الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

انتخبوا أم سامي


شريفة الشملان

عليّ أولاً أن أقدم لكم السيدة أم سامي: سيدة نجدية لازالت تتكلم اللهجة النجدية بلكنة قصيمية، رغم انها عاشت في لبنان زمناً طويلاً وأنجبت أربعة من أبنائها هناك، أمضت بقية عمرها بالشرقية حيث تطغى اللهجة الخليجية، وان أصبح بعض اهل المدن الأخرى يتمدن فيتكلم بلهجة اهل الرياض.

في الرابعة والستين من عمرها، تعاني من تعب بأرجلها. هذا التعب لا يمنع أم سامي من ملاحقة الأحداث الداخلية والخارجية على حد سواء.

عندما تتحدث ام سامي فهي تتحدث بلهجة واضحة مفسرة الاحداث ورابطة بعضها ببعض، وترسم سير الاحداث بحيث تضع الصورة واضحة للجالسين أمامها، ولا تنسى أن تعبر عنها بلهجة تهكمية جميلة. وكأنها تقول اصح يا نايم.

لأم سامي وزوجها المغفور له "أبو سامي" صولات وجولات أريحية تصر على ان تحدثنا عن بعضها كلما اجتمعنا بها. لذا ترانا دائماً نبحث عن مجلسها في المناسبات والاحتفالات، حيث نتحلق حولها.

وأشهر تلك الصولات، عندما ذهبت وزوجها عبر جبال لبنان في شتاء مثلج لخطبة سيدة لبنانية لرجل سعودي فاضطرت وهي حامل ومعها طفل ان تركب حماراً حيث تعذر سير السيارات في الثلج الذي كان يغطي كل مكان، وبقيت محصورة بالقرى الجليدية وزوجها والطفل لخمسة ايام، وكيف كانت تذيب الثلج لتحصل على ماء كي تغسل ملابس الصغير، اما النوم والأكل والشرب ومصاعبه فحدث ولا حرج، كل ذلك ترويه لنا بطريقة مضحكة لا نملك إلا أن نمسك بطوننا التي تكاد تتقطع ضحكاً مما مر بها هي وعائلتها الصغيرة.

كان يعقد مجلس التعاون قبل اكثر من اثني عشر عاماً، عندما مسحت ام سامي على فاها مستعدة للتحدث وقالت (ياذا المجلس ما فلح إلا بافتح ياسمسم).

ولو قدّر لأحدنا أن يركب معها السيارة صباحاً لسمع منها نقدا كثيرا، ولتأخر عما يريد عمله، اذا تقف لتسأل ذاك الصغير لِمَ لمء يذهب للمدرسة، وكيف هو مريض عن المدرسة ولم يمرض عن الشارع، جرت ملاسنة بين ام سامي وسيدة تجلس في مقهى برفقتها فتى في التاسعة.

لماذا تغيبين طفلك؟ حتى لو كنت زوجة ابيه لفكرت في مستقبله، فكيف تكونين اما له؟ ومنها كلمة ومن السيدة عشر.

اما بائعو المناديل والمياه عند الاشارة فلا بد من أن تكيل التهم لوالديهم وللعصابات ثم تعرج على الوزارات فينال كل وزير نصيبه، ويا هذه البلدية التي تكاد تكون الادسم حضوراً دوماً وفي كل مكان وزمان.

ام سامي تصلح متحدثة باسم المواطن العادي الذي يناله هم الوطن، والمواصلات والطرق، والسياسة وما يقتل الابرياء ويصيبه عاجلاً ام آجلاً، تكره الظلمة والظلم، لو شأنا انتخاب أم سامي فلأي شيء ننتخبها؟

عضوة في الحوار الوطني؟

البلدية؟

حقوق الانسان؟ وغيرها .ربما ام سامي نموذج يصلح للتوجيه المباشر، بلا لف ولا دوران تعطي الكلمة بوقتها والملاحظة بساعتها، لو كان من كان امامها. لذا أنا أرشح أم سامي لكل هذه المناصب. وبالمناسبة هناك الكثير من أمثال أم سامي، هن وهم الصوت الجميل والحقيقي للوطن والمواطن.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    إذا كانت الأصوات الجميلة تخص <هم> فستصل إن كان لها حظ و واسطة و عزوة , أما إن كانت الأصوات تخص <هن> فسيضع الرجال أيديهم على آذانهم هذا إن رفعوها أصلاً عن شفاههن و لن يشفع لهن السن و الخبرة و الدرجة العلمية فذلك لا يخرجهن من دائرة الجنس الناعم , ذلك الجنس الذي لابد من أن يصنفر بخشونة حتى يظل ناعماً براقاً. قولي لي يا سيدتي , ألا تمنح الخمسين عفواً يرخي القيود و يقرب و لو قليلاً من دائرة الضوء دون الخوف من بقايا الشيطان الأنثى داخلنا؟أم ستظل أم سامي تتحدث عن رأيها و الأوفر حظاً سيكتبنه في زاوية ما و في الحالتين هو مجرد كلام اما يطير في الهواء أو يستقر على ورق و لن يقترب أبداً من مقاعد القرار.

    دنانير العبدالله - زائر

    04:49 مساءً 2004/07/15


  • 2
    بصراحة اتمنا اشوفه واسمع مغامواته ياليت تطلبين منها انها تكتب مقاله وتبدي رايها ونسمع منها (طبعآ تكونين الوسيطة في حال انها لاتعرف الكتابة

    نورة - زائر

    02:49 مساءً 2004/07/16


  • 3
    وهذا والله ما يسعى له الكثيرات والكثيرون بان تظهر ام سامي وام محمد وام عبد الله وام نوره وام وام وام واخت وخالة وعمة الجميع وتعبر عن رايها وراي نساء مجتمعها وبناته في ملتقى الحوار الوطني ..

    ان كان الحوار عن المواطن العادي فاشركو المواطن فيه فعلا وليس شكلا بل بدعوه تنطلق بطريقة ام سامي وحوار سلس ومريح بمثل حوار ام سامي الغير متشنج والمرح ..

    آه يا الحوار !!

    om sami - زائر

    07:47 صباحاً 2004/07/17


  • 4
    من اقوال عمتي الله يعطيها الصحه ( المراة التي تحط عقلها بعقل الرجال ...خبلة ....الرجال رجال والحرمه حرمه ...كل واحد له دوره وله وقته )

    لما كبرت ...وبدينا نسمع عن حقوق المراة ...رجعت الي هالجمله ..

    وش يخلي امراه ...والمفروض انها علي قولتهم مهضوم حقها في المجتمع تقر وتعترف بمحض ارادتها ...ان المره لها دورها المعروف مسبقا وان الرجل ...له دوره المعروف ...يمكن لانها مو متعلمه مثلا ...ماعمره العلم يزيد الناس مكانة ...اللي يرعف قيمة الانسان هو اسلوبه وتعامله ...كم من اشخاص معهم دكتوراهااااااات ...وهو لا يستطيع ان يقنع ...انسان واحد فقط ....وكم من امي حينما تسمعه ...لا تريده ان يتوقف عن الكلام ....

    نرجع لعمتي ....سئلتها مره ...عمتي يقولون لكم انتم يالحريم حقوق مهضومه ...قالت : ياويلي ...ابو محمد ماهو مقصر علينا بشيء ...ضحكت ...قلت ماهو ابو محمد ..ما قصدي ابو محمد ...قصدي انتي حاسه ان لكم حقوق مهضومه ...قالت ك لا والله يا ولدي مالنا عند احد حق ...المره مكانها بيتها وبين عيالها ...المرة لما تربي ولدها او بنتها ...ويكبرون وتكون تربيتهم صالحة ....تحس ان كل حقوقك اكتملت ماتبي شي زود ...


    (يا لجمال الفكر البريء الخالي من مساحيق التجميل ...يا لجمال الفكر المستنير انارة ربانيه .....وليست انارة الكتب والمعرفة ....ان كان للمراة ..حقوق ....فلتاخذها ...سمعنا كثيرا عن هذه الحقوق ولم نجد الي الان انسانه استطاعت ان تقول لنا ماهي هذه الحقوق المهضومه ..كل ما هنالك ان فلسفة الكتب قد شطحت بفكر قارئتها ....الي حدود الجنون ....

    كل ماهنالك ....هو نساء اصبح لهن الرجل عقدة ...فأرادت ان تشرك كل النساء بهذه العقدة ....من له حقوق سياخذها ولكن في حدود الشرع والعادات والتقاليد ....)

    معلومة :

    في دولة اليابان الشقيقة ...هل تعلمين سيدتي العزيزة ...ان في هذا البلد الذي وصل الي قمة التطور الاجتماعي والحضاري ...والذي لاتعاني فيه الحريم او النساء ...من اي مشكلة حقوق مهضومه ...المرأة المتزوجة عند حديثها مع زوجها تضع عيناها في الارض احتراما له .....بيليف ات اور نووووت )

    العنزي الشمالي - زائر

    09:53 مساءً 2004/07/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة