حين يصاب شخص نعرفه بمرض خطير أو موت مفاجئ يتملكنا شعوران مختلطان :
- الأول شعور بالحزن والأسى من أجله (وكيف اختصه الله بهذه المصيبة دون بقية الخلق) ..
- والشعور الثاني ؛ إنكار سريع لإمكانية إصابتنا مثله، وإقناع أنفسنا بأننا مازلنا بصحة جيدة ولياقة ممتازة !!
.. وإن كنت ممن يتخذون الموقف الأخير - عن قناعة أو تهاون - فأنت في وضع أكثر خطورة من الرجل الذي تعرفه .. ففي حين خرج هو من عنق الزجاجة (باتجاه الآخرة أو نحو الشفاء والعافية) مازلت تعيش أنت حالة إنكار ومكابرة - وبالتالي قد تنضم فجأة لقائمة «المرحومين» - .. وحين تتأمل محيط عائلتك وأقربائك ستجد حتما رجلا ينكر إصابته بالسكر - أو الربو والضغط - حتى يصل لمرحلة يصعب بعدها مواصلة الإنكار .. أو حتى التحسن والشفاء ..
ومقال اليوم يهدف صراحة إلى كسر حاجز المكابرة «والغرور الصحي» وتشجيع القراء على إجراء فحوصات مبكرة تنجي (بإذن الله) من ميتة الفجأة . فالإحصائيات العالمية تثبت أن الفحوصات الاستباقية تلعب دورا كبيرا في النجاة من أمراض السرطان والقلب ومعظم المشاكل المسببة للوفاة :
٭ فالكشف المبكر عن ارتفاع الضغط مثلا (الذي لايعلم معظم الناس بإصابتهم به) كفيل بتخفيض نسبة الوفاة بالسكتة القلبية والذبحة الصدرية لأكثر من 50٪ !
٭ كما ثبت أن الكشف المبكر عن الكوليسترول الضار كفيل بتقليل نسبة الوفاة اإنسداد الشرايين بنسبة 60٪ !!
٭ ولو أجرى كل رجل كشفا دوريا لسرطان القولون لانخفضت نسبة الوفاة بهذا المرض إلى 50٪ !
٭ ولو أجرت كل امرأة فحصا دوريا لسرطان الثدي (خصوصا بعد الخمسين) لانخفضت نسبة الوفاة بهذا المرض إلى 30٪ !
٭ وبين عامي 1955 و1992 انخفضت نسبة الوفاة العالمية بسرطان عنق الرحم بنحو 74٪ بسبب اهتمام الأطباء بأخذ مسحة اختبارية مبكرة (كإجراء روتيني يرافق أي فحص نسائي) !
... وفي حين أصبحت هذه الفحوصات إجراءً روتينيا في المجتمعات المتقدمة مازلنا نجهل أهميتها في مجتمعنا المحلي - ومازلنا نعتقد أن مراجعة الأطباء لا تجوز إلا بعد إصابتنا بالمرض - .. ولكن الحقيقة هي أن هناك أمراضاً خطيرة ومشاكل صحية صامته (تكاد تترافق مع كل مرحلة عمرية) يجب استباقها وأخذ الحيطة قبل حدوثها ..
ورغم أن تحديد طبيعة «الفحوصات المبكرة» من اختصاص الأطباء وحدهم ؛ إلا أن الاحصائيات تشير إلى ضرورة التركيز على إجراء الفحوصات التالية بشكل دوري :
1- فحص الضغط، ومعدل الكوليسترول، ومستوى الجلوكوز مرة كل عام ..
2- وبالنسبة للرجال يضاف فحص أورام الخصية والبروستاتا ومنظارالمستقيم (خصوصا بعد الخمسين).
3- وبالنسبة للنساء يضاف لرقم (1) فحص عنق الرحم، وأورام الثدي، وهشاشة العظام (بعد سن اليأس)!
4- وإن كنت تجري الفحوصات لأول مرة اطلبْ (بالإضافة للسابق) إجراء كافة التحاليل المتوفرة، وجميع الاختبارات الموضحة لعمل القلب والدورة الدموية (كونها أعظم مسبب للوفاة حول العالم) ..
5- وأثناء ذلك لاتنسَ إخبار الطبيب بأي مشاكل صحية لاحظتها مؤخرا مثل اختلال نبضات القلب وآلام الصدر ومشاكل التبول (ولا بأس في طلب لقاح التيتانوس وفيروس الكبد الوبائي !!!).
.. هذه الفحوصات الدورية والمبكرة تعد ضرورية لتجاوز 80٪ من أسباب الوفاة في أي مكان حول العالم . ورغم أنها تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية لموت البشر إلا أنها (لا تعد خطيرة) في حال تم الكشف عنها مبكرا أو علاجها قبل استفحالها !!
... من العجيب فعلا أن نفحص سيارتنا بشكل دوري - لتجديد رخصة أو استمارة - ولا نحرص على فحص أجسادنا بشكل دوري لضمان العافية والعمر الطويل !!؟
1
بسم الله الرحمن الرحيم..
موضوع شيق وصحيح. الفحوصات الدوريه ضروريه..
واحد من الجماعه حريص على نفسه يفحص كل 5 شهور فحص كامل لجسمه من زمان وهذي طريقته عاد حنا نستغرب وشفيه وو (نضحك عليه ) لانه سنسن وهو على هالطريقه وفجأه يوم من الفحوصات اكتشفو فيه ورم سرطاني في بطنه توه ناشئ قالوا له الدكاتره زين لحقت على نفسك لو تاركه فتره راح تنضر زياده و وو. الحين ازالوا الورم والحمد لله متعافي وماشي على نهجه كل فتره يمر المستشفى..
سعود الهجله - زائر
04:45 صباحاً 2006/03/22
2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...صبحك الله بالخير والسعادة...
نحن من أشد المعجبين بمقالك أستاذ فهد ونقرأه معا ً كل صباح...
الوقاية خير من العلاج، لا ريب في ذلك. ولكن، وضع مؤسساتنا الصحية لا يغري على تطبيق هذه الحكمة الخالدة على أرض الواقع. فمن ناحية، معظم مستشفياتنا وعياداتنا الحكومية خدماتها دون المستوى المطلوب. ومن ناحية أخرى معظم مستشفياتنا وعياداتنا الخاصة تخلق في المراجع أمراضا ً جديدة ً طمعا ً في ماله، وكأن حفظ الصحة سلعة! هذا هو الحال إلا فيما ندر، فكيف لنا أن نلتزم بالوقاية في ظل مثل هذه الظروف؟
أحمد وريم - زائر
05:14 صباحاً 2006/03/22
3
صحيح يا استاذ فهد
الكثير منا وربما الاغلبيه لايهتم الا بعد ضهور اعراض المرض
نحن اعتدنا على هذا ,وياليتنا لم نعتد
نشكرك استاذنا الكريم على هذا الموضوع
وانا متأكد ان هناك من سينتبه لنفسه ويذهب للطبيب حال قراءة مقالك
تحياتي
نوّاس باشراحيل - زائر
07:13 صباحاً 2006/03/22
4
ماشألله عليك يأستاذ/ فهد
طالع اليوم دكتور بهالمعلومات يا بوحسام.
لكن مثل مايرى جنابك ان زيارة الدكتور مهمه , فهي ممكن تكون شوءم إذا فحصت عند دكتور قاصر (وياكثرهم) ممكن يشخص لك بعض مما تعاني خطأ , وأنا تعرضت لذلك شخصياً لكن راجعت كذا دكتور حتى تأكدت من خطأ تشخيص ذلك الدكتور.
وجهت نظري أن مراجعت الدكتور تكون عند بدايت أي أعراض وعدم تركها تتكرر دون مراجعه لدكتور.
أما أن كنت لا ترى بأس على حالتك الأنيه , فعقلها وتوكل على الله وعش حياتك بلاقلق.
وأدام الله الصحه والعافيه علينا أجمعين ,
آمين
يوسف العتيبي - زائر
07:21 صباحاً 2006/03/22
5
أخي الغالي : فهد
أساله سبحانه أن يقيني وعامة المسلمين من سيء الأسقام.
موضوع آخر أخي هو :
أين هذه المراكز أو المستشفيات بل قل : الأطباء... " المتميزون "...!!
كثيرٌ من الأطباء وهم من أطباء " القطاع الخاص " أي أفضل حالاً من أطباء " الحكومة " لأنهم يملكون رواتب أفضل وأجهزة طبية أعلى. الخ
لا يشخصون مرضك بالسهولة... بل ربما يضيفون إليك " أمراض " أنت بعيدٌ عنها بُعد الشمس.!!؟
بصدق " الكثير " منا مُقصر بهذا الخصوص...!!!
لك احترامي،
نايف الشريهي - حائل - زائر
07:34 صباحاً 2006/03/22
6
" فاذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعه ولا يستقدمون "
سورة النحل 61
ولكن علينا العمل بالأسباب...
اصيب والدي بتليف كبدي شديد ( نتيجة عدم الفحص المنتظم ) وفوات الاوان لعلاجه بالادويه... ولكنه يتمتع الان بصحه جيده بعد زراعة كبد في مسشفى بالصين..
وانا ذكرت هذي القصه فقط للاعتبار... والقيام بالفحوضات اللازمه بين حين والاخر...وخزة ابره كل فتره قصيره افضل من شق بطن بالطول العرض !
فهد محمد - زائر
08:02 صباحاً 2006/03/22
7
كلامك رائع وكل يوم اتابع مقالاتك اتابعك منذ كنت تكتب في جريدة المدينة ومقالك اليوم جدا رائع ولكن عندنا هنا عندما نذهب إلى المستشفى يستبقوننابارهابنا وتفجيعنا وأنه لايجب علينا مغادرة المستشفى وإذا أبينا يجب علينا التوقيع قبل المغادرة رغم انه كشف عادي وعند ذهابنا عند طبيب آخر(طبعا بالتوصية) يتبين لنا زيف كلامهم www.kewesoma@yahoo.com
غازي - زائر
08:05 صباحاً 2006/03/22
8
انا معك بعض الفوحصات ضرورية ولكن لماذا لاناخذ السبب مثل مرض السكري سبب الاصابة فيه عدم الرياضة و الكسل , من المعروف ان البنكرياس يفرز الانسولين ولكن مع الوقت يتعب لنه هو الوحيد الذي يحرق السكر ولكن من يمشي يرتاح البنكرياس عنده لن المشي يحرق مثل الانسولين وكذا البنكاريس ياخذ راحتة ولايتعب.
هذه المعلومات عرفتها من صديق
ابوحمد - زائر
08:14 صباحاً 2006/03/22
9
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
...الاجدر والاولى معرفة اسباب تلك الامراض والوقاية منها
اما الفحوصات والكشوفات اخشى ان يأتينا يوم نسكن فيه المستشفيات
أملاً في النجاة من اسباب الوفاة
وشكراً لكم
سامي المنيع - زائر
09:48 صباحاً 2006/03/22
10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير:
في المرض ابتلاء للمؤمن ونعلم من مات مبطونا اي
مرض في بطنه فانه شهيد وزاكثر الامراض في
عصرنا الان هي في البطن,,,
اما بالنسبه للفحص الدوري فهذا شي لابد منه
ولكن السؤال الذي يبقى مامدى مصداقية الاطباء
وممدى تشخصهم للحاله ونعلم جيدا ان الاخطاء الطبيه
مازالت متواليه بتشخيص خطا قد يتسبب في غير
المعناة العضويه للمريض في معناة نفسيه كبيره..
ولعل الكثير يحجم عن الفحص بدعوى الخوف من الاخطاء
انتهى.. ولك تحياتي ابا حسام
فهد الفريدي - زائر
09:57 صباحاً 2006/03/22
11
بسم الله الرحمن الرحيم
مقال جيد ومعلمات ممتازه اخ احمد
ولكن هنالك اشخاص قد يكون المرض ملازم له منذو زمن، وهو لا يعلم وكل الامور على مايورام.
ولكن وبمجرد علمه انه يحمل مرض ما تزيد من تدهور حالته اكثر، مع العلم انه طيلة السنوات الماضية وهو حامل لذلك المرض وهو لايلم وكل شي تمام
العامل النفسي مهم في هذه الحالة، اذا كنتا قويا ومكنك الله من القيام بجميع اعمالك فلا تدقق على اشيا قد تردي حالتك الصيحة.
انا لا اقول انك على خطاء ولكن انا ارها من وجهة نظر اخرى.
ماجد - زائر
10:11 صباحاً 2006/03/22
12
السلام عليكم
موضوع ممتاز وهذا هو المعمول به فى الدول المتقدمه
بودى ان تسمى لنا اى مستشفى تستطيع ان تذهب اليه وتلقى عليهم التحيه وتطلب منهم اجراء فحص كامل بدون اى تعقيدات وروتين ممل وملف علاقى
طبعا لااقصد المستشفيات الخاصه فهذه سوف تفحص وتحلل وتكثر من التحاليل حتى تصبح محفظتك مثل شريط الاسهم هذه الايام
عبدالعزيز - زائر
11:06 صباحاً 2006/03/22
13
جزاك الله الف خير
عين الصواب الفحوصات الدوريه
شكرك شكراً جزيلا
تحياتواا
عمر العتيبي - زائر
12:26 مساءً 2006/03/22
14
شكرا استاد\ فهد
على هده المقاله وحقيقة الفحص الدوري مطلوب وخصوصا مابعد الخمسين
ولكن اجزم ان الكثير يخشى اجراءالفحوصات خوفا من يكون مصابا باحد الامراض
ليبدا رحلة الاصابه بمرض الوهم الدي قد يفتك بحياته اكثر من المرض العضوي
لدلك فان الاتكال على الله سبحانه وتعالى وانه لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا هو امر
مسلم به كما ان ممارسة الانشطه الرياضيه امر مطلوب خاصة للاشخاص الدين
يخشون اجراء الفحوصات الطبيه يعطيك العافيه استاد فهد
علي عبد الله الشمالي \ البكيريه - زائر
01:14 مساءً 2006/03/22
15
الأستاذ الموسوعه / فهد
الأهتمام بالصحه عندنا في عالمنا العربي لأ تأتي في مقام الأولويات. والزيارة للطبيب بغرض الفحص تتطلب شجاعه كبيرة وتفاؤل أكبر. لأن كثيرين منا يتخوف من الذهاب الي الطبيب لأن اذا ذهب أحدهم الي الطبيب فأنه يعتقد بأنه لن يخرج من عند الطبيب الأ وهو يحمل سكري علي أقل تقدير..
عبد المنعم محمد عوض الله - زائر
02:17 مساءً 2006/03/22
16
مقال مفيد جدا..
الوقاية ضرورية جدا لسلامة أجسادنا..
ونجد أن الاطباء المسلمين القدماء أمثال إبن سنا والكندي والرازي أهتموا بالوقاية
كمنهج علاجي..
لك أصدق التحايا أستاذي
مها الراجحي - زائر
09:42 مساءً 2006/03/23
17
الأخ/ الكاتب فهد الأحمدي وفقه الله لكل خير
السلام عليكم ورحمة الله
قال تعالى " إذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعةً ولا يستأخرون" فالموت له ساعةً محددة لا يقدمها تأخر العلاج و لا يأجلها الفحص المبكر،ولكننا مأمورين بفعل الأسباب بصورة معقوله ليس فيها مبالغه وليس فيها تقصير فخير الأمور الوسط "إعقلها وتوكل ". وعندنا تحولت بعض المستشفيات إلى إستغلال المريض بأبتزاز ماله بحجة الفحص الفلاني والعلاني، خصوصاً إذا كان العلاج على نفقة جهة عمله.فهل هنالك مستشفى يعيد لمريض أمواله إذا كان التشخيص خطأ، لو فعل ذلك لأحجم كثير من الأطباء عن طلب الفحوصات. أنا ذهبت لمستوصف لطلب علاج لجرح أعرف سببه ولكن الطبيب ذهب بعيداً وأراد إستغلال هذا العرض لطلب مزيداً من الأشعة والمناظير ورفضت وبعد وقت قليل بريء الجرح و شفيت والحمد لله بدون تلك الهاله من الفحوصات المقترحة.
فأقترح توجيه ملاك تلك المستشفيات بعدم أكل أموال الناس بالباطل بحجة الفحوصات المبكرة. إلا إذا كانت مجانية بدون طلب المريض وعرضيأً عند مراجعته للمستشفى. ثم نصحه بطريقة وديه.وكذلك عمل التطعيمات اللا زمة فالوقايه خير من العلاج. وشكراً للجميع.
عبد الله التميمي - زائر
10:11 صباحاً 2006/03/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة