الرئيسية > طــب

لفهم آليته يحتاج الطبيب لمراقبة العديد من المؤشرات الفيزيولوجية خلاله

تحليل وتفسير دراسة النوم عملية معقدة قد تستهلك 1000 ورقة من المعلومات!!



د.أحمد سالم باهمام

تعتبر زيارة مركز اضطرابات النوم لدراسة النوم لليلة واحدة خبرة جديدة بالنسبة للمرضى وتصلنا استفسارات كثيرة عن دراسات النوم وماهيتها، فالتنويم لليلة واحدة في مركز اضطرابات النوم ليس كالتنويم لليلة واحدة في المستشفى.

وقد يتخيل المريض بأنه سوف ينوم في غرفة مليئة بالمعدات والشاشات وفريق طبي سوف يراقبه طوال الليل؛ لكن ذلك بعيد عن الواقع.

على المريض أن ينظر إلى الأمر وكأنه ينام في فندق أو في بيت أحد أقاربه. فالغرفة التي سينوم بها هي غرفة مؤثثة بشكل خاص. فهي تحتوي على خزانة لحفظ الملابس إضافة إلى دورة مياه خاصة بها كل المستلزمات، كما أن بإمكانه التحكم بدرجة الحرارة والإضاءة حسب رغبته.

ما هي دراسة النوم؟

إن النوم عملية معقدة، والتي يحدث خلالها العديد من العمليات الفيزيولوجية وفي بعض الحالات المرضية. ولكي نفهم نوم المريض وأي مشاكل قد تحدث خلاله، فإننا نحتاج لمراقبة بعض المؤشرات الفيزيولوجية خلال النوم، حيث يتم مراقبة المؤشرات التالية: الموجات الكهربائية في الدماغ، حركات العضلات، التنفس من خلال الفم وفتحتي الأنف، الشخير، معدل وانتظام دقات القلب، حركات السيقان، حركات الصدر والحجاب الحاجز، معدل الأكسجين في الدم ومعدل طرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم. لمراقبة هذه الوظائف، نقوم بوضع بعض الأقراص المعدنية على الرأس والجلد باستخدام نوع من المواد اللاصقة، إضافة إلى أحزمة مطاطية مرنة سوف تضع حول البطن والصدر لمراقبة التنفس. وسوف يثبت شريط صغير من البلاستيك بالقرب من الفم والأنف لمراقبة التنفس. أما مستوى الأكسجين فيتم قياسه من خلال مشبك مثبت على الأصابع. وكل الأدوات السابقة غير مؤلمة، كما انها مصممة خصيصاً لتكون بأقصى درجات الراحة.

وفي غرفة أخرى تكون كل أجهزة المراقبة يديرها فني متخصص في هذا المجال. وتكون للمريض الحرية في التقلب أثناء النوم، والنوم بالوضعية التي تكون أكثر أريحية كما لو كان في بيته. وعند الحاجة يستطيع المريض طلب الفني من خلال جهاز اتصال في أي وقت خلال الدراسة. كل هذه العملية تتم بسرية تامة للحفاظ على خصوصة المريض.

ماذا يتوجب عليّ فعله قبل دراسة النوم؟

في نهار يوم دراسة النوم يتوجب على المريض ما يلي:

- تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين «شاي، قهوة، بيبسي، كوكا كولا، الشوكالاته»، بعد الساعة الثانية ظهراً.

- تجنب النوم لفترات قصيرة خلال النهار «القيلولة».

- قبل الحضور إلى مركز اضطرابات النوم، يطلب من المريض أن يغسل شعره ويجففه وذلك لتسهيل عملية اللصق.

- تجهيز حقيبة صغيرة بها الأشياء التي قد يحتاجها المريض خلال الليلة التي سيقضيها في مركز اضطرابات النوم، مثل: أدوية، فرشاة ومعجون الأسنان، ملابس النوم ومنشفة.

ويطلب عادة من المريض الحضور إلى مركز اضطرابات النوم ما بين الساعة الثامنة والتاسعة مساء. عند وصول المريض يستقبله الفني ويريه غرفة نومه، بعد ذلك بإمكان المريض الجلوس في قاعة الانتظار للاسترخاء لمشاهدة التلفزيون أو القراءة. قبل موعد النوم، يقوم الفني بتثبيت الأسلاك والأقطاب الكهربائية اللازمة لمراقبة النوم. وتنتهي الدراسة في اليوم التالي بين الساعة الخامسة والنصف والسابعة صباحاً.

إذا أوضحت الدراسة أن المريض يعاني من أي مشاكل في التنفس أثناء النوم، فإن الفني قد يوقظ المريض من النوم لاستخدام جهاز يضخ هواء بضغط مناسب، حيث يضخ الهواء من خلال قناع يثبت حول الأنف. يدعى هذا الجهاز (CPAP)، وعادة ما يناقش الطبيب إمكانية استخدام هذه الآلة في العيادة مع المريض.

ماذا سيحدث بعد الدراسة؟

إن تحليل وتفسير دراسة النوم هي عملية معقدة. فدراسة نموذجية للنوم تستهلك من 800 إلى 1000 ورقة من المعلومات، وعملية تحليلها تحتاج الكثير من الوقت والجهد. لذلك فإن نتائج الدراسة لا تكون جاهزة فوراً «بعد انتهاء الدراسة مباشرة»، بل يقوم بتحليلها واستخراج النتائج الطبيب المختص، ويقوم الطبيب بمناقشة النتائج والخطة العلاجية عند حضور المريض للموعد التالي.

تتطلب بعض الحالات إجراء اختبار نوم آخر كجزء من تقييم النوم، ويدعى هذا الاختبار: اختبار احتمالات النوم خلال النهار (MSLT). لإجراء هذا الاختبار فإن على البقاء في مركز النوم معظم اليوم التالي لليلة دراسة النوم. إذا كانت حالة المريض تستدعي إجراء هذا الاختبار فإن الطبيب يناقش ذلك مع المريض في العيادة قبل إجراء الاختبار. هذا الاختبار عبارة عن سلسلة من الغفوات تبدأ في صباح اليوم التالي بعد ليلة دراسة النوم.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة