الرئيسية > الرأي

الصقعبي متفاعلاً مع طرح أمل الحسين وتعقيب القميزي

الانحراف السلوكي للشباب لا يُعالج في المساجد


فهد بن حمد الصقعبي

ما سطرته الأستاذة أمل الحسين في زاوية عطر وحبر في جريدة «الرياض» عددها رقم 13796 ليوم الأحد 4/3/1427ه عن كارثة الاغتصاب، والدعوة إلى الله بأن ينجينا مما نسمع ونرى من خلال الصحف والبلوتوث عن اختطاف الأطفال واغتصابهم وتداولها عبر البلوتوث بعد تصويرها، وتباه من قبل المتحرشين والمغتصبين دون خوف أو رادع يوقفهم عند حدهم، وما يعانيه المشاهد لهذه الصور البلوتوثية من ألم نفسي، وأن ذلك يعود إلى وجود بعض المجمعات الدراسية (ابتدائي، متوسط، ثانوي) وأنه لم يتم إيجاد مساع لحل هذه المشكلة، وتستفسر عن سبب انتشار موضوع الاغتصاب بهذا الشكل، وهل هناك رغبة جنسية ثائرة لدى هؤلاء..؟؟ وإذا كان كذلك إمكان ممارسة ذلك بينهم دون فضح المغتصب أو المتحرش به ودون إلحاق الأذى بأحد..!! إلى آخر المقال الذي تفاعل معه الأستاذ حمد بن عبدالله القميزي بالعدد رقم 13802 بتاريخ 10/3/1427ه الموافق 8/4/2006م والذي حدد نقاطاً من خلالها نستطيع أن نحمي مجتمعنا من هذه الظاهرة المرعبة والمزعجة وقد تطرق الأستاذ حمد إلى عدة نقاط تحدد مسؤولية من هذه الظاهرة وهذه النقاط الموجهة إلى عدة جهات على النحو التالي:

النقطة الأولى: أوضح الأخ القميزي أن الجهات الحكومية التي تصدر هذه الأحكام يجب أن تصدر الأحكام المناسبة التي يستحقها والتشهير بمن قام بتلك الجرائم، متناسياً أن هذه الجهة لا يمكن أن تشهر أو تعزز إلا بمن ثبت أنه قام بمثل ذلك وتم القبض عليه من قبل الجهات الأمنية المختصة، بمعنى عندما تصل قضية مثل هذه إلى هذه الجهات وثبتت إدانته شرعاً يستحق ذلك.

والنقطة الثانية: ألقى بالمسؤولية على الأمن بملاحقة هؤلاء والتعامل معهم بحزم، وكذلك لا يمكن للجهات الأمنية أن تقوم بذلك إلا بوجود جريمة أو شكوى من قبل أحد المواطنين بتعرضه أو تعرض أحد أفراد أسرته للتحرش أو الاغتصاب أو التبليغ عن اختطاف، وأعتقد أن هذه الجهة لم يكن تقصيرها سبباً في ذلك، بل بالعكس عند وجود شكوى أو حدوث مثل ذلك تقوم بواجبها على أكمل وجه بل في وقت قياسي لتقديم من قاموا بالتحرش أو الاغتصاب للعدالة، ومن الصعب ملاحقة كل من يحمل جوالاً بكاميرا أو مراقبتهم حتى لا يقوموا بذلك.

النقطة الثالثة: أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بتقوية إيمان أفراد المجتمع وتحذيرهم من الانحلال الأخلاقي وتوعيتهم بحرمة هذه الجرائم، أوافق القميزي الرأي إذا كانت هذه النوعية من خلال ندوات ومحاضرات داخل المدارس والأندية الرياضية وأماكن تجمع الشباب أما إذا كانت من خلال ندوات بالمساجد فأعتقد أن الحاضرين لمثل هذه الندوات والمحاضرات هم فئة خاصة من الشباب (الملتزمين) وبعض من الشباب المعتدل، أما الفئة المعنية بمثل هذه المحاضرات والندوات فلا أعتقد أن يقوموا حتى بدخول المسجد للصلاة (إلا من رحم ربي).

والنقطة الرابعة: أشاد بدور جهود الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتفعيل دورها في وقاية المجتمع من الانحلال الأخلاقي وزيادة التأهيل العلمي لأفراد الهيئات وإعطاء البدلات المالية لموظفيها عن خارج أوقات دوامهم وتوفير التجهيزات المادية للقيام بدورها الإيجابي في المجتمع وإبراز مجهوداتهم إعلامياً.

النقطة الخامسة: أناط بالدور المهم لوزارة التربية والتعليم عبر مدارسها ودورها الكبير في وقاية المجتمع من جرائم الانحلال الأخلاقي ومعالجتها إذ أن جميع أفراد المجتمع لا بد أن يلحقوا أبناءهم بالمدارس وينبغي أن تُفعّل محتويات المناهج الدراسية الموجهة لمعالجة تلك الجرائم تفعيلاً إيجابياً عن طريق المعلمين..!! وأن على مديري المدارس والوكلاء والمرشدين الطلابيين دوراً كبيراً في متابعة الطلاب وملاحظتهم، كلام جيد ولكن لا بد من وجود التعاون والدعم من قبل أولياء الأمور وهو ما سيأتي لاحقاً في تحديد المسؤولية والوسائل التي نستطيع من خلالها تجنيب أبنائنا مثل هذه الجرائم أو الوقوع بها.

النقطة السادسة: ألقى الأخ القميزي المسؤولية بشتى صورها على الإعلام في وقاية المجتمع من جرائم الانحلال الأخلاقي، وأن الشباب تعلم من وسائل الإعلام كيفية ارتكاب هذه الجرائم والبعض الآخر تكون داعية له بالإثارة إلى الانحلال الأخلاقي ثم ارتكاب الجريمة، وأن على وسائلنا الإعلامية أن تقدم طرحاً يتناسب وقيمنا الاجتماعية بما في ذلك البرامج الوقائية والعلاجية للانحلال الأخلاقي، هجوم كاسح من القميزي على إعلامنا البريء الطاهر الذي لا تشوب برامجه أي شائبة سواء المرئي منه أو المسموع أو المقروء، أما إذا كان المقصود بالفضائيات التي يعرض البعض منها ما هو مفيد أو جديد أو القنوات الإخبارية أو المجد وما عداها فهذا شأن آخر، وباعتقادي أن هناك من لا يرى أو يسمع قنواتنا التلفزيونية أو الإذاعية إلا نادراً أو المرور عليها بالريموت إلا الرياضية وعند انتهاء البرامج أو المباراة المنقولة ينتقل إلى قناة فضائية أخرى، وغالباً ما يكون بعض من هذه الفئة من الشباب المعنيين بدراسة حالتهم، فكان يجب على الأستاذ القميزي أن يكون توجيه الاتهام محدداً.

النقطة السابعة: طلب من وزارة الشؤون الاجتماعية والرئاسة العامة لرعاية الشباب وتحت إشراف مسؤولين مؤهلين استثمار أوقات الشباب ومعالجة مشاكلهم، وتهيئة الأماكن المناسبة لقضاء أوقاتهم (يقصد أوقات فراغهم) كمراكز الأحياء والأندية الرياضية والصالات الرياضية والنوادي الاجتماعية وغيرها (أين هذه المراكز التي ذكرها..؟؟) وأين هم الشباب الذين يعنيهم..؟؟ شارع التخصصي والتحلية أمتع من الأماكن التي يقول عنها إن وجدت.

النقطة الثامنة: ذكر القميزي أن الآباء يجب أن يحذروا أبناءهم من الوقوع في مثل تلك الجرائم ومتابعتهم ومصارحتهم (أحياناً) عند التوجيه ولا يكفي التلميح لهم لإيصال الرسالة وتوفير الوسائل المشروعة للترفيه عن أبنائهم وعدم توفير بعض الوسائل التي قد تساعد وتدعو إلى الجريمة. غالبية من الآباء يفعلون ذلك ولكن الغالبية يختلفون في تربية أبنائهم والحديث عن ذلك سيتم توضيحه في سياق هذا المقال بعد ختم التعليق على النقاط التي طرحها الأخ القميزي.

النقطة التاسعة: ذكر الأخ القميزي عن دور الأمن في كشف العديد من الجرائم الأخلاقية التي تقوم بها العمالة الوافدة وترويجها للمواد الداعية لارتكاب مثل هذه الجرائم (المخدرات والأفلام الخليعة) لا شك أن هذه العمالة الوافدة سبب من أحد الأسباب التي أدت إلى انحراف بعض شبابنا، والحملات التي قامت بها وزارة الداخلية حدت من انتشار الأوبئة التي تمارسها هذه العمالة وما يُنشر عن نشاطاتها في صحفنا اليومية أكبر دليل على مضي وزارة الداخلية في تنظيف بلادنا من هذه العمالة الوافدة السيئة والضارة على مجتمعنا.

النقطة العاشرة: والتي ختم بها مقاله والتي حملها أفراد المجتمع والذي له دور في الوقاية من جرائم الانحلال الأخلاقي وناشد أن الابتعاد عنها واجب شرعي، فكأن أفراد هذا المجتمع هم المسؤولون عن ذلك، فهل تستطيع أن توجه النصح لأحد الشباب الذي يدخن سيجارة في الطريق وتشرح له مضار التدخين؟؟ لا أعتقد أن ذلك ممكن فكيف في غير ذلك إلا من رحم ربي وهذا في حكم النادر اليوم.

في الحقيقة إنها كارثة يعاني منها مجتمعنا السعودي خاصة والمجتمعات الأخرى عامة فلسنا الوحيدين الذين نعاني منها، ولعل الجرائم التي نقرأ عنها ونشاهدها في القنوات الأخرى والتي خُصص لها برامج خاصة ليقوم الضيف بالحديث عن تجربته والإجراءات التي اتخذها للتخلص من الأعراض النفسية التي لحقت به أو بأحد أبنائه ممن تعرضوا للتحرش الجنسي أو الاغتصاب، واستحدثت المؤسسات الخاصة الأهلية والحكومية التي تعنى بمعالجة ممن تعرضوا لمثل هذه الأحداث، مما يعني تفشي هذه الظاهرة في هذه المجتمعات بشكل مخيف ولعل الاختلاف بيننا وبينهم هو الوازع الديني وهو ما يميزنا عنهم، ولكن للأسف أن هذا الوازع الديني قد ضعف لدى البعض واختفى لدى البعض الآخر إلا من رحم ربي.

قال الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «يُولد المولود على الفطرة فأبواه إما ينصرانه أو يهودانه أو يمجسانه» (الحديث) دليلٌ على أن الأب والأم هما، أساس بناء هذا الإنسان وتوجيهه التوجيه السليم الشرعي الذي يكون نواة خير في مجتمعه محباً للخير مبتعداً عن الشر، ولكن للأسف اليوم منذ ولادة الطفل يكون تحت رعاية المربيات والخدم إلى أن يصل إلى السن التي لا يكن للأب والأم السيطرة عليه وتوجيهه، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وذكر أن الرجل راع ومسؤولٌ عن رعيته» أي أهل بيته ومن هم في رعيته، وذكر المرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها.

ويقول الشاعر:

(الأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراق)

فأين نحن من ذلك، اليوم تمتلئ الميادين العامة والشوارع من الشباب الذين قد يكون آباؤهم وأمهاتهم قد زجوا بهم في هذه الميادين والشوارع دون رقيب أو حسيب لإيذاء خلق الله، شباب لا تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً يسطون على المنازل ويغتصبون النساء والأطفال ويعبثون ويهدمون المنازل ويلوثون سمعة الآمنين في بيوتهم، ومعاكسة الفتيات والفتيان، كيف وصل مجتمعنا إلى هذا المستوى، لقد كان بالسابق ابن الجار يلغي دمه غيرة على محارم جاره ويغض الطرف كلما رأى أحداً من محارم جيرانه إلى درجة الوقوف بعض الأحيان باستحياء لحين مرور ابنة أو زوجة جاره، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا من يا رسول الله قال: من لا يأمن جاره بوائقه» ويقول عليه الصلاة والسلام: «لا زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أما اليوم فأين جارك أو بعض الجيران عندما يرى بناتك أو زوجتك تخرج أو تدخل المنزل يتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها، ولا ترتفع نظرته عنها حتى تتوارى عن أنظاره والبعض منهم هداهم الله عندما يرى مثل هذه المناظر يبدأ الحك في مناطق حساسة من جسمه أمام الجميع دونما اكتراث أو استحياء من أحد، إنني أحمّل الأمر بالدرجة الأولى إلى المنزل والتربية السليمة المبنية على احترام حقوق الآخرين وعدم التعرض لها أو سلبها أو خدشها.

ولعل ما أشار إليه الباحث التربوي في العلوم السلوكية والإنسانية عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية الأستاذ عبدالله بن دخيل الله المنتشري في مقابلة بإحدى الصحف اليومية المحلية عن دراسة عن التربية الأخلاقية وبناء شخصية المراهق (حيث هدفت الدراسة للتعرف على شخصية المراهق في المجتمع السعودي والعوامل المؤثرة في هذه الشخصية، وخلصت الدراسة إلى وجود ضعف في جوانب بناء شخصية المراهق تتحمل الأسرة جزءاً كبيراً من هذا الضعف، ولكن للأسف والحديث للمنتشري أن هناك كثيراً من الآباء والأمهات يمارسون ضغطاً كبيراً جداً على شخصية المراهق مما يؤثر على نفسيته ويجعله ينتقم من هذه السلطة بمحاولة اختراق سيطرتها والإخلال بنظامها، لذا أنصح الآباء والأمهات بالاقتراب من أبنائهم في هذه المرحلة وإعطائهم مزيداً من احترام الذات فهذه أبرز مطالب المراهق حيث تكون رغبته جامحة في تحقيق ذاته والشعور بمكانته الإنسانية وحينما تسلب منه هذه المطالب والحاجات فإنه يلجأ لا شعورياً للثورة السلوكية من غضب وعصيان واضطراب، ويتجه مباشرة بمشاعره الكامنة لمن يحقق له هذه المكانة بين أصدقائه ورفاقه وقد يبحث عن ذلك جدياً مع الجنس الآخر، لذا فالحل الأسلم للتعامل مع المراهقين هو احتواؤهم بالحب وتحقيق المكانة الاجتماعية وتلبية حاجاتهم النفسية والتعامل مع تغيرات هذه المرحلة بهدوء وعقلانية، فمرحلة المراهقة هي إحدى مراحل النمو الإنساني وهي فترة فاصلة بين مرحلة الطفولة والرُشد، وتُعد من أهم المراحل نتيجة الاضطراب النفسي والسلوكي الذي تتعرض له الشخصية في هذه المرحلة لعدم النضج العقلي الانفعالي للمرافق، وتعتبر هذه المرحلة مرحلة مرور إلى مرحلة الرُشد وتبدأ مع بداية البلوغ وتستمر بقدر متفاوت حتى بداية النضج وغالباً ما تبدأ من سن الثانية عشرة وتنتهي في سن الواحدة والعشرين.

وأشارت الدراسة التربوية كذلك على أن 60٪ من شخصية الفرد تتشكل قبل سن المدرسة وهذا ما يبرز التركيز على جانب الأسرة.. أ. ه. فهذه الدراسة لم تُعد من قبل الباحث المنتشري إلا بعد دراسة عدد من حالات كثيرة لبعض المراهقين، مما يجعلنا نتوافق مع ما قدمه المنتشري فجزاه الله خيراً على ما قدم. (كما أوصت الدراسة بضرورة توظيف مناهج التعليم العام توظيفاً إيجابياً للرقي بشخصية المراهق نحو تحمل المسؤولية والقيادية وتفعيل قيم التعايش من حب وإخاء واحترام وحوار بغية تسديد العجز الأسري في هذا الجانب لتحقيق نوع من التكامل لبناء شخصية إسلامية واعية..) وهذه التوصية يجب أن تعتني بها وزارة التربية والتعليم في إعداد المناهج الدراسية فيما يتوافق مع بيئة المراهق الأسرية لتعينه على الأخذ بما هو مفيد لتخطي هذه المرحلة من مراحل المراهقة بالتعاون بين المدرسة والمنزل، كما لا ننسى الدور المطلوب من المدرسة التي تُعلم وتُهذب وتُؤدب أبناءنا.

يقول الشاعر:

(قم للمعلم وفه التبجيلا

كاد المعلم أن يكون رسولاً)

لكن بعض إدارات المدارس لا تقوم بواجبها التعليمي والتأديبي كما يجب فتترك الحبل على الغارب لبعض المدرسين والطلاب وعند حدوث أي كارثة تنهض كمن نهض من بياته الشتوي على كسل وتخبط لحل ما حدث بارتجال، فتأتي قراراتها متخبطة تخلط معها الغث والسمين فيتم علاج الخطأ بخطأ، والهم الوحيد عدم وصول الأمر للجهات العليا خوفاً على المناصب لا خوفاً من الله (فأين أنتم قبل وقوع الخطأ سواء من المعلم أو الطالب) وقد تناقل البلوتوث صوراً يقشعر لها البدن ويندى لها الجبين لمعلمين مع طلاب، وصوراً تنم عن وحشية في تأديب الطلاب وعدم الرأفة بهم.

فعند وجود الاحترام المتبادل والشخصية المبنية على الأخلاق الحميدة عندها يحظى المعلم بحب الطالب له واحترامه، أما إذا كان المعلم مقصراً بواجباتها الواضحة وعدم اكتراث لرسالته التعليمية التي حملها على كاهله لإيصالها إلى أبنائنا الطلبة وعدم بناء احترام متبادل بينه وبين الطلاب، وانشغاله بهاتفه النقال أمام الطلاب للرد على مكالمة أو رسالة، أو رؤية الطالب لمعلمه في أحد المقاهي ممسكاً ب (الشيشة مرتدياً جلابية) أشعث الشعر وقد علا صوته بالقهقة والتعليق مع زملائه، أي منظر هذا الذي يجعل الطالب يقوم للمعلم وهو لم يُقيم نفسه أو يحترمها. وهنا لا أكيل الاتهام لجميع المعلمين بالعكس هناك معلمون على قدر عال من الاحترام والأخلاق كما يعطيه المعلم لنفسه أمامهم أو حسب معرفتهم بهذا المعلم.

خلاصة القول: إن التأديب والأخلاق والتهذيب تبدأ أولاً من المنزل، وثانياً من وزارة التربية والتعليم بانتقاء المدرسين المثقفين المخضرمين النابغين المؤدبين لأنفسهم قبل كل شيء ذوي الخبرة في التعليم النابع من حب هذه المهنة الجليلة لتعليم أبنائنا وبناتنا، لا لمن ينظر إلى هذه الوظيفة من أجل الراتب والمستوى والإجازة الصيفية التي قد تبلغ أحياناً إلى الشهرين بالإضافة إلى إجازات الأعياد ونصف السنة.

وثالثاً إلى وزارة الثقافة والإعلام التي يجب أن تهيئ لهؤلاء الشباب المناخ المناسب لنهل الثقافة من قنوات عدة (الإذاعة والتلفزيون، الصحف والمجلات، الأندية الأدبية، المكتبات، المسرح التمثيلي والغنائي، السينما) ثم يأتي دور الأمن الداخلي والحقوقي الذي يحافظ على أمن وحقوق هؤلاء الشباب سواء الأدبية أو المالية أو الإجرامية بالضرب بيد من حديد والتشهير والتعزيز بكل من تسول له نفسه التعدي على حقوق الآخرين ونشر صورته والأحكام الموقعة عليه بجميع الصحف اليومية المحلية.

إننا كأفراد في هذا المجتمع يجب علينا تصحيح أوضاعنا قبل أن ننتقد الآخرين على تصرفاتهم وأن نبدأ بأنفسنا من منازلنا في تربية أبنائنا على الأخلاق الحميدة وأن نتواصل معهم في حل جل مشاكلهم بشفافية فأمثالنا تقول: «إذا كبر ابنك خاويه» فالعقاب الصارم الذي نتعامل معهم به دون حوار لما قام به من فعل لا يوصل إلى نتيجة، وقد نكون نحن سبباً في ما قام به عمل مشين، أصلح الله لنا ولكم النيات والذريات والله الموفق وهو المستعان..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    فجزاكم الله جميعا كل خير، وجعل ما كتبتم في موازين حسناتكم [يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه} آمين.

    عبدالعزيز بن علي العسكر - زائر

    06:24 صباحاً 2006/04/22


  • 2
    هذي حركة اكرها جدا الذي اشرت اليها يبداالحك في المناطق حساسة عادة قبيحة جدا من دون استحياء من خلق الله اتمن ان تختفي من الوجود ان شاءالله

    سارةعبد العزيز - زائر

    08:35 صباحاً 2006/04/22


  • 3
    جميل المقال
    بس اختصره لك - العقاب اولا واخرا. نريد اشد انواع التعزير.
    ودمتم،،،

    ممدوح - زائر

    09:36 صباحاً 2006/04/22


  • 4
    أن محاربة الأنحراف السلوكي هي مهمة البيت، والأهل.
    المجتمع هو أخطر وسيلة للأنحراف ومعاشرة اولاد السؤ اداة خطيرة للتقليد.
    مشاهذة االبرامج التلفزيونية ضار جدا
    على الوالدين التحدث مع ابنائهم بشكل دائم، ليطلعوا عن كثب على ما يعرفه ابناؤهم وبناتهم.وما لا يعرفوه
    مراقبة سلوك الأولاد في البيت وخارجه
    اللجؤ احيانا الى تفتيش حقائبهم، وجيوبهم.
    تقبيل الأولد حين يدخلون الى البيت، والنظر الى عيونهم، لمراقبة أن كانوا تحت تأثير التدخين، أو شرب الكحول، أو تعاطي المخدرات، عن طريق تقبيلهم
    التأكد أين يذهب اولادهم، بالأتصال مع أهل الأولاد عندما يزور الأولاد بعضهم بعضا
    مراقبتهم اثناء احضار اصدقاؤهم الى البيت
    تبادل زيارات أهل اصدقاء الأولاد للتأكد من سلوكياتهم خارج البيت
    أن زيارة المدرسة، ومعلم الصف يجب أن يكون دوريا، لمعرفة سلوك اولادهم داخل الصف،.
    مراجعة جدول دروسهم، والتأكد من أن الأولاد يقومون بحل وظائفهم
    وجب على الوالدين التوقيع على التقرير الشهري، والا سستلمه معلم الصف الأ بعد توقيع الوالدين
    المناقشة والجدل في مواضيع مختلفة بين الوالدين وأولادهم من الضروريات جدا.
    مرافقة الوالد الى الجامع أيام الجمع والأعياد
    الصلاة معا لو مرة في اليوم.
    على الأهل أن بعودوا أولادهم على الصراحة والنقاش، وتبادل الرأي
    الديمقراطية مطلوبة جدا في البيت، واشراك الأولاد في اتخاذ بعض القرارات ضرورة جدا
    أن كبر أبنك خاويه، وأن كبرت بنتك فاجعل علاقتها مع أمها مبنية على الصراحة والثقة
    الأمتناع عن ضرب الأولاد، وتخويفهم أو عقابهم عقابا مؤلما. على الوالدين أن يتوقعوا من أولادهم أن يخطؤا، فالمعاملة بالحسنى والأرشاد الصحيج من ضروريات التربية الحديثة.
    وجب على الوالدين أن يكونا متفقين على اصدار الأوامر والتعليمات.,أن تكون معاملهما أمام الأولاد تتسم بالمحبة والتفاهم.
    وأخيرا وجب على الوالدين تعليم أبنائهم ليميزوا بين الصح والخطأ، وأي شبئ خاطيء يفعلونه سيدفعون ثمنه غاليا طول حياتهم، وخاصة البنات
    د. عبدالله عقروق
    فلوريدا
    aaakrouk@adelphia.net

    د. عبدالله عقروق . فلوريدا - زائر

    09:50 صباحاً 2006/04/22


  • 5
    جرائم الانحراف السلوكي مورست في الكنيسه , نتيجة التربيه الدينيه الصارمه والتي تتنافى مع غرائز الانسان الفطريه , وقد حاول البعض في مامضى ولايزال البعض الاخر ان ينيط دور التربيه السلوكيه بالمسجد على حساب الوسائل الاجتماعيه الحضاريه الاخرى بل وحتى المعقل الاول البيت ومما لاشك به فان اهمية دور المسجد سيبقى للعبادة والتقرب من الله اولا واخيرا.
    حفظ الله الجميع,
    luvsate@hotmail.com

    سعيداحمدالقحطاني - زائر

    08:19 مساءً 2006/04/22


  • 6
    أخي فهد:
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
    لا أدري انت تعارض مقالي أو تؤيده ام ؟؟
    ولكن ما أحب تأكيده أن المقترحات التي قدمته في مقالي السابق مقترحات تكامليه بمعنى ان كل مقترح يكمل الآخرن ولن يجدي مقترح واحدٌ فقط لعلاج هذه المشكلة الكبيرة، وفي نفس الوقت إذا نفذ مقترح فإنه سيقلل من خطر المشكلة وأضرارها حتى ولو لم ينهها.
    وأصلاح قليلٍ خيرٌ من ترك الشر يعبث بالأمة
    شكري وتحياتي للكاتب
    اخوك حمد القميزي

    حمد القميزي - زائر

    10:47 مساءً 2006/04/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة