الرئيسية > خزامى الصحارى

الراوي..!!


.. لفت النظر ونال الإعجاب أحد الرواة الشفويين من الرعيل الأول وهو يستعرض على مجموعة من الشباب بعض القصائد الشعبية القديمة المتشابهة، وينسب كل قصيدة لقائلها الحقيقي، كانوا يحسبونها قصيدة واحدة لشاعر واحد، نظراً لتداخلها الشديد وتطابقها في الوزن والقافية.. وإذا به يفرزها بيتاً بيتاً ويجعلها ثلاث قصائد لثلاثة شعراء: قلت: ما شاء الله على هذه الذاكرة التي لم تزدها السنون إلا قوة.. ما شاء الله على هذه الذاكرة التي استطاعت أن تستوعب كل هذا الكم الهائل من أبيات الشعر الشعبي القديم حفظاً وشرحاً ورواية، وعرفت لاحقاً أنه بالإضافة إلى ذلك شاعر مبدع وخبير لا يُشق له غبار في مجال الشعر الشعبي قديماً وحديثاً..!

بحثت عن مؤلفات تعنى بهذا الجانب؛ جانب التمييز بين القصائد المتشابهة ولم يقع تحت نظري سوى كُتيِّب صغير في حجمه كبير في مادته ومحتواه، يستعرض بعض القصائد الشعبية المتشابهة ويبّين القائل الحقيقي لكل قصيدة بعد عملية الفرز والتثبت.. ولولا أن يقال أنني أبث دعاية مجانية لذلك الكُتيِّب لذكرت عنوانه واسم مؤلفه. وعلى فكرة يحسن بنا أن نفرق بين ما يعتبره البعض دعاية إعلانية مجانية وبين خدمة القارئ أدبياً بذكر بعض المؤلفات التي تخدم اهتماماته الأدبية والعلمية والثقافية وقد لا يكون على علم بها.

أحدهم قال: من لجيل الحاضر والمستقبل بمثل هذه الراوية المتمكن من فنه، وهل بالإمكان وجود أمثاله؛ وما هي حال الراوي الشعبي المتميز هذه الأيام بعد رحيل عمالقة الأدب الشعبي ورواته المعروفين الذين أثروا الساحة الأدبية الشعبية رواية وتأليفاً وحفظاً.. هل سنجد من يملأ المكان بعدهم؟.. سؤال يبحث عن إجابة

فاصلة للشاعر عبدالله بن صقيه

ترى البحر لا صرت منتا بسباح

يغرق به اللي ما يعرف السباحة

اترك سبيل الناس حتاك ترتاح

من جا بدرب الناس ما ذاق راحه

لا صار ما للدلو جاذب مياح

ما ينفع المضيوم كثرة صياحه

مدله بن خليوي المخلفي

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة