أعرب جلالة الملك حمد بن عيسى ال خليفة ملك مملكة البحرين عن سعادته بالمشاركة في القمة التشاورية الثامنة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ضيافة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود.
وقال جلالته في بيان صحفي لدى وصوله الرياض «يسعدنا ان نشارك اخواننا اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعنا التشاوري الذي يعقد في المملكة العربية السعودية الشقيقة وفي ضيافة اخينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة».
وأضاف «اننا اليوم ونحن نشارك اخواننا اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في هذا اللقاء الاخوي المبارك نواصل حمل الامال الكبيرة التي كانت على الدوام عنوانا بارزا لنهجنا جميعا في النهوض بهذا الصرح الخليجي المشترك بتكاتف جميع الجهود وحشد كل الطاقات من اجل الحفاظ على مصالحنا ومكتسباتنا وتلبية طموحات وآمال شعوبنا الخليجية في الغد الافضل ان شاء الله».
وتابع يقول «إن البحرين التي مارست ولا زالت تحرص على ممارسة دورها كاملا في مسيرة التعاون الخليجي لترى هذا الاجتماع التشاوري تأكيداً يعكس العزم على مواصلة مسيرة التعاون المشترك وتعزيز وتطوير عملنا الجماعي بما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة بكل ما تحمل من متغيرات وتحديات كبيرة».
وأشار الى انه مثلما يكون اللقاء مهم وضروري لمواجهة المتغيرات الجديدة على الساحة الاقليمية والدولية فان التطورات الراهنة تستلزم منا الارتقاء بمستوى العمل في المجلس وفق استراتيجية ورؤية واضحة تؤكد وتعزز روح العمل الجماعي وتواكب متطلبات المستقبل.
واردف قائلا «لقد اثبتت التجربة انه لا بديل ولا غنى عن دعم وتعزيز تعاوننا المشترك.. وهذا يتطلب منا المضي قدما في مسيرتنا نحو آفاق ارحب في التعاون المشترك واننا في البحرين وايمانا منا بمسيرة مجلس التعاون وتطورها فاننا نؤكد ضرورة فتح المجال لايجاد الوسائل السريعة والعملية لمزيد من التكامل في مختلف المجالات دعما لمفهوم المواطنة الخليجية كهدف نسعى اليه جميعا».
وأكد ان الاقتصاد هو خيارنا الافضل والاكثر ملاءمة لتوثيق عرى الروابط فيما بين شعوبنا كافة يتطلب منا العمل على تعزيز وتحقيق اندماج اقتصادي متين وراسخ يعود بالخير والنفع على جميع أبناء المنطقة ويمكن دولنا من الحفاظ على مصالحها والى تحقيق وتنفيذ ما توافقنا عليه في المجالات الاقتصادية لما فيه رخاء شعوبنا الشقيقة وترابط مصالحها.
وقال «اننا نسجل هنا بالاعتزاز والارتياح لتلك الخطوات الايجابية والمثمرة التي تحققت في مسيرة تعاوننا الامني المشترك والتي جاءت بفضل تكاتف جميع الجهود ايمانا منا بأن الامن الجماعي يعد ركيزة اساسية وحيوية لدفع عجلة التنمية الشاملة في دولنا وكضمانة اكيدة لحماية مكتسباتنا وصيانتها وتحقيق الاستقرار لدولنا وشعوبنا حيث كان للتعاون في ميدان التنسيق الدفاعي المشترك الذي اثبتت أحداث العالم مدى الحاجة الى ترسيخه وتعميقه حماية لشعوبنا وشعوب العالم اجمع من اعمال العنف والارهاب».
واختتم جلالته البيان قائلا «اننا نأمل ان يكون ما سوف نتوصل اليه خلال لقائنا التشاوري هذا انجازا جديدا في مسيرتنا المشتركة بما يلبي آمال وتطلعات شعوبنا كافة نحو مزيد من التلاحم والتكاتف وصولا الى اهدافنا وغايتنا النبيلة التي ننشدها جميعا».
كما عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة عن سعادته بأن يحل بين أهله واخوانه في المملكة العربية السعودية للمشاركة في القمة التشاورية الثامنة .
وقال سموه في بيان صحافي لدى وصوله امس للرياض « يسعدنا ونحن نحل اليوم بين اهلنا واخوتنا في المملكة العربية السعودية الشقيقة للمشاركة في القمة التشاورية الثامنة ان نعرب عن اصدق مشاعر الاخوة والمودة والتقدير لاخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود واخي صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة» .
وأضاف « ان لقاءنا اليوم في هذه القمة سيتيح لنا بحث مجمل المستجدات والتطورات الاقليمية والدولية وتنسيق مواقف ورؤى دول المجلس تجاهها بما يصون مصالح دولنا وشعوبنا ».
ومضى سموه يقول « يصادف انعقاد القمة التشاورية الثامنة مرور 35 عاما على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهي مناسبة لنجدد تصميمنا على ترسيخ تكاتفنا وعزمنا المشترك على حشد كل طاقات دول المجلس وامكانية ابنائه لدفع وتفعيل اليات مسيرة العمل الخليجي المشترك على جميع المستويات لتحقيق المزيد من المنجزات التي تلبي تطلعات وطموحات شعوبنا في الاستقرار والازدهار وتزيد من صلابة البيت الخليجي في مواجهة التحديات التي يشهدها عالمنا اليوم ».
كما اعرب صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت عن سعادته بالمشاركة في اللقاء التشاوري الثامن لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقال: (يطيب لي وقد وصلنا الى بلدنا الشقيق المملكة العربية السعودية والوفد المرافق بحفظ الله تعالى أن اعرب عن سعادتي بمشاركة أشقائي قادة دول المجلس في اللقاء التشاوري الثامن لاصحاب الجلالة والسمو والذي يأتي انعقاده في ظروف بالغة الدقة وفي ظل تطورات سريعة ومتلاحقة الامر الذي يضفى على لقائنا الاخوي المبارك أهمية مضاعفة ويحتم علينا جميعا مواصلة العمل الدؤوب لتفعيل عملنا الخليجي المشترك ودفع مسيرة العمل المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو آفاق أرحب لتحقيق المزيد من الرقي والازدهار لابناء دول المجلس).
واضاف (وفي الختام اتمنى أن تكلل أعمال هذا اللقاء الاخوي المبارك بالتوفيق والسداد لتعزيز أواصر التعاون وتوطيد العلاقات الاخوية الراسخة بين دول المجلس لخدمة قضايا أمتنا العربية والاسلامية).
من جانبه قال صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون الوزراء انه لشرف كبير أن أشارك والوفد المرافق في القمة التشاورية الثامنة لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نيابة عن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - ابقاه الله ورعاه - وأن أنقل تحيات جلالته وتمنياته الطيبةلأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.. وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.. والى الحكومة والشعب السعودي الشقيق.
إن الساحتين الإقليمية والدولية تشهدان الآن تطورات متلاحقة تلقي بظلالها على دول المنطقة، وإن التشاور والتنسيق كفيلان ببلورة فهم مشترك وموقف متوازن يحافظ على سلامة هذه المنطقة وتقدمها واستقرارها.
لقد حقق التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية من عمر المجلس.. إلا أنه وفي ضوء تلك المستجدات التي تطرأ على الساحة الدولية وما يشهده العالم من طفرة كبيرة في مجال التقدم العلمي فإن من الأهمية بمكان الاستمرار في تفعيل مجالات العمل الاقتصادي والاتفاقيات المشتركة للمجلس على أرض الواقع وبما ينسجم ومتطلبات كل مرحلة من مراحل المسيرة الخليجية.