الرئيسية > محطات متحركة

عالم النجوم

توم هانكس: هناك جوانب حالكة السواد في حياتي



لوس أنجلس:

يخفي النجم الهوليوودي الشهير توم هانكس تحت بريق الشهرة سجلاً حافلاً بالمثالب والمعايب والمرارات العائلية التي ظلت حيناً من الدهر طي الكتمان وأحيطت بسياج منيع من السرية. ولئن كانت هنالك جوانب مشرقة ومضيئة في شخصية هذا النجم هي التي جلبت له الثروة ودرت عليه ملايين الدولارات حينما جسدها سينمائياً في دور جيمي ستيوارت، فإن هذه الجوانب ليست سوى قشور ظاهرية تستبطن بداخلها خبايا وخفايا وجوانب حالكة السواد في حياته. وقد أقر توم بذلك مباشرة حيث قال: «إنني لا أود أن اعترف أمام الملأ بصفة خاصة بأنني شخص سيئ. وكل ما في الأمر هو أنني لا أريد لأي فرد أن يحمل عني توقعات غير صحيحة - ذلك أن المظاهر قد تكون خداعة جداً؛ وخصيصاً في هوليوود».

أما النجمة سالي فيلد التي شاركته بطولة الفيلم «فورست غمب» (Forest Gump) والتي تعرفه جيداً - فهي تصفه قائلة إن شخصيته اللطيفة المرحة تخفي في ثناياها الكثير من المشاعر الدفينة، ومضت تقول: «يُطلُّ من وراء هذه الشخصية شخص آخر مختلف جداً - إنه شخص ذو جوانب مظلمة؛ رجل أشعر أن بداخله بركان غضب مستعر الأوار».

ويشير عليمون ببواطن الأمور إلى أن الشخصية العصرية المرحة التي يتصف بها توم ربما كانت أعظم منجزاته في عالم التمثيل والنجومية. وقد أمضى سنوات عديدة في معالجة مشاكله الشخصية التي ظلت تأخذ بتلابيبه فلا يجد فكاكاً إثر طفولة بائسة في أسرة محطمة ومفككة الأوصال وبعد طلاق مدمر.

وإذا كان زواجه الثاني الذي جمعه بالممثلة ريتا ويلسون قد اكتسى بثوب السعادة والرضا، فإن زواجه الأول من زميلته سامانثا لم يكن سوى سلسلة من الإنتكاسات والمشاكل التي انتهت بالطلاق بعدما تحطم ذلك الزواج على صخرة الاتهامات المتبادلة والضغائن والملاسنات الحادة.

وقد بدأت تلك الخبايا والخفايا تسفر عن وجهها وتكشر عن أنيابها بعد أن أصاب توم نصيباً من النجاح لأول مرة في فيلمه الناجح سبلاش (Splash) وبعد أن قابل ريتا - الأمر الذي أثار حفيظة زوجته سامانثا فاندفعت على الفور إلى محكمة الأحوال الشخصية مطالبة بالطلاق. وقد تحدثت في هذا الصدد فقالت: «إن زوجي دأب على إهانتي ودرج على إساءة معاملتي مما سبب لي إحباطاً عاطفياً حاداً». وأدلت أيضاً بإفادات أمام المحكمة ذكرت فيها أن توم هددها بحرمانها من الملايين التي حصل عليها من السينما إذا رفضت الإذعان لرغباته والرضوخ لطلباته. وأكدت ذلك بقولها: «إن زوجي أوضح لي خلال الشهرين المنصرمين أنني إذا لم أوافق على أشياء معينة سوف لن أحصل على دعم أو مساندة».

وقد ارتأى القاضي أن القضية جادة وخطيرة لدرجة تقتضي إصدار أمر تقييدي بحق النجم الهوليوودي؛ هو أمر يقضي بحظره وتحذيره عن زوجته السابقة. وهكذا وجد توم نفسه في دوامة بسبب هذا الطلاق حتى أن الأمر تطلب منه تعاطي العقاقير والعلاج للتمكن من اجتياز المحنة.

وبعد أن خرج توم من حياة سامانثا وترك طفليهما كولين البالغ من العمر سبع سنوات وإليزابيث التي أكملت ربيعها الثالث، بدأت الاعترافات تترى تباعاً على لسانه. فقد أقر بأنه لم يكن دائماً بجانبهم عندما يكونون في حاجة إليه. وأردف يقول: «ظللت أتساءل: «ليت شعري، هل كنت بطلاً أمام طفليَّ؟»، حيث اعترف بأنه لم يكن يتكفلهما بالرعاية والعناية كما ينبغي.

وواصل اعترافاته قائلاً: «كانت لديَّ بعض المشاكل الشخصية (...) وكل ما في الأمر هو أنني تماديت ومضيت سادراً في الغي بعض الشيء. لقد أبعدني عملي كثيراً من منزلي. وأعتقد أن صرح زواجي قد انهار بعد خمس سنوات لذات الأسباب التي تفضي إلى إنهاء أي علاقة زوجية. إنه انعدام التواصل وغياب التفاهم مع الطبيعة الجوهرية للعلاقة بين الزوجين. ومن المؤكد أن قطار الأبوة فاتني في غمرة هذه الأحداث ولم أتمكن من اللحاق به».

وربما كان هذا هو سر المناشدة المستمرة والإلتماسات المتواصلة التي يطلقها توم. وخلافاً للعديد من نجوم هوليوود، فإن توم كان أميناً مع نفسه لأبعد الحدود وصادقاً فيما يتعلق باخفاقاته وأخطائه. وهو بطبيعة الحال، وكشأننا جميعاً، ليس كاملاً أو مبرأً من كل نقيصة وعيب، ولهذا السبب يظل توم شخصياً عادياً مثل غيره بكل حال.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة