تحدث كارل روف (المستشار السياسي للرئيس الامريكي) امام اللجنة الجمهورية الوطنية قبل أيام مفرقاً بين الديمقراطيين والجمهوريين على أساس أن الأولين لازالوا يعيشون ثقافة ما قبل الحادي عشر من سبتمبر؛ في حين أن الأخيرين قد انطلقوا للتعامل مع العالم وفق ثقافة ما بعد 9/11. بين هاتين الثقافتين يأتي هذا الطرح محاولاً قراءة تفجير القبة في سامراء العراق من خلال ثقافة حدث 9/11 نفسه؛ فهذا الحدث أفرز ثقافة مستقلة متميزة عن الثقافتين السابقتين. ثقافة وجدت صداها في مصر وسوريا ولبنان وبريطانيا وأخيراً في العراق.
مثّل تفجير القبة حدثاً مفصلياً في ذاته وفي تداعياته. ولهذا كان من الطبيعي تناوله بالتحليل أسباباً، وفاعلاً، ومستفيداً ومتضرراً. انقسمت الآراء حول الفاعل؛ باعتبار أن تحديده القناة الموصلة إلى إزالة الإبهام حول العناصر الأخرى. الشيعة في العراق حملوا الاحتلال ومن سموهم التكفيريين المسؤولية عن الفعل. غير أن الناطق باسم المدرسة الخالصية أحمد الجبوري ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك حيث حمل من جاؤوا بالاحتلال وبشروا به المسؤولية غير المباشرة عن الحدث. مقتدى الصدر قطع زيارته إلى لبنان وعاد مدينة قم الإيرانية، ووجه الاتهام إلى التكفيريين النواصب، ومحملاً المسؤولية قوات الاحتلال لانسحابها من محيط المسجد مما هيأ الفرصة لتسلل المفجرين.
عبدالعزيز الحكيم (زعيم الائتلاف الشيعي الحاكم) في تعليقه المباشر على التفجير حمل تصريحات السفير الامريكي خليل زادة التي تضمنت رفض تولي أي شخص طائفي وزارات الداخلية والدفاع والاستخبارات المسؤولية باعتبار ان هذه التصريحات وجهت رسالة خاطئة إلى الإرهابيين الذين استغلوها للقيام بتلك العملية؛ في حين تأخرت مواقفه الداعية إلى التهدئة وحقن الدماء والتآخي بين أبناء الطائفتين أكثر من 72 ساعة من بداية الاحداث التالية للتفجير. الشيعة في إيران كانوا موجزين في تعليقهم على الحدث؛ إذ اكتفى مرشد الثورة خامنئي بتحميل الاحتلال المسؤولية، في حين أضاف الرئيس الإيراني دعوة الاحتلال للخروج من العراق. شيعة لبنان، على لسان حسن نصر الله، وجهوا أصابع الاتهام إلى الاحتلال والتكفيريين وزادوا، لأسباب إقليمية ونفعية سياسية، الصهيونية. ثم إنهم بعد هذه الاختلافات غير الجوهرية عادوا ليتفقوا على ان الهدف يكمن في تأجيج فتنة طائفية توفر ذريعة للاحتلال للاستمرار بحجة الحفاظ على الاستقرار؛ غير أنهم، وبعد الاتفاق على هذا الهدف، لا يقدمون إجابة شافية عن مدى مساهمة المظاهرات التالية في تحقيق هذا الهدف!
القوى العراقية الأخرى، بما فيها السنة، لم تستطع بلورة موقف واضح من الحدث بعد وقوعه مباشرة. فبعضهم سار في اتجاه اتهام التكفيريين باعتبارهم معادين للقبوريين، وبعضهم ارتضى اتجاه اتهام الاحتلال. ثم ظهرت بعض القوى السياسية متهمة مغاوير وزارة الداخلية بالقيام بتفجير القبة. وفي المقابل ألمح الرئيس الطالباني إلى مسؤولية أطراف تستهدف إفشال جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية معرضاً بذكر التكفيريين. الموقف الأمريكي غلب عليه التحفظ؛ إذ حذر الرئيس الأمريكي، وتابعه في ذلك سفيره في العراق، من إشعال حادثة التفجير نار حرب أهلية بين العراقيين داعياً إلى تفويت الفرصة على من سماهم أعداء العراق.
التحليل السياسي العلمي للحدث المنضبط بضوابط القانون فيما يتعلق بأسس تحميل المسؤولية لابد أن يعتمد على الوقائع، وليس النيات أو التمنيات، وصولاً إلى توصيف منطقي يمكن من وضع الخطوط حول الفاعل والأسباب. وفي هذا السبيل يحسن ابتداءً التأكيد على عدد من الحقائق ذات الصلة بالحدث.
الحقيقة الأولى تتمثل في وجود المسجد في منطقة سنية، يقوم على خدمته من الداخل أهل السنة في المنطقة؛ في حين تقع مسؤولية حراسته وحمايته الخارجية على وزارة الداخلية والتي يتولى حقيبتها الائتلاف العراقي. الحقيقة الثانية هي أن من قاموا بتلك العملية، عند انتقالهم من خارج المسجد إلى داخله، لم تعترضهم أية مقاومة، ليقوموا بعد ذلك بعدد من العمليات تمثلت في توثيق وتكميم القائمين على خدمة المسجد، واتبعوها بتوزيع المتفجرات تحت القبة التي اقتصر أثر التفجير عليها والمنطقة المحيطة بها مباشرة. الحقيقة الثالثة هي أنه - على الرغم من إلقاء التهم والتهم المضادة؛ لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. الحقيقة الرابعة تتصل بدعوة السيستاني الشيعة إلى التظاهر الذي أوجب أن يكون سلمياً، محرماً الاعتداء على السنة ومساجدهم؛ إلا أن هذه المظاهرات لم تكن سلمية، حيث برزت فيها لافتات تدعو إلى الانتقام وحملت فيهاصور زعماء سنة تدعو إلى قتلهم، وعلى أرض الواقع قتل في خضم هذه المظاهرات أكثر من أربعمائة سني، منهم أئمة مساجد ومؤذنون قتلوا في منازلهم - وأحرق أو دمر أو احتل حوالي مائتي مسجد لأهل السنة.
الحقيقة الخامسة تجيء من التزامن بين الحدث وجهود تشكيل حكومة وحدة وطنية يقودها الرئيس العراقي. هذه الجهود أخذت منعطفاً التفافياً، وفق مبادئ الممارسة الديمقراطية، على تشدد الائتلاف العراقي في استمرار تمسكه بوزارة الداخلية؛ حيث استهدفت تلك الجهود تشكيل أغلبية من تحالف القوى السياسية - باستثناء الائتلاف - ينم من خلاله تحويل أغلبية الائتلاف الشيعي إلى أقلية معارضة مما يهيئ للأغلبية الجديدة تشكيل الحكومة بالتعاون مع الائتلاف لا تحت شروطه. الحقيقة السادسة ذات علاقة بما أعلنه الرئيس الأمريكي، في خطاب حالة الاتحاد وكرره في خطابات أخرى قبل الحدث بمدة يسيرة، من التوجه إلى إنهاء اعتماد امريكا على نفط الشرق الأوسط خلال العقدين القادمين.
الحقيقة السابعة تتصل بظهور تسريبات لخطط امريكية تستهدف، خلال الربع الأخير من هذا العام، ضرب أحد عشر موقعاً إيرانياً ذي صلة ببرنامجها النووي في حال لم يتم تسوية الملف سلمياً. جاء الموقف الإيراني معتبراً القوات الامريكية في العراق هدفاً مشروعاً للرد على أي هجوم امريكي عليها. الحقيقة الثامنة هي أن الائتلاف العراقي وميليشياته، وفي مقدمتها منظمة بدر التي تعد فرعاً لفيلق بدر الإيراني، على صلة وثيقة بإيران حيث يعمل بصورة علنية ومباشرة كجيوب لإيران في العراق.
هذه الحقائق مجتمعة تشكل الأساس الذي تنطلق منه هذه القراءة لحادثة تفجير القبة من خلال تجميع أجزاء الصورة وإعادة تركيبها بما يمكن من فهم الحدث وتداعياته. تناول هذه الحقائق لا يمكن أن يأتي من خلال التعامل معها كما لو كانت جزراً منعزلة؛ فهي متفاعلة مع بعضها البعض بما يلزم بأخذها جميعاً وفق سياقها على أرض الواقع لنصل إلى استنتاجات علمية منضوية تحت لواء المنطق.
يتعذر على أي مقاربة أن تفهم الدور الإيراني وقدرته على توجيه الحراك السياسي في العراق بمعزل عن محددين رئيسين: المذهبية والبرنامج النووي الإيراني. لقد خيرت أمريكا أعداءها بغزوها العراق بين نموذجين؛ النموذج العراقي الذي لم يحز أي سلاح يردع الغزو الخارجي، والنموذج الكوري الشمالي الذي حاز علناً وصراحة سلاح الردع النووي. كان على إيران (العنصر الثالث من محور الشر حسب تصنيف جورج بوش) أن تختار بين هذين النموذجين. نموذج بلا سلاح ردع اختارت امريكا ان تتعامل معه عسكرياً، ونموذج بسلاح ردع لجأت معه أمريكا إلى الديبلوماسية خياراً وحيداً من الناحية الواقعية. انحازت ايران الى النموذج الكوري الشمالي فدشنت برنامجها النووي وتوسعت فيه بوتيرة متسارعة. ونظراً لانشغال امريكا بالعراق وتداعيات غزوه فقد خولت للدبلوماسية أن تعالج هذا الملف من خلال الترويكا الأوروبية.
شعر الأوروبيون بأن ايران تستثمر المفاوضات لكسب المزيد من الوقت للمضي قدماً في برنامجها النووي. وكالة الطاقة الذرية الدولية من جهتها وصلت إلى قناعة بأن مشروع إيران النووي جدير بإثارة الشكوك آخذين في الاعتبار إقدام الأخيرة على كسر الأقفال التي وضعتها الوكالة الدولية على المنشآت النووية.
تضافر العنصرين السابقين مع تصريحات الرئيس الايراني بخصوص اسرائيل عجل بإحالة الملف الايراني إلى مجلس الأمن من جهة، وتحريك الخيار العسكري الأمريكي من جهة اخرى.
بالمقابل حولت إيران دور برنامجها النووي من مجرد كونه سلاح ردع إلى توظيفه ورقة ضغط لتمرير أجندتها في العراق. ومن أمثلة استعمال هذا الملف ما حصل من إعلان إيران إمكانية التفكير في مقترح تخضيب اليورانيوم في روسيا الذي تزامن مع إعلان نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة التي فاز فيها الائتلاف الشيعي حليف إيران في العراق. ألقت إيران بهذه الورقة من ملفها النووي لتمرير الانتخابات وفق نتائجها المعلنة على الرغم من الطعن بالتزوير فيها. يأتي قبول ايران المتردد للمقترح على الرغم من ان رد فعلها الأولي كان رفض المقترح الروسي واعتباره ليس فقط مساساً بسيادتها وإنما أيضاً إهانة لقرارها الوطني. تم تمرير نتائج الانتخابات كما أعلنت من قبل، على الرغم من تأكيد لجنة التحقيق الدولية حصول تزوير فيها، وفعلاً قبلت إيران بالمقترح الروسي؛ إلا أنها وبعد رؤيتها فاعلية ما أنتجه حادث تفجير القبة عادت للعب على وتر حقها السيادي في تخضيب اليورانيوم داخل أراضيها على أمل استعمال هذه الورقة في ظروف لاحقة. تفجير القبة نفسه كان ثمرة اخرى لتحريك الملف النووي الإيراني؛ فبعد ان ضاقت امريكا بمماطلات ايران للترويكا الاوروبية ضغطت باتجاه إحالة ملفها إلى مجلس الأمن ونجحت في هذا المسعى. ثم سربت معلومات عن وجود خطط امريكية لضرب 11 موقعاً في ايران على صلة ببرنامجها النووي. ونتيجة لذلك حولت إيران العراق إلى مفرزة لصراعها مع أمريكا فجاء ردها سريعاً من الناحية الشفهية؛ حيث اعتبرت - على لسان مسؤول في خارجيتها - الوجود الامريكي في العراق هدفاً مشروعاً للرد في حال اختارت امريكا مهاجمتها. أما من الناحية العملية فيومان فقط هي ما احتاجته إيران لإرسال ردها الى واشنطن عما يمكنها فعله من خلال شراكها وجيوبها التي زرعتها في العراق. تجسدت هذه الرسالة في تفجير القبة؛ فمن جهة ترسل إيران إلى أمريكا رسالة عملية مفادها ان العراق سيكون ساحة مواجهة إذا ما اختارت امريكا المهاجمة؛ لتدرك الأخيرة انها قد تغرق في مستنقعات نزاعات طائفية تصيِّر ارقام الموتى، بما فيها الجنود الأمريكيون، متفجرات انتخابية في الولايات المتحدة.
من جهته فقد وجد الائتلاف العراقي نفسه في ورطة تشدده المتمثل في سعيه للامساك بخيوط الأمن في العراق من خلال وزارة الداخلية في الحكومة الجديدة، إذ قوبل هذا بتحالف القوى الأخرى أمامه بدعم أمريكي لبناء أغلبية قادرة على تشكيل الحكومة الدائمة. الموقف المباشر لعبدالعزيز الحكيم بعد التفجير اتجه إلى تحميل السفير الأمريكي المسؤولية لأن تصريحات السفير - حسب زعيم الائتلاف - أرسلت رسالة خاطئة للإرهابيين. وبناء عليه فإنه اذا ما تم افتعال حدث بهذا الحجم فسيتمكن زعيم الائتلاف الشيعي من توجيه عدة رسائل إلى المخططين الأمريكيين والقوى العراقية الأخرى. فمن جهة يقول انه لا يمكن لأحد استبعاد ائتلافه من الكم ومن جهة ثانية يقول بوجوب وضع وزارة الداخلية ضمن حصة الائتلاف فاعتداء مثل هذا يجعل من غير الممكن للشيعة ان يأمنوا أي قوى أخرى، ومن جهة ثالثة يتم تفريغ بعض من شحنات الكراهية المتراكمة وتوسيع الهوة المانعة من التقارب بين الطائفتين ضمانة لاستمرار الزعامة وتوجيه حطب الفتنة. هذا بالإضافة إلى خدمة الجانب الإيراني باعتبار الائتلاف بكل مكوناته أحد جيوبه في العراق.
أدعت وزارة الداخلية القبض على ثلاثة مشتبه بهم بعد الحادثة، وصلوا بعد ذلك إلى عشرة. وإذا ما أرادت القوات الأمريكية حماية الأوضاع في العراق من المزيد من التدهور فعليها فوراً نقل المشتبه بهم إلى حيازتها.
أمريكا لا يمكن لها ان تقف خلف أحداث من هذا النوع. نعم لأمريكا مصلحة في عراق غير مستقر باعتبار ان عدم الاستقرار مبرر لمطالبة جميع القوى للاحتلال بالاستمرار لكن لهذه النظرية حدوداً يجب الا تتجاوز فالوصول بعدم الاستقرار إلى حدود الاحتراب الطائفي يفقد الولايات المتحدة خيوط اللعبة بالكلية ويجعلها في مهب أحداث تفرض عليها ولا يمكن لها التحكم بها، وهو ما يضاد نظرية وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كسينجر.
يؤكد هذه القراءة عدد من الأدلة، فالمسجد تحت حماية وزارة الداخلية وهي التي تدار من قبل بيان جبر صولاغ التابع للائتلاف العراقي والذي شنت وزارته حملة كراهية وتصفية ضد سنة العراق جعلت الولايات المتحدة ترفضه شخصياً في الحكومة الدائمة، بل وترفض من هم على شاكلته من الطائفيين. هذا بالإضافة إلى ان الدلائل تشير إلى ان من قاموا بهذه العملية لم يكونوا في حالة من العجلة، فقد تجاوزوا الحماية الخارجية بلا مقاومة، كما قاموا في الداخل بتوثيق خدم المسجد وتكميمهم لينتقلوا بعد ذلك إلى توزيع المتفجرات تحت القبة بعناية حصرت التفجير فيها والمنطقة المجاورة لها مباشرة. يؤيد هذا ما تبع الحادثة من مظاهرات، فعلى الرغم من عدم اتهام الشيعة السنة بالوقوف خلف الحدث الا ان عمليات الانتقام التالية للحادثة استهدفت السنة بشكل مباشر. فهل كانت دعوة السيستاني إلى مظاهرات سلمية وتحريم الاعتداء على السنة ومساجدهم رموزاً فهمها مسيرو المظاهرة ليتجهوا بها إلى العكس تماماً من ظاهر الفتوى؟! كيف يمكن لا ان نجمع بين رفع المتظاهرين صور زعماء سنة كصالح المطلق وغيره بل وقرنها بالدعوة إلى تصفيتهم، نتيجة لمواقفهم من الانتخابات الأخيرة واتهامهم إيران والائتلاف علناً بتزوير الانتخابات الأخيرة؟! لقد تم احراق وتفجير واحتلال ما يقرب من 200 من مساجد أهل السنة، كما تم قتل ما يربو على 400 منهم، وممن شملتهم التصفية أئمة مساجد قتلوا في منازلهم مما يعني ان المخططين لديهم معلومات محددة عمن يستهدفون، ذلك ان واحداً فقط من بين هؤلاء الأئمة يسكن في بيت مجاور لمسجده!؟
مستوى التدمير الذي طفحت به تلك المظاهرة لا يمكن اجتزاؤه من جهود تأجيج مشاعر الكراهية المتخذة من السياق التاريخي والاضطراب الحالي حطباً لا. حادثة جسر الأئمة من الحوادث التي يمكن لها ان تساهم في تفسير حادثة تفجير القبة وحوادث أخرى اإن صار - لا قدر الله - لها ان تقع. فحادثة الجسر حصلت نتيجة اشاعة كاذبة من شخص (ما) عن وجود قنبلة في مسجد مكتظ بآلاف المصلين الشيعة. هذه الاشاعة أودت بحياة ما يقرب من 1000 إنسان. والغريب ان هذه الحادثة مرت مرور الكرام دون ان يعرف المسؤولون عنها، غير ان ما لم يمر كان مخزون الكراهية والبغض الذي ساهمت هذه الحادثة في رفع منسوبه ليطفح في مظاهرات حادثة تفجير القبة.
كان من الطبيعي ان يدعو زعماء الشيعة كعبدالعزيز الحكيم، بعد ثلاثة أيام من التطهير المذهبي، إلى التهدئة والإخاء بين أبناء الطائفتين. فهذا تكتيك يستعمل باستمرار بعد أي حادثة مماثلة. هذا المقال ليس دعوة مضادة للتهدئة أو إلى الانتقام المضاد، إنما هي دعوة إلى فهم طريقة التفكير وآليات التنفيذ، وصولاً إلى إعداد سياسة قادرة على بناء الأمن والسلام.
وأما ما تم تسريبه مؤخراً عن سبق علم الائتلاف باختراقات لمرقد سامراء وعدم قيامه بما يكفي لمنع الاعتداء - فليس سوى افراز لثقافة الحادي عشر من سبتمبر حيث ينزل مستوى البحث والتحقيق فضلاً عن النقاش العام إلى مجرد التقصير وفي أشد الأحوال الاهمال.