجوية سهلاً وميسراً. وواقع الحال في قص التذاكر فيه عقبات تمر على المسافر، فأحياناً بعض مكاتب الخطوط مزحومة جداً، وأقرب مثال ما رأيته في مكتب الخطوط الجوية السعودية في شركة مكة قرب الحرم من زحام مهول ومسارات متعددة وعشرات، بل يصلون إلى المئات ومعظمهم واقفون؟ أما لو كان كما ذكرت لم أجد ما رأيت، فأتمنى أن أرى هذه الفكرة وقد ظهرت على حيز الوجود وليس هذا ببعيد في ظل التقدم التقني الذي نعيشه حالياً!!

ثانياً: بعض موظفي الخطوط خصوصاً في المطارات تجد تعاملة مع المسافر وكأنه يدفع له من حسابه الخاص، فالنظرات عابسة وفيها تكبر واستعلاء وكأن المسافر في استضافة الموظف في منزله أو ديوانيته!! وهذا التعامل وهذه النظرة تحتاج إلى وقفة المسؤولين على الخطوط الجوية وعلى المطارات في تكريس جهودهم لضبط الموظفين في تعاملهم مع المسافرين ومراعاة لظروفهم في سفرهم، فيجب التحلي معهم بالصبر والأخلاق الحسنة خصوصاً ما نراه من البعض يتأخر في قص بطاقة صعود الطائرة وتحميل الأمتعة للشحن ثم يتأخر عن صعود الطائرة لكونه يجهل بعضاً من الترتيبات في السفر مما يثير غضبه ويلقي اللوم على الموظفين ويحصل عكس ذلك!!

فلو تم وضع مكاتب إرشاد وتوجيه في المطارات لتم القضاء على الخلافات التي تحصل بين المسافرين والموظفين وأيضاً يثقف المسافر أثناء الحجز سواءً آلياً أو عبر الموظف بكل الخطوات الواجب القيام بها قبل وبعد وصوله المطار، هذا من جهة المسافر والموظفين، فلا بد من الوقوف مع المسافر وتقدير حاله كما ذكرت آنفاً وهم يعكسون صورة الخطوط في أذهان المسافرين سلباً أو إيجاباً.

ثالثاً: كلمة أو عبارة «ممنوع التدخين» منتشرة في كل مكان ولا يجهل الناس هذا التحذير بالرغم من أن المطارات تزدحم بالناس إلا أن البعض لا يروق له التدخين وشرب السجائر إلا فيها وبشراهة وللأسف الشديد ودون أدنى تقدير أو احترام المشاعر وأمراض الآخرين، فهناك مرضى قلب أو ربو وفي ظل ذلك يكونون عرضة للسموم الخارجة من أفواه المدخنين!!؟ إذن فلماذا لا يكون المنع حقيقة وواقعاً لا كما تفعله شركات السجائر من وضع تحذير بأضرار السجائر وفي الوقت ذاته ترويجها بشتى الطرق عبر وسائل الإعلام.

رابعاً: أسعار التذاكر للرحلات الداخلية مرتفعة مقارنة ببعض الخطوط العالمية والخليجية وأقترح أن يتم تخفيضها بشكل عام ولأصحاب الظروف الخاصة والفائدة المروجة للخطوط زيادة دخلها وينعكس ذلك على تشجيع السياحة الوطنية بين أرجاء الوطن على طول العام بين قمم الجبال في الصيف وعلى سفوح الرمال الذهبية في الشتاء وعلى الشواطئ البحرية في الربيع والخريف. وكل مواطن له إحساس سياحي يحدوه الأمل بأن يرى أبناء وطنه كأسراب النحل يتنقلون سريعاً عبر الخطوط الجوية بين أرجاء الوطن يتمتعون بما يزخر به من مقومات سياحية متنوعة ومن أهمها الأمن الذي قل أن نجده في السياحة الخارجية.

خامساً: تعتبر منطقة مكة المكرمة من أكبر مناطق المملكة تضخماً بالسكان، وإلى مكة يفد الناس من الداخل والخارج ومن كل فج عميق لأداء شعيرة العمرة والحج هذا بالإضافة إلى أهمية المنطقة تجارياً وسياحياً، ولكن ومع ذلك كله يؤسفنا جميعاً خصوصاً من يسافر جواً ما يراه في حال مطار الملك عبدالعزيز (الدولي) الذي يفتقد إلى الكثير من المعالم الحضارية والتقنية فلا أفي بحقه من نقد عندما أكتب عمّا رأيت؟! ولكن أقترح على رئاسة الطيران المدني في وزارة الدفاع والطيران إنشاء مطار جديد يواكب التقدم الحضاري لبلادنا ونفخر به أمام الشعوب في الداخل والخارج القادمة من كل صوب لأداء الحج والعمرة، وخدمة لكل مسافر قادم إلى جدة وهدية لأهل مكة وجدة، فالمطار الحالي حقيقة ضيق أثناء المواسم في رمضان وأشهر الحج والإجازة الرسمية ويفتقد إلى مقومات الفخامة والراحة، وما شد انتباهي النزول أو الصعود من الطائرة والتنقل عبر الباصات أو من الصالات. وأتساءل وأقول لماذا لا يتم وضع كبائن متحركة كما هو الحال في مطار الملك خالد بالرياض؟! آمل أن نرى ذلك قريباً ونسمع عن إنشاء مطار آخر في جدة كما اقترحت وأقترح غيري نرجو ذلك.

خامساً: في بعض مطارات العالم وخصوصاً ما زرته في الدول الخليجية نجد هناك أسواقاً حرة تجعل المسافر يتسوق فيها استغلالاً لوقت انتظاره، وكذلك نجد صالات مخصصة لبعض الألعاب الشبابية وبعض الملاهي الصغيرة للأطفال، وهذه بوادر جميلة تقضي على الروتين الممل، نتمنى أن نراها في مطاراتنا خصوصاً الدولية منها مع حفاظنا على ديننا وتقاليدنا.

سادساً: بعض المطارات نجد الطرق إليها تتميز بضيقها وأيضاً ليست على مستوى كاف من الإنارة فنراها شبه مظلمة وليست منظمة ولا تأخذ الطابع الجمالي الذي يؤهلها لأن تكون واجهة حضارية مشرقة للمملكة. وهذه الصورة المذكورة تنطبق على مدخل مطار الملك خالد فالأشجار كثيفة في الجزيرة الوسطية دون ترتيب وتقليم مستمر، وكذلك لا توجد أرصفة مميزة ذات ألوان واضحة تزيد من بهاء الطريق.

سابعاً: أغلب المطارات الدولية في المملكة نجدها خارج المدينة بمسافات بعيدة تخلق لدى المسافر الملل عند الذهاب أو العودة منها، وأقترح أن يربط المطار بالمدينة بسكة حديد سريعة ومريحة لكي تسهل حركة تنقل المسافرين إلى المطار والعودة منه، وأيضاً تعالج مشكلة سيارات المواطنين في المطار وبقاءها فترة طويلة في مواقف شركات تأجير المواقف؛ والتي تقصم الظهر في أسعارها، وعند وجود سكة حديد بين المطارات والمدن تعالج مشكلات كثيرة لا حصر لها خصوصاً بين مكة ومطار الملك عبدالعزيز بحيث تقلل من الحوادث المرورية والاختناقات الحادة في حركة السير في أوقات الحج ومواسم العمرة، وكذلك تفيد صحياً في القضاء على أدخنة السيارات وعوادمها المضرة على الإنسان والبيئة ولا ننسى أنها تزيد من دخل الخطوط السعودية ومن ثم يزداد الدخل القومي للدولة.

ثامناً: تعارض إعلانات الخطوط السعودية مع توجهات الهيئة العليا للسياحة وذلك بتكثيف دعاياتها بداية موسم الصيف لدول أخرى ولكن من الأجدر والأولى أن تركز على السياحة الداخلية وتشجع على زيارتها ومنها في الصيف مصائف المملكة الطائف وأبها وغيرهما من مناطق الجنوب، وفي الشتاء المهرجانات المقامة على سفوح الرمال ومنها سباق السيارات في الصحراء بمحافظة المذنب والذي بلغ حضوره ما يقارب من مئة ألف متفرج، وكذلك رالي حائل وغيرها من الأنشطة المقامة في بعض المناطق. فطموحنا من خطوطنا أن يكون خبزنا من طحيننا!!

تاسعاً: التجديد والتطوير لأرضيات وجدران المطارات سمة مهمة تشعر بالتقدم الحضاري لها والأهم من ذلك صيانة المرافق التابعة ومنها دورات المياه (وأنتم بكرامة) وهي ما يستخدمه المسافرون، فبعض الدورات في المطارات صنابيرها متعطلة ومزاليج أبوابها متهالكة وكذلك أيضاً لا أنسى أهم ما يتعلق بالمسافر الشاشات الحائطية وأقترح لها تغييرها واستبدالها بشاشات ملونة وتكون قريبة من مقاعد المسافرين، فالموجودة حالياً لا تتناسب مع المقاعد المعدة للانتظار، بل إنها بعيدة.

أخيراً أتمنى من الرئاسة العامة للطيران المدني ومن الخطوط العربية السعودية أخذ هذه العناصر والملحوظات بعين الاعتبار، وأن تكون دافعاً إيجابياً إن شاء الله في السعي الحثيث نحو أفق أوسع لطيران سعودي أروع.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    لقد أفاد الكاتب:إبراهيم الشايع حول ماذكر وأجاد في الطرح ووضع النقط فوق الحروف وجميع ماذكر لا يساور أحد فيه شك.وهذا دائما ما نريده من كل كاتب أن يضع يده على الجرح ويعالجه.ألف شكر وألف تحية للكاتب.

    خالد الفهد - زائر

    09:37 صباحاً 2006/05/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة