الرئيسية > تقنية المعلومات

دراسة حديثة تكشف المقارنة بين الأداء الإلكتروني للقطاع العام السعودي ونظيره الأوروبي

م. ملا: القطاع العام السعودي يحتل مكانة متقدمة في تطبيق التقنية الحديثة



تغطية - هاني الغفيلي

عرضت سيسكو سيستمز نتائج الدراسة التي قامت بها مجموعة مومينتم للأبحاث، عن أن القطاع العام السعودي يوظف أحدث تقنيات المعلومات وحلول الشبكات في العالم لتحسين الخدمات التي يقدمها للمواطنين، حيث تمكن من رفع نسبة رضا العملاء بنسبة 44٪ خلال السنة الماضية 2005، ووصلت نسبة الإشكاليات التي تمكن الموظفون من علاجها باعتماد الحلول الإلكترونية وشبكات الاتصال إلى 38٪، بينما ارتفعت نسبة المواطنين المستفيدين من خدمات القطاع العام لتصل إلى 34٪ من إجمالي حجم السكان. وقد أوضحت الدراسة أن تلك النتائج تفوق مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي، وتحديداً من حيث استخدام التقنيات الحديثة، مثل نظم إدارة المحتوى (في 50٪ من الحالات التي تمت دراستها) ، ونظم إدارة المخاطر عن بعد (45٪)،. وأظهرت الدراسة أن 95٪ من مؤسسات القطاع العام السعودي تستخدم النظم المالية والمحاسبية الإلكترونية الحديثة، و79٪ منها لها مواقع على شبكة الانترنت، وبوابات خاصة لتطوير وتدريب العاملين على تقديم الخدمات للمواطنين باستخدام الحلول الإلكترونية وشبكات الاتصال.

وقد حملت هذه الدراسة اسم «نت امباكت» (أثر الشبكة)، حيث عرضت في مكتب معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس محمد بن جميل الملا، وبحضور الدكتور بدر البدر، مدير عام سيسكو سيستمز في السعودية، والسيد باول مونتفورد، نائب الرئيس الأول لقطاع الأسواق الناشئة بشركة سيسكو سيستمز، والسيد ايفون لارو، نائب الرئيس للقطاع العام بسيسكو سيستمز.

وأوضحت الدراسة أن القطاع العام السعودي قد حقق هذه النتائج، على الرغم من ضعف البنية التحتية لتقنية المعلومات مقارنة بمثيلاتها الدول الأوروبية التي خضعت للدارسة، فسرعة الانترنت في السعودية، على سبيل المثال، لا تتجاوز 28 كيلوبت/الثانية، وهي سرعة متدنية جدا مقارنة بسرعات الاتصال التي قد تصل إلى 2 أو 4 ميغا بايت/الثانية في أوروبا.

ولدى تعليقه على نتائج الدراسة، قال معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس محمد بن جميل الملا، «هذا البحث يبرز بكل وضوح أن مختلف مؤسسات القطاع العام السعودي تحتل موقعاً متقدماً في العديد من التطبيقات الإلكترونية، والشبكات، والتقنيات الحديثة. وتركز نماذج أفضل الممارسات التي أوردتها الدراسة على الإسراع بإيقاع العمل في تلك المؤسسات، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين ومؤسسات العمل في القطاع الخاص، وذلك باستخدام كافة الموارد المتاحة حالياً لدى القطاع العام. علينا، إذاً، أن نحتذي بكل طاقاتنا تلك النماذج الناجحة، دفعاً للإنتاجية في بلدنا، ومواصلة الاستثمار في مجالات البنية التحتية ومواطنينا. لهذه الأسباب كلها، دشنت المملكة العربية السعودية برنامجها الوطني للحكومة الإلكترونية (www.yesser.gov.sa)، لتمكين المجتمع من تبني مختلف مفاهيم وتطبيقات الحكومة الإلكترونية في أسرع وقت ممكن».

من جانبه، قال ايفون لارو، نائب الرئيس للقطاع العام في شركة سيسكو سيستمز:«إن تقدم القطاع العام السعودي في مجال التطبيقات التقنية الحديثة قد يعزى إلى الفارق الزمني لإجراء الدراسة على المملكة ودول الاتحاد الأوروبي، فقد أجريت على الأولى عام 2005، وعلى الثانية عام 2004، غير أنه من المرجح أن السعودية قد حققت قفزة هائلة في هذا المجال». وأضاف لارو: «أن تركيز القطاع العام السعودي، كما أوضحت الدراسة، لا يأتي بهدف تقليل التكاليف فحسب، بل لحشد الطاقات لتلبية احتياجات المواطنين في عالم تتسارع فيه وتيرة نموه وتطوره بصورة هائلة».

وأشار لارو إلى أن هذه الدراسة توضح كيف تبنت المؤسسات السعودية أفضل الممارسات التي حددتها الدراسة التي أجريت عام 2004، حيث طورت هذه المؤسسات 12 خدمة، مؤكدا على أن: «استمرار التركيز على اتخاذ أفضل الممارسات سوف يحقق على المدى القريب والبعيد نتائج إيجابية عالية على إنتاجية وأداء القطاع العام السعودي».

من ناحيته، قال باول مونتفورد، نائب الرئيس الأول لقطاع الأسواق الناشئة في سيسكو سيستمز، «لقد تبنت المؤسسات السعودية التي أوردتها الدراسة العديد من الممارسات التي حددتها كأفضل الممارسات على الإطلاق لعام 2004. نتيجة لذلك، نجح القطاع العام السعودي في تحقيق النتائج والفوائد المرجوة من الاستثمارات التي أنفقها على تقنية المعلومات». وأضاف قائلاً «لكي تكون قادراً على المنافسة في عالم الاقتصاد الرقمي والمنافسة على المستقبل، لا غنى عن الاستثمار في مهارات العمل والمهارات الفنية لدى القوة العاملة الوطنية. من ناحيتها، أسست سيسكو سيستمز برامج التعلم الإلكتروني، مثل «برنامج أكاديمية شبكات سيسكو»، وذلك بهدف تعليم الطلاب كيفية تصميم وتأسيس وصيانة شبكات الكمبيوتر، وكذلك البرنامج التدريبي «أساسيات المديرين التنفيذيين الرقميين» لإكساب القادة في قطاع الأعمال والمؤسسات الحكومية المعرفة والأدوات اللازمة لإجراء التحولات التطويرية المطلوبة في مؤسساتهم».

ومن جانب آخر افتتح المعرض الدولي سيسكو اكسبو 2006، الذي قدمت من خلاله ابرز الحلول القائمة على بروتوكول الإنترنت التي تقدمها بعض الشركات لتؤسس البنية التحتية الأساسية اللازمة لبناء المؤسسات القائمة على الشبكات الافتراضية، وتعمل على إنشاء كامل النظام البيئي الافتراضي الشبكي Networked Virtual Ecosystems (NVEs). وقد تم تجريب واختبار الحلول القائمة على بروتوكول الإنترنت في مجالي الاتصالات وأمن الشبكات التي تقدمها سيسكو من قبل أهم الشركات في السوق العالمية، وأثبتت قدرتها على تحقيق عوائد أعلى حتى في المناطق التي تعاني من ضعف المناخ الاقتصادي.

كما قدم عدد من المحاضرات والندوات والتي ركزت على اعتماد استراتيجية إرضاء احتياجات العملاء بأكثر الطرق فعالية، وتحديد الجهات الأخرى التي يمكنها القيام بالمهام الثانوية، حيث ثبت فعالية هذه الإستراتيجية في وضع تلك المؤسسات على قمة السوق من خلال رفع معدلات الاستجابة لاحتياجات العملاء المتغيرة، ومن خلال القدرة على التكيف مع مختلف الأجواء الاقتصادية.

وقد تم مناقشة جملة من القضايا التقنية التي تواجه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حضورها ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة ومساعدتها على مواجهة التحديات التقنية المتجددة، كما ناقشت الشركة خلال الملتقى أنظمتها الجديدة التي تقدم حلولاً لشركات القطاع العام بالمملكة في إطار سعيها للتحول إلى النظام الإلكتروني، كما تمت مناقشة مدى تفعيل تلك الأنظمة في القطاعات الحكومية في إطار السعي للتحول إلى الحكومة الإلكترونية.

وتأتي أهمية المعرض من أنه يوفر بيئة مثالية تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة، الإطلاع على كيفية استثمار تقنية المعلومات لإقامة شراكات جديدة وتعزيز إنتاجيتها وربحيتها وكفاءة أعمالها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة