الرئيسية > محليات

دعم مادي وفني للمستثمرات الصغيرات

مشروع الأسر المنتجة.. هل يخرج بالكليات من العزلة إلى المجتمع؟!


تغطية - سحر الرملاوي:

تفعيلا لدور الجامعات وكليات البنات في خدمة المجتمع وربط الطالبات بحركة السوق وتأهيلهن اقتصاديا اقامت كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية ندوة تعريفية حول مشروع الأسر المنتجة الذي شرعت كليات البنات في تطبيقه مؤخرا، وتقوم فكرة مشروع الأسر المنتجة داخل كليات البنات على تشجيع الطالبات ممن لديهن ميل للاعمال الحرة ويملكن فكرة استثمار معينة على الانطلاق في تنفيذ هذه الفكرة بدعم من الكلية .

اهداف المشروع

ولقد شرعت الدكتورة حصة المالك عميدة الكلية في الحديث عن المشروع لجمع غفير من طالبات الكلية بقاعة المحاضرات بقسم التربية الفنية في الكلية موضحة ان المشروع انطلق من دعوة سمو الوكيلة المساعدة للشئون التعليمية بوكالة كليات البنات الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود، لتشجيع الطالبات على الانتاج وتحفيزهن على اكتساب الخبرة من خلال فترة الدراسة على مدى اربع سنوات، كما يهدف المشروع ايضا الى تحسين الوضع الاقتصادي لدى الطالبات وأسرهن وتنمية قيمة العمل المهني والانتاج الجماعي لديهن ومن جهة اخرى فان هذا المشروع من شأنه ان يزرع الثقة في النفس لدى الطالبة من خلال العمل المثمر والمفيد وخاصة في مثل هذه المرحلة من العمر بالاضافة الى شغل وقت الفراغ بشكل مثمر ونافع، هذا ويعتبر المشروع آلية من الآليات التربوية التي لها اهدافها الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والمهارية، وطبعا تقوية علاقة الأسر بالكلية لما يحقق منفعة الوطن والمواطن معا اذ من المفترض ان يساهم هذا المشروع في تغطية احتياجات سوق العمل من المهارات الفنية والمهنية المحلية والاستغناء عن العمالة الاجنبية .

آلية التنفيذ

وبحضور وفد عالي المستوى من الوكالة المساعدة للشئون التعليمية بوكالة كليات البنات، وسيدة الاعمال المتميزة هدى الجريسي التي جاءت خصيصا لتحكي تجربتها كسيدة اعمال بدأت من الصفر من اجل تشجيع الطالبات وبث روح الامل لديهن، اوضحت الدكتورة المالك ايضا ان الكلية تلقت فكرة هذا المشروع باهتمام بالغ وشرعت من فورها في استكمال الخطوات اللازمة لتحويله الى حقيقة واقعة وبناء عليه فقد تم استضافة عضوات من جمعية النهضة الخيرية النسائية للاستفادة من خبرتهن في مجال الاستثمار الأسري، كما تم عقد اكثر من ثلاثين اجتماعا مع رئيسات الاقسام الاربعة في الكلية لمناقشة آلية تفعيل مشروع الأسر المنتجة، حيث يأتي هذا اللقاء في اطار هذا التفعيل، واوضحت الدكتورة حصة ومن بعدها كل من الدكتورة منى المعداوي والدكتورة ايناس رشاد كيفية تلقي الطلبات وكيف تم تشكيل لجنة خاصة لارشاد الطالبات ومناقشتهن في افكار المشاريع المقترحة لتطويرها والوصول بها الى الشكل المقبول في مجال الاستثمار، وقد اوضحن ان الكلية استقبلت حتى الآن 46 طلبا من الطالبات وان الافكار كلها تدل على ما لديهن من طموح في مجال الاستثمار، ولأن المشروع باسم الأسر المنتجة فهو يتيح الفرصة للطالبة ان تعمل في فريق عمل متكامل مع أسرتها او جاراتها او صديقاتها ويمكن لهذا الفريق ان يحظى بدعم الكلية المادي من صندوق الطالبات في شكل قرض حسن يتم تسديده بعد ان يحقق المشروع اهدافه، كما تقدم الكلية ايضا دعما مهنيا فنيا للطالبات يمكنهن من التوجه بمشروعهن الوجهة الصحيحة من حيث تقبل المجتمع للمنتج والاقبال عليه، وبجوار الدعم المادي والفني تقوم الكلية بعملية تسويق المنتجات من خلال اقامة معرض كبير في نهاية العام الدراسي او مع مطلع العام الجديد يضم اركانا مستقلة لكل أسرة منتجة ويحمل المنتج بطاقة تعريف باسم اصحابها، وتطمح الكلية الى ان يسافر المعرض الى مختلف مناطق المملكة وان يشارك في معارض الانتاج خارج المملكة ايضا، هذا وتختلف مشاريع الطالبات وتتنوع حيث تضم صنوف العمل اليدوي من التصميم الى الرسم الى صناعة المفارش والاكسسوارات المنزلية والاكسسوارات النسائية وايضا يمكن ان يكون للطهي مكان فيها اضافة الى ما يتفتق عنه ذهن الطالبات من مشاريع قابلة للتنفيذ .

تجربة هدى

عقب ذلك تحدثت الأستاذة هدى الجريسي عن تجربتها في عالم الاعمال موضحة كيف انها بدأت السلم من اوله حتى وصلت الى ان تصبح صاحبة مركز تدريب متميز يشجع بنات الوطن ويتبنى الافكار الطموحة والجديدة، وكان من ابرز ما قالته الأستاذة هدى هو حثها الكلية على ضم سيدات اعمال من خارج الكلية لعضوية لجنة الأسر المنتجة في الكلية وذلك حتى يكملن النقص الذي يمكن ان يحدث في المشروع من خلال تقديم خبراتهن واقتراحاتهن بل وايضا المساعدة وقت اللزوم للنهوض بالمشاريع ذات الافكار المتميزة، كما عبرت عن املها في ان تتمكن الكلية من ايجاد موقع دائم لمعرضها في معرض الصناعات الوطنية التابع للغرفة التجارية وذلك تشجيعا لهن، ودعما لمشاريعهن في المستقبل. قدمت الندوة في النهاية تجربتي انتاج لمستثمرات صغيرات هن فاتن الرشيدي والجوهرة الحديثي قدمن افكارا ابداعية ونفذنها بمساعدة مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله لرعاية الموهوبين.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    فلله دركن من نساء خيرات قدمتن هذه التجارب، وهنيئا لكن بقول الحبيب صلى الله عليه وسلم [من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة]
    والذين يطالبون بحقوق المرأة، أو عمل المرأة... اين هم الآن ؟
    ليأتوا إن كانوا صادقين، يباركوا للمرأة هذه الأفكار العظيمة التي تكفل للمرأة عفتها وكرامتها وتميزها، أم أن هذه الأفكار لا تتفق مع أهدافهم؟
    أسأل الله أن يوفق الأخوات القائمات على هذه الندوات واللقاءات كل خير، وأن يعظم أجرهن. ويسددهن، وأن يوفق ولاة أمرنا - علماء وأمراء - لدعم هذه المشروعات الخيرية. وأن يرد كيد الكائدين لوطننا وديننا وقيمه ومبادئه في نحورهم، وأن يجعل بأسهم بينهم، وأن يجمع كلمة العلماء والحكام على الحق والبر والتقوى، وأن يرزقهم البطانة الصالحة ويبعد عنهم بطانة السوء، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على الحبيب وعلى آله وصحبه وسلم.

    عبدالعزيز بن علي العسكر - زائر

    02:20 مساءً 2006/03/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة