
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ان خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله يحرصان كل الحرص على دعم ومساندة المشاريع التعليمية التي تعود بالنفع والفائدة على ابناء هذا الوطن المعطاء، وأوضح سموه في كلمة القاها خلال رعايته امس حفل وضع الحجر الأساس لجامعة الأمير محمد بن فهد الأهلية بالمنطقة الشرقية ان مشروع جامعة الأمير محمد بن فهد يعد عملاً ريادياً وجميلاً.
وأضاف سموه الكريم ان هذا العمل ليس غريبا على الابن (محمد)، وان هذه المنطقة ولله الحمد هي مصدر خير للبلاد كلها وخاصة الأحساء في مدينة تمد بلادنا بالخيرات منذ زمن ولله الحمد والمنة.
وأبان سمو أمير الرياض ان الوطن أعطانا الكثير والكثير والواجب على أبنائه أن يعطيه ويرد الجميل. وقال سموه إن الإنسان يسعده حضور مثل هذه المناسبات التنموية التي تعود بالنفع على أبناء هذا الوطن المعطاء سائلاً المولى القدير أن يوفق الجامعة والقائمين عليها ويحفظ قيادة البلاد وأن يرحم ويغفر لمؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن. وكان سموه رعى الحفل الذي أقيم بموقع المشروع في العزيزية بالخبر.
وكان فى استقبال سموه بموقع المشروع صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية وصاحب السمو الامير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية وصاحب السمو الملكي الامير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس ادارة شركة الخدمات التعليمية ( تعليم ) وعدد من المسؤولين.
وفور وصول سمو امير منطقة الرياض قام بوضع الحجر الاساس لجامعة الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز الاهلية .
ثم بدئ الحفل الخطابي الذي اقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم القى مدير الجامعة الدكتور عيسى الانصاري كلمة رحب فيها بالمشاركين في هذا الحفل مشيرا الى ان بداية هذه الجامعة كان حلما يراود الكثيرين .. يتجسد على ارض الواقع بفضل من الله ثم بفضل صاحب السمو الملكي امير المنطقة الشرقية الذي كان سباقا فى دعم الجامعة بتبرعه بقطعتي ارض مساحتهما 000ر500 متر مربع وتكفله ببناء اكبر كلية في الجامعة كلية الهندسة.
وبين الدكتور الانصاري ان الجامعة سعت الى التميز منذ انشائها من خلال تعاقدها مع هيئة تكساس العالمية للقيام بتصميم نظامها الاكاديمي التعليمي والمالي والاداري بمشاركة عدد من الاساتذة السعوديين مما جعلها جامعة سعودية بمواصفات عالمية.
بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الامير تركي بن محمد بن فهد كلمة اوضح فيها ان انشاء هذه الجامعة هو باكورة اعمال شركة الخدمات التعليمية التي تهدف الى تقديم تعليم متميز من خلال انشاء مشاريع تعليمية وتربوية متقدمة فقد وفرت الشركة كل الدعم للقائمين على الجامعة.
وبين سموه ان الشركة تسعى الى تفاعل الجامعة مع المجتمع وذلك بكسر الحاجز بين المجتمع الاكاديمي داخل اسوار الجامعة والمجتمع خارج اسوار الجامعة مشيرا سموه الى ان الشركة حرصت على دعم الجامعة اذ تم تصميم نظامها الجامعي بمساعدة افضل الخبرات العالمية كما تم تصميم مبانيها ومرافقها وفق فلسفة معمارية حديثة وسيتم انشاؤها باحدث اساليب البناء حيث تم رصد مبلغ 260 مليون ريال لعملية التشييد و 39 مليون ريال لانشاء شبكة لتقنية المعلومات والاتصالات. ثم القيت كلمة هيئة تكساس العالمية.
عقب ذلك القى صاحب السمو الملكي الامير محمد بن فهد بن عبدالعزيز كلمة رحب فيها بسمو امير منطقة الرياض لمشاركته حفل وضع حجر الأساس للجامعة والتي توضح بجلاء مدى اهتمام ولاة الأمر حفظهم الله بمستقبل هذه البلاد ودعم كل ما يساند نموها وتطورها في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله.
وقال سموه «لقد ظلت بلادنا العزيزة تشهد قفزات تنموية كبيرة استطاعت بعون الله وتوفيقه ان تنمو باقتصادها وترتقي بخدماتها في كافة المجالات لتصبح في مستويات متقدمة لمواجهة المتغيرات العالمية المتتابعة فلقد كانت المنطقة الشرقية من ضمن مناطق المملكة التي تفاعلت مع عمليات التنمية وذلك باحتضانها لأكبر المشاريع النفطية والصناعات الأساسية في المملكة لذا ظهرت الحاجة الى توفير قيادات مهنية في مختلف المجالات الاقتصادية تستطيع ان تقوم بمسؤولياتها بكفاءة واقتدار».
واضاف سموه «أنه من هنا كان التفكير في جامعة اهلية مكملة لما تقوم به الجامعات الحكومية ومساندة لها ولقد كانت مبادرة انشاء هذه الجامعة والتي التف حولها العديد من رجال الأعمال بالمنطقة حيث أسهموا في انشائها سواء من خلال المشاركة في رأسمالها او المساهمة بالتكفل في انشاء بعض مبانيها ومرافقها فلهم جميعا الشكر على هذا التجاوب الذي يجسد تلاحم فئات المجتمع المختلفة كما اخص بالشكر معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ووزارة التعليم العالي على مساندة الوزارة لانجازها في كافة مراحل تأسيسها». وعد سموه تشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في الاحتفال بوضع حجر الأساس للجامعة دليل على اهتمامه وتقديره لأهالي المنطقة الشرقية في تحقيق هذا المشروع الذي سيكون اضافة نوعية لمؤسسات التعليم العالي بالمنطقة والمملكة وستعمل على اعداد قادة المستقبل في مختلف مجالات المعرفة الانسانية وتطبيقاتها وستنال منها ومن جميع اهالي المنطقة دعما لا محدود يساعدها على تحقيق اهدافها انشاء الله.
وشكر سموه في ختام كلمته سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز على تشريفه هذا الحفل كما شكر رجال الأعمال الذين ساهموا بإنشاء هذه الجامعة والقائمين عليها متمنيا للجميع التوفيق والسداد.
كلمة الأمير سلمان
اثر ذلك القى راعي الحفل صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز كلمة بهذه المناسبة فيما يلي نصها ..
«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه ورسوله الكريم وعلى آله واصحابه اجمعين.. ايها الاخوة ايها الحفل الكريم اقف بينكم اليوم لاحمل لكم تحيات وتمنيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الامين الامير سلطان بن عبدالعزيز ومباركتهم لهذا العمل الخير الجلي».
ايها الاخوة.. لاشك ان عملا مثل هذا ومشروعا قيما مثل هذا وانشاء جامعة تعنى بالعلوم الحديثة والعلوم التي تؤهل شبابنا للعمل في كل انحاء هذه البلاد لهو عمل جليل وهو عمل رائد ولاشك ان الجهد والمبادرة التي قام بها الامير محمد بن فهد واخوانه في هذه المنطقة هو جهد مشكور وجهد معلوم لخدمة هذه المنطقة وهذه البلاد وليس غريبا على الابن محمد بن فهد ان يسعى هذا المسعى فوالده الملك فهد رحمه الله هو رائد التعليم الحديث في هذه البلاد وليس غريبا على ابنه ان يكون كذلك.
ايها الاخوة ابناء هذه المنطقة.. ان هذه المنطقة والحمد لله هي مصدر خير لهذه البلاد قبل البترول وكانت منطقة خير وبركة وكانت الاحساء دائما هي منطقة تمد هذه البلاد بالخيرات وهذا معروف في التاريخ منذ القدم ولاشك ان هذه المنطقة التي اعطت الكثير قبل اكتشاف البترول وبعده لهذه البلاد حق عليها ان تعطى.. كذلك نحن ابناء وطن اعطانا الكثير فلنعطي وطننا وان نعطي كل منطقة من مناطقنا وكل مدينة وكل محافظة وكل قرية وهذا عمل الابرار في هذه البلاد كما نرى في كل مكان.
ايها الاخوة.. يسعد الانسان ان يحضر حفلا مثل هذا وان يرى نخبة من رجال هذه البلاد وابنائها في هذا المكان من كل مناطق المملكة.
ايها الاخوة.. ارجو من الله عز وجل ان يوفق هذه الجامعة وان يرعاها وان يوفق كل مرافقنا التعليمية التي قامت سواء قامت بها الدولة والدولة قامت بالكثير.. وسواء مما يقوم به المواطنون في هذا المجال.. وهذا ولاشك عمل مشكور جليل والحمد لله.. نرى الآن في جميع مناطق المملكة اعمال خير واعمال الانماء كهذه الجامعة وادعو الله عز وجل ان يحفظ بلادنا وان يمتعها ان شاء الله بالخير والبركات وهذه ولاشك نعمة من الله عز وجل ثم لا ننسى باني هذه الوحدة وموحد البلاد على طاعة الله ورسوله الملك عبدالعزيز رحمه الله.
ايها الاخوة.. تحية وتحية لكم من اخوتكم في كل انحاء المملكة وارجو الله عز وجل التوفيق وان يجعل عملكم ان شاء الله دائما بالخير والصلاح.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». بعد ذلك كرم راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز المؤسسين والمتبرعين لإنشاء مرافق الجامعة وكذلك الجهات المتعاونة مع الجامعة.
ثم قام سمو الأمير محمد بن فهد بتكريم راعي الحفل وقدم درعاً تذكارياً لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
بعد ذلك قام سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز والضيوف بزيارة المعرض المصاحب الذي يبرز مشروع الجامعة ومراحلها الحالية والمستقبلية.
ثم شرف سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفل الغداء الذي أقيم تكريماً لسموه والضيوف.. ثم غادر سموه مقر الحفل بكل حفاوة وتكريم.
وقد حضر الحفل عدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي الوزراء وعدد كبير من وجهاء وأعيان وأهالي المنطقة الشرقية.
من جهة أخرى أعلن خلال الحفل عن انضمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وأبنائه إلى لوحة الشرف للمتبرعين للجامعة حيث تبرع سموه بمبلغ مليوني ريال.