الرئيسية > الرياض الاقتصادي

دعا الدول المستهلكة والمنتجة لتذليل العقبات التي تواجه صناعة التكرير

النعيمي يتوقع تماسك أسعار البترول وارتفاع الطلب إلى ستة ملايين برميل يومياً.. العام المقبل



توقع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي أن تظل أسعار البترول خلال بقية هذا العقد متماسكة وأن تبلغ الزيادة في الطلب على البترول مع بداية العقد المقبل إلى حوالي ستة ملايين برميل يومياً.

وأكد النعيمي في كلمة له خلال ندوة «بناء المستقبل»، أن السعودية أسهمت بشكل كبير في مواجهة الارتفاع في الطلب العالمي على البترول بحيث وصل إسهامها خلال النصف الاول من هذا العقد إلى حوالي 25 في المائة من إجمالي الزيادة في العرض العالمي من البترول .

وقال لهذا ارتفع انتاج المملكة من البترول من 7,7 ملايين برميل يومياً في اواخر عام 1999م إلى9,5 مليون برميل يومياً في الوقت الحاضر.

وتوقع النعيمي، استمرار نمو الاقتصاد العالمي خلال بقية هذا العقد بنفس المعدلات الحالية وبالتالي استمرار نمو الطلب على البترول خلال هذه الفترة وان كان بنسب أقل من معدلات نمو خلال النصف الاول من هذا العقد نتيجة لارتفاع اسعار البترول ووجود بعض العوائق أمام الصناعة البترولية العالمية بينها الضرائب العالمية وسياسات بعض الدول المستهلكة الرامية إلى تقليص زيادة الطلب على البترول .

وأكد المهندس النعيمي أن الدول المنتجة للبترول وفي مقدمتها المملكة قادرة على تلبية الزيادة على البترول بسهولة مضيفاً ان المملكة لديها الان طاقة إنتاجية فائضة تصل إلى 1,8 مليون برميل يومياً هذا فضلاً عما سيضاف إلى هذه الطاقة الانتاجية خلال السنوات الثلاث القادمة أي أن المملكة وحدها قادرة على تلبية حوالي 50 في المائة من زيادة الطلب العالمي المتوقع بحلول عام 2010م.

وقال إنني على إطلاع ومعرفة بخطط العديد من الدول المنتجة الأخرى التي تعمل على زيادة طاقتها الانتاجية وسوف تؤدي هذه الجهود إلى تمكين المملكة وبقية دول الاوبك من الاحتفاظ بطاقة إنتاجية فائضة طوال هذا العقد والعقد المقبل.

بيد أن النعيمي رأى أن ما يثير القلق بالنسبة للصناعة البترولية خلال السنوات الاربع القادمة هو مدى توفر طاقة تكرير كافية على المستوى العالمي وذلك في ضوء انخفاض الاستثمار في صناعة التكرير خلال العقدين الماضيين نتيجة لتدني عوائد هذا القطاع وبسب الانظمة الحكومية المتشددة في الدول الصناعية الرئيسة وما تفرضه من قيود كبيرة على عمليات التكرير ونوعية المنتجات البترولية محلياً وعالمياً.

وذكر انه على الرغم من أن هناك العديد من المشروعات العالمية لإنشاء مصاف جديدة للبترول أو توسعة بعض المصافي القائمة حيث تعمل شركة ارامكو السعودية على سبيل المثال لا الحصر على رفع طاقتها التكريرية خلال السنوات الخمس القادمة بحوالي مليوني برميل يومياً داخل المملكة وخارجها وهناك ايضاً إضافات مماثلة في بعض الدول العربية وفي بقية انحاء العالم، إلا أن المشكلة تكمن في أن هذه المشروعات تحتاج إلى وقت طويل لإنجازها اضافة ألى أن كثيراً من المصافي القائمة بالفعل قديمة وتحتاج إلى استثمارات لتصبح قادرة على المنافسة وعلى تكرير الزيوت الثقيلة المرة مما يعني أن مشكلة توفر الطاقة التكريرية المناسبة والمطابقة للانظمة الجديدة والمتشددة المتغيرة باستمرار في بعض الدول المستهلكة سوف تستمر لسنوات عدة .

وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على ضرورة أن تعمل الدول البترولية الرئيسة المستهلكة والمنتجة معاً من أجل تذليل العقبات التي تواجه صناعة التكرير وتواجه كذلك نوعيات المنتجات البترولية المستخدمة وذلك من أجل المساعدة على استقرار السوق.

وأكد أن المملكة تهدف إلى الإسهام بشكل فعال في استقرار السوق البترولية الدولية من حيث توازن العرض والطلب ومن حيث استقرار الأسعار عند مستويات تناسب الدول المنتجة والمستهلكة وتسهم في نمو الاستثمارات البترولية وفي استمرار البترول كسلعة مفضلة في مزيج الطاقة العالمي من أجل الاسهام في نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام واقتصادات الدول النامية بشكل خاص.

وفيما يتعلق بانتاج المملكة من البترول قال النعيمي، إن لدينا الاستعداد لزيادته في حال الحاجة إلى ذلك، كما ان الإضافات الجديدة إلى إنتاج المملكة ستكون من البترول الخام الخفيف الذي تحتاجه السوق العالمية من ناحية والذي يحقق عائداً افضل للمملكة من ناحية اخرى.

ولفت إلى ان الاقتصاد السعودي شهد نمواً جيداً خلال السنوات القليلة الماضية وأنه من المتوقع ان يستمر هذا النمو الجيد خلال السنوات القادمة.

وقال ما يساعدنا على التفاؤل بنمو وتطوير الاقتصاد السعودي بجانب ارتفاع عائدات البترول هو المبادارات الاقتصادية الواعدة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي تشمل الاهتمام بالتعليم والتنمية البشرية وإعادة تنظيم الكثير من المؤسسات الحكومية ذات الشأن الاقتصادي والانفتاح الاقتصادي بما في ذلك الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وتشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي في قطاعات الاقتصاد السعودي المختلفة وتخصيص بعض المؤسسات والشركات والقطاعات الاقتصادية وتيسير الاجراءات الادارية والقضائية والحكومية لدعم وتعزيز النمو الاقتصادي بما في ذلك إصدار العديد من الانظمة الجديدة التي تسهم في النمو الاقتصادي ويتزامن مع كل هذه المبادرات إطلاق الكثير من المشروعات التي تمس جميع الجوانب الاقتصادية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة