
لابد أن الصغير مايكل سميث هو أسعد طفل في العالم - ذلك أن أمه كيري كانت حبلى في أسبوعها الثالث عشر عندما باغتها رجل مريض نفسياً من الخلف، وهجم عليها بكل الشراسة والضراوة والعنف، مسدداً لها تسع طعنات في الظهر والجنب الأيمن والذراع الأيمن.
ولعل من حسن الطالع أن جنينها في رحمها قد أفلت بأعجوبة من طعنات النصل الذي غرزه هذا المعتوه في جسمها بينما تعافت هي تماماً واستعادت كامل صحتها؛ حيث أصبح وليدها رمزاً لصحتها.
وقد تحدثت كيري البالغة من العمر 23 عاماً والتي تعمل مساعدة تدريس فقالت في هذا الخصوص: «إن كيري كان محظوظاً بحق وحقيقة إذ بقي على قيد الحياة وكتبت له النجاة إثر تعرضي لهجوم على غرار ما حدث. وأشعر أيضاً بأنني محظوظة للغاية؛ بل إنني أكثر الأمهات في العالم حظاً».
وكانت كيري وزوجها مارتن، وهو مدرس يبلغ عمره 31 عاماً، في سعي حثيث استمر ثلاث سنوات لتكوين أسرة فتوجت مساعيهما أخيراً عندما اكتشفت كيري أنها حامل.
بيد أن فصول المأساة بدأت بعد ثلاثة عشر أسبوعاً فقط من الحمل حينما كانت كيري في طريقها لزيارة احدى صديقاتها فانعطفت وغيرت مسارها ودلفت نحو ساحة كنيسة محلية بالقرب من منزلها في سفولك بإنجلترا
وتسترجع كيري شريط ذكرياتها واصفة ذلك اليوم بقولها: «لقد كان يوماً الجو فيه بهيج في ذلك اليوم وكنت أستمع لأجراس الكنيسة وهي ترن فقررت أن أعرج على ساحة الكنيسة لأستمع إليها بشكل أفضل».
وفجأة ظهر أحدهم وأمسك بها من الخلف وطوق جيدها بيده ثم بدأ يوجه لها بيده الأخرى ما كانت تعتقد أنه لكمات في ظهرها.وتحدثت عن ذلك بقولها: «وضعت يدي حول بطني لأحمي جنيني في رحمي ولكن الرجل استمر يوجه لي اللكمات ويسدد الطعنات في عنقي وذراعي إلى أن لمحت بريق النصل فأدركت أنني تعرضت للطعن!».
وقد ابتعد الرجل ولاذ بالفرار تاركاً وراءه كيري وهي مطروحة على الأرض وتسبح في دمائها من جراء الإصابات البليغة. وقد تحركت بخطى وخطوات متعثرة وهي تتنفس بجهد جهيد وبصعوبة بالغة وصلت إلى الشارع حيث انهارت على يدي أحد المارة.
وعندما تم نقلها إلى المستشفى أظهر الكشف بالأشعة أن الطعنة نفذت إلى رئتها اليمنى فأدخل الأطباء أنبوباً لسحب الدم النازف ثم قاموا بدرزها بغرزات طبية لعلاج الطعنات التسع.
ووصفت ما حدث لها قائلة: «عندما وصلت إلى المستشفى كنت في حالة سيئة لدرجة أن الأطباء كانوا منهمكين في إسعافي محاولين إبقائي على قيد الحياة ولكنني كنت مشغولة تماماً بجنيني ومعرفة فرص بقائه على قيد الحياة». وبعد ثلاثة أيام أظهر كشف بالتصوير الطبي بالأشعة المقطعية أن الجنين أفلت من نصل المدية ببوصات فقط بيد أن الخطر لا يزال قائماً حيث ظلت احتمالات الإجهاض واردة بقوة. ولعل من المدهش أن كيري تعافت تماما وأن حملها استمر بدون مشاكل إلى أن أنجبت مولودها الذي كان وزنه يبلغ سبعة أرطال وثماني أوقيات لحظة ولادته.
ووصفت تلك اللحظات بقولها: «عندما أخذت مايكل في يدي لأول مرة كان شعوري غامراً ولم أكد اصدق أنه سيكون معي ويكون أيضاً بصحة جيدة. إنني محفوظة وأشعر ببالغ الامتنان لبقائنا سوياً على قيد الحياة».
أما الجاني، فهو ديل تشرتشل البالغ من العمر 25 عاما ويعاني من انفصام الشخصية. وقد أشارت تقارير صحفية الى انه قال لطبيبه قبل أيام معدودات من ارتكاب جريمته: «أرغب في قتل أحدهم» وقد أقر بجرمه فصدر بحقه حكم يقضي بسجنه مدى الحياة عملاً بأحكام القانون الإنجليزي للصحة العقلية.
وأما كيري فقد أقرت بقولها: «لقد كنت غاضبة لأن أحدا لم يهتم بما قال ولم يأخذ تهديداته مأخذ الجد ويوقفه عند حده، وإن الندوب والآثار الموجودة على جسدي ستظل باقية معي ما بقيت على قيد الحياة كما أن ذكريات هذا اليوم المرعب سوف لن تختفي ابداً من ذاكرتي ومع هذا كله فإنني اشعر بأني الأم الأسعد حظاً في العالم».
1
(وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ) صدق الله العظيم.
(لقد كنت غاضبة لان احدا لم يهتم بما قال ولم يأخذ تهديداته مأخذ الجد ويوقفه عند حده).
هي تقصد ان تقول(وقفوهم انهم مسؤولون) وتقصد ان تقول (فما زرعتم فذروه في سنبله).
ام الاولى فهي المسأه من قبل المسؤولين في قراراتهم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
واما الثانيه فدرهم وقاية خير من قنطار علاج والاستعداد للمواجه افضل من ان نتفاجأ بها ومن ثم نتخبط خبط عشواء.
وهذا ما جاء في قصة يوسف عليه السلام بالتنبأ والاستعداد للسبع السنين العجاف التي تأكل سنوات الخير.
وفق الله الجميع كلا في موقعه ومسؤوليته فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته
محمود - زائر
09:51 صباحاً 2006/03/13