الرئيسية > الرأي

التكفيريون وداء الشهرة ووراء الأكمة ما وراءها!


د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

داء الشهرة داء شبيه بالسرطان لم يستطع أحد من أطباء العالم الوصول إلى وصفات وجرعات طبية تقي من هذا الداء أو تشفي منه بعد الاصابة به، وقيادو التنظيم التكفيري ممن ابتلي بهذا الداء - أعني داء الشهرة - فتجد أحدهم يبذل المستحيل كي يستضاف في ندوة أو محاضرة أو غيرها ويشترط أن يكون الحضور كثيرا والجماهير بالآلاف فإن لم يتحقق هذا الشرط ولى هارباً ولم يعقب ومنهم من يبذل المستحيل بل ربما يتجشم مشاق السفر يمنة ويسرة وشمالا وجنوبا وشرقا وغربا كي يستضاف في قناة إعلامية شهيرة.

حينما تقتطع جزءا من وقتك كي تستمع لبعض هؤلاء المشاهير واذا بك تفاجأ بألفاظ وعبارات وجمل في غاية التعقيد بحيث تحتاج الى أن تحضر بجوارك قواميس اللغة كي تفهم مصطلحات عباراتهم وتحليلاتهم.

ليس هذا بيت القصيد ولكن التساؤل الذي يلفت انتباه السذج أمثالي ماذا يريد هؤلاء من مثل هذه المشاركات الإعلامية العالمية والتي لم تكن معهودة لنا في سنوات مضت هل البحث عن المزيد من الشهرة هو الدافع لذلك فقط؟ أم أن الشهرة وسيلة للوصول إلى أهداف وتحقيق غايات وفق مرحلية معينة تعلمها هؤلاء على أيدي شر البرية ما يضحك ومما يضحك أن هؤلاء المشاهير وقبيل سنوات كانوا يحرمون القنوات الفضائية جملة وتفصيلا وكفروا أو كادوا يفعلون كل من سولت له نفسه ادخال قناة إعلامية إلى منزله واليوم تجدهم أنفسهم يتسابقون للخروج في تلكم القنوات فما الذي تغير؟.

هل كان هؤلاء منغلقين سابقا وقد ألزمتهم ظروف المرحلة الحالية الى الانفتاح؟ أم أن التشدد في الخطاب الدعوي وهذا حلال وهذا حرام في البداية مطلب هام لاحتواء أكبر شريحة شبابية وضمهم للتنظيم مؤيدين وجنوداً أو محبين أو متعاطفين أو محايدين.

والحاجة اليوم إلى شريحة أخرى من المثقفين وكبار طبقات المجتمع كي يقولوا: «فلان تغير وفلان طرحه جميل ورؤيته منطقية ومتعقلة»، وهو ما تم بالفعل حول بعضهم وتناقلته المجالس.

اعتقد أن الشهرة لدى بعض قيادي التنظيم التكفيري ليست غاية وإنما الغاية شريحة كبيرة من الناس وجمهور ضخم من الأمة يصوتون لمصلحته ويرشحونه في انتخابات قادمة تمهيدا لقيام خلافة راشدة تعيد للأمة مجدها وسؤددها وما فلسطين وانتخاباتها منا ببعيد.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    السلام عليكم..
    أستاذي.. أو دكتور.. أو ماتحب أن تنادى به.. أبراهيم.
    أنت مثال صريح على ما تقول وما تكتب به.. حيث انك تكتب في جريدتي الرياض والجزيرة.. وهذا بحد ذاته يعتبر مثال واضح ما تقوله..
    أم أنا غلطانه ؟
    ثم لماذا أسلوب ما يسمى ( اللغة الغامضة. أو لغة عامة واسة المعنى... )
    حينما أردت أشارك في الرد على مقالكم الموقر.. خرجت وكما نحن في الدول العربية يحذر ويشجب ويندد بكل من تسئ له نفسه بالسب او الرأي الاخر..
    مع أن أكثر ( اقول ) الاكثر من صحفنا السعوديه تتبع أسلوب أو الرأي الواحد.
    أو الاتجاه الموحد والمتفق عليه..
    شكرا أستاذي... أو دكتور.. او ما تحب أن تنادى به.
    ريم الغزالي.. مملكتي الغالية..

    ريم - زائر

    07:39 صباحاً 2006/05/04


  • 2
    واضح ومباشر وصريح يااستاذي لك كل الشكر على جراة الطرح , اتذكر ذلك الواعظ قبل ما يقرب ال17 عاما وهو يردد في مسجده متحدثا عن التلفاز "من كان في بيته هذا الجهاز فهو !!!! " بعد سماعي لهذه الكلمات ادرت ضهري لما يقول للابد لاتفاجا به لايفوت اي ضهور اعلامي في اي قناه او غيرها.
    اما قولكم : " كي يقولوا: «فلان تغير وفلان طرحه جميل ورؤيته منطقية ومتعقلة»، وهو ما تم بالفعل حول بعضهم وتناقلته المجالس."
    فالجواب سهل جدا لمن يتابع مسيرتهم ونهجهم المتقلب فالمساله لاتعدوا عن كونهم يمرون بما يسمى مرحلة "تغيير الجلود" لااكثر ولا اقل.

    سعيداحمدالقحطاني - زائر

    03:37 مساءً 2006/05/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة