تم أمس تسليم تبرع صاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام لإكمال شراء أحد المبانى التاريخية في مدينة مانشستر من أجل تحويله ليكون أكبر المراكز الإسلامية في المملكة المتحدة.
وسلم صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة وايرلندا شيكا بمبلغ مليون جنيه استرلينى يمثل تبرع صاحب السمو الملكي ولي العهد الى عمدة مدينة مانشستر السيد محمد افضل خان العضو في مجلس الامناء للمركز البريطاني للتراث الإسلامي المشرف على المشروع خلال اللقاء الذي اقيم امام المبنى المقرر شراؤه.
وأعرب سمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز عن سعادته بتقديم هذا التبرع باسم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز من أجل تحقيق حلم انشاء مركز وطني بريطاني إسلامي كان يراود الكثيرين في بريطانيا.
وأكد في كلمة خلال اللقاء أن هذا التبرع يجسد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين في الاهتمام بالجاليات المسلمة في مختلف أنحاء العالم وخاصة في بريطانيا.
وقال سموه لقد عرف سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز بأريحية مشهودة ونظرة ثاقبة تجاه مثل هذه المشروعات التي تهدف الى دعم وتطوير التفاهم بين الديانات المختلفة الى جانب مساهمتها في اثراء الحياة بالنسبة للجالية الإسلامية خاصة وللمجتمع الواسع من حولها بتوفير مثل هذا المركز الخاص بالتراث الإسلامي.
وأضاف ان المملكة تحرص على الاهتمام بانشاء المراكز الإسلامية لتكون نقطة تواصل بين الجاليات المسلمة وبين المجتمعات الاخرى من اجل تقديم صورة الإسلام باعتداله وتسامحه وقيمه الخالدة.
وأوضح سمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز ان هذا المشروع سيكون مركزاً للتراث الإسلامي.. وفي ظل الاوضاع العالمية الحالية فان مثل هذه المشروعات تمثل أهمية كبرى لتحقيق تفاهم أفضل بين المجتمعات والديانات.
ووصف سموه هذا المبنى بأنه يثير الاعجاب لما يتحلى به من روعة وفخامة تليق بمركز رفيع يقدم خدماته في جميع المجالات التعليمية والاجتماعية للجالية في الإسلامية ولغيرها.
وقال إن مدينة مانشستر تمثل مقراً مثالياً لهذا المركز فهي تقع في قلب بريطانيا وهي المدينة الثانية في المملكة المتحدة كما انها الموطن الأكبر للمسلمين في بريطانيا واكثرها نشاطا.
كما عبر عمدة مدينة مانشستر عن امتنانه العميق لهذه المنحة الكريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز معربا عن شكره واعتزازه بها نيابة عن الجالية المسلمة في بريطانيا.. ومشدداً على ان تبرع سمو ولي العهد سيكون له أبلغ الأثر في تنفيذ هذا المشروع وانجاحه.
وأكد في كلمة مماثلة ان حكومة المملكة العربية السعودية تقدم دعماً كبيراً للمسلمين في جميع انحاء العالم وهذا التبرع تأكيد على اهتماماتها.
وأشار الى ان هذا التبرع سيكون عاملاً مهماً في اكمال شراء المبنى منتصف شهر مايو القادم معرباً عن أمله أن يتم افتتاح أجزاء من هذا المركز خلال العام الحالي.
ووصف عمدة مدينة مانشستر المركز بأنه مشروع جليل يهدف ليس لخدمة سكان المدينة فقط بل لكافة المدن البريطانية الأخرى.
كما أعرب عن شكره وتقديره لسمو الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز على اهتمامه بالتواصل من أجل تنمية العلاقات الثنائية القوية بين البلدين الصديقين.
ووصف عمدة مدينة مانشستر المبنى بأنه رائع وقريب من الطراز الإسلامي.. مشيرا الى انه سيصبح اكبر مركز إسلامي في المملكة المتحدة.
وقال إنه يقع في مساحة تبلغ ثمانية أفدنة وان المساحة حول المبنى ستصبح أول حديقة إسلامية عامة في بريطانيا كما ان هناك اقتراح بتأسيس اكاديمية فنون إسلامية بالمركز.. وسيحتوي أيضاً على معرض دائم للتاريخ الإسلامي كما سيتم استغلال المركز ايضا لعقد المؤتمرات والاجتماعات.
وحضر اللقاء عدد من المسؤولين والنواب المحليين لمدينة مانشستر ورؤساء الجمعيات والمدارس الإسلامية فيها وعدد من الاكاديميين والمهتمين بالتواصل بين الثقافات المختلفة.
وعقب اللقاء قام سمو الأمير محمد بن نواف بزيارة مدرسة «كي دي» الثانوية الإسلامية التي تعتبر أحد افضل المدارس بمدينة مانشستر.