الرئيسية > الرأي

خواطر (أم) في يوم تخرج ابنها البار!


مريم عبدالكريم بخاري

البارحة كانت سماء المنطقة الشرقية تزيد ضياء بنجوم ساطعة قد أضاءت الأفق حين احتفلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن) بتخرج دفعة جديدة من نجومها لعام 1427ه.. 2006م من براعم الوطن وكان حفلاً شيقاً.. وأجمل ماكان فيه مشاركة الأم التي قدروها.. ولم ينسوا فضلها في ذلك الوقت وأنا ارى مسيرة أبني وأرى نظرات وعبرات كل أم نقلت إليكم شعر خواطري واصفة فيها تعابير ومشاعر كل أم وابن وأهديها لابني الوحيد ولكل بنت من بناتي اللاتي قد سبق تخرجهن ولكل أم حضرت الحفل ولكل أم تنتظر ذلك اليوم فهذه منة من الله وفضل كبير فأطلب من كل أم تضاعف جهدها مع أبنائها لتستمتع بذلك اليوم فهو يوم الحصاد لما زرعت يداك الكريمتان فأنت المسؤولة عن حصاد ذلك اليوم لأن الله قد أكرمك بفضل كبير وهو زيادة برك بذكر اسمك موصيا لبرك ثلاثا عن الأب.. فلو فرطتي بمسؤولياتك لأولادك بنين وبنات لخسرت فرحة يوم الحصاد وخسرت اليوم الأعظم منه وهو يوم مجازاة رب العباد الا تتمنى أن تنادي بأم الدكتورة أو أم المهندس أو أم الأستاذة.. حبيبتي الأم إن أجرك عظيم لصبرك الكبير وتضحياتك وآلامك ودموعك التي ذرفت.. فاصبري تسعدي ولكل شيء نهاية ولكل صبر فرج ولكل حزن فرح.. ولكل دمعة ابتسامة.. ولكل ألم عوض.. ولكل تقي أجر ولكل بداية نهاية ولكل نهاية مصير فحسب ما تزرعي تحصدي

واليك شعر خواطري الصادقة. معبرة لما رأيت لأني كنت أحدهن

كفكفت دموعا قد أنهمرت من عيناي فرحا

عندما رأيت وحيدي سائرا في مسيرة التخرج

فتلفت حولي محرجة ورأيت تلك الدموع في كل عين

تنهمر مع فرح وابتسامات وأنس وآهات وزغاريد

منظر يبكي ويفرح

لحظات قد طال انتظارها وكانت حلما

فتحقق الحلم بعد عمر مركلمح البصر

هل هذا الذي كان في بيتي يحبو؟

وكان يقول ماما متى أصبح رجلا؟

والآن أراه أمامي يلوح بيده بين الجمع

وكأنه يقول هاأنا أصبحت بعون الله لك سندا

فسجدت على الكفين برأسي حامدة له

ورفعت البصر إلى السماء شاكرة فضله

ودموعا من العينين تنهمر

كمطر غزير دون توقف

مصحوبة بذكريات عمرمع فرح

وقلت ربي قد حققت حلمي

ورأيت اليوم في سماي نجما لامعا

بين نجوم قد أضاءت الأفق

دفعة من جامعة البترول والمعادن

فخرا وعزا وشرفا لبلادي

ضياء دين وسمو أخلاق وعلم

فأحفظه ربي هو وكل من سار

في المسيرة بعد كل جهد وسهر

وأتى إلي مسرعا في نهاية الحفل

وقال وهو يقبل اليدين لوفديتك العمر لا يكفي

لقد كنت في حياتي شمعة مضيئة

قد ذابت لتنير لي دربي

كيف أنسى قوة وشبابا أحاطتني طول عمري

والآن أرى أمامي ضعف يتأملني بنظرة الأمل

أنا منك ولك بقية العمر

رباه أمدها بصحة وزيادة في الأجر

لإتظلل بظلها.. كلما زاد حري

وتكون لي ناصحة بقية عمري

وأهنئ في الختام كل أم

وأقول قد صبرت ونلت

رباه أجعل كل ولد وبنت لأبويهما قرة عين

وأجعل التكريم بهما في جنة الخلد

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    اقول لكل من تخرج و سيتخرج من جامعاتنا و كلياتنا الف الف مبروك

    الصيرفي - زائر

    06:24 صباحاً 2006/05/04


  • 2
    الاخت/ مريم بنت عبدالكريم... تحية وتقدير...
    جعله الله وأخواته قرة عين لوالديه ومبروك...
    حفظك الله على هذه الخواطر ومن قراء هذا التعليق والمسلمين أجمعين...
    وأنا بكيت لأني تذكرت أمي الغالية في مثل هذا الموقف حفظها الله ومتعها بالصحة والعافية...
    وسلامتكم...
    سعود بن عبدالعزيز...

    سعود - زائر

    11:30 صباحاً 2006/05/04


  • 3
    مبروك التخرج وعقبال الفرحة الكبرى

    عبد الإله صعيدي - زائر

    12:05 مساءً 2006/05/04


  • 4
    مبروك لكل خريج أنهى كل إلتزامات دراسته بعيد عن أهلة و أصدقائة أو معهم
    ومبروك لكل أب وأم وقفوا مع أبنائهم طوال مدة الدراسة وأخيرا توجو بالنجاح والتخرج

    محمد صعيدي - زائر

    12:10 مساءً 2006/05/04


  • 5
    بداية أبارك لكِ تخرج إبنك جعله الله قرة عين لك
    سيدتي الفاضله.
    لقد كنتُ بينهم وأحد خريجي ذلك الصرح العظيم
    لكنني لم أحفل بحظور والدتي التي كانت قد نذرت لحظور هذا الحفل
    لكن القدر غيبها عن ذلك
    لكنني فرحتُ بحظورك وأمثالك من الامهات ليلة أمس
    فبقدر ماأحسستُ بالفرح وقتها أحسستُ أيضاً باليُتم
    فكلماتك قد لامست جرحاً لم يندمل بعد
    شكراً لكِ ياسيدتي على تلك الكلمات الرائعة
    وحفظ الله لك ابنائك وحفظكِ لهم

    فيصل صالح - زائر

    10:15 مساءً 2006/05/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة