الرئيسية > محليات

الأمير سلمان تابع حالته الصحية.. وتواصل معه بالزيارات

فقيد الصحافة والثقافة عبدالله القرعاوي كان يحظى بعناية ورعاية ولاة الأمر



متابعة - محمد السهلي ومحمد الحيدر

حظي الفقيد الاستاذ عبدالله بن حمد القرعاوي بعناية ورعاية مستمرة من ولاة الامر والمسؤولين وفي مقدمتهم صديق الصحفيين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض حيث قام سموه بزيارة للفقيد في 24 شوال 1426ه للاطمئنان على صحته آنذاك وكان لتلك الزيارة بالغ الاثر لدى الفقيد وابنه طارق واخيه صالح واسرة القرعاوي.

ذلك الموقف الابوي الانساني تعوده الجميع بادية وحاضرة من سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي لا يتوانى عن زيارة المرضى في منازلهم وفي المستشفيات والاطمئنان على احوالهم الصحية.

وكان الاستاذ القرعاوي رحمه الله الذي توفي يوم الجمعة الماضي في مدينة سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الانسانية يعاني من امراض مزمنة تمثلت في مرض السكري وفشل مزمن في الكلى لازمه منذ 3 سنوات تقريباً وكان يتلقى 3 جلسات للغسيل الدموي في الاسبوع الواحد.

وأصيب في آخر ايامه رحمه الله بالتهاب حاد في الرئة ادخل على اثره غرفة العلاج المركز في 22 يناير الماضي وتم وضع جهاز التنفس الصناعي وفي اليومين اللذين سبقا وفاته تسبب الالتهاب الرئوي اضافة الى السكري والفشل الكلوي المزمن الى قصور في معظم اجهزة جسده الامر الذي عطل القيام بوظائفها على أكمل وجه وفارق الحياة عند الساعة 12,15 ظهر أول امس الجمعة.

قالوا عن الفقيد

وتحدث عضو مجلس الشورى الاستاذ حمد بن عبدالله القاضي عن الفقيد بعنوان (كان علامة بارزة في العطاء والوفاء، قائلاً:

٭٭ يحس الانسان بوطأة الالم عندما يغادر هذه الحياة نبلاؤها حتى وان لم يكن للانسان ادنى معرفة بهم.

وعندما يرحل من اصطفيتهم محبة وصدقاً يتعاظم الشجن في نفسك اكثر، وبخاصة عندما يكون هؤلاء الراحلون بنوا جسوراً من الوفاء والعطاء.

والراحل الغالي «فقيد الصحافة والثقافة» كما وصفته صحيفة الرياض ،عبدالله بن حمد القرعاوي - رحمه الله - اشاد اجمل العلاقات مع الآخرين بجميل شيمه، ومشرق ابتسامته، ونبل مواقفه.

من هنا تعاظم حزننا على فقده انساناً رائعاً بهياً فضلاً عن ألمنا على فقده «مواطناً» اعطى لهذا الوطن وابنائه كل ما قدر عليه حتى اقعده المرض - رحمه الله - .

٭٭ ولو حصرنا الحديث على ما قدمه في ميدان الصحافة والادب والثقافة لوجدناه - رحمه الله - كان «علامة بارزة» في مسيرة الحركة الثقافية منذ ان كان طالباً في مكة المكرمة وحتى اصبح مديراً عاماً لمؤسسة اليمامة الصحفية.

وانني لادعو القائمين على مؤسساتنا الصحفية والثقافية الى تكريم هذا «الرائد» الذي اعطى وما استبقى شيئاً في مشهدنا الإعلامي والثقافي، واخص بدعوتي مؤسسة اليمامة الصحفية بوصفه شغل ادارتها العامة سنين طويلة، فهي حَرِية بتكريمه وتقديره ونحن في وطن الوفاء.

٭٭ وبعد..!

لقد ظللت أتأمل والناس يعزي بعضهم بعضاً في هذا الراحل الغالي عبر الهاتف، وفي المسجد وفي المقبرة، وترسخ في ذهني ان قيمة الحياة هي ما يمنحه الانسان للآخرين من عطاء سواء بوصفه انساناً، او بصفته مسؤولاً.

وحقاً:

وليس سوى الذكر الجميل مخلّداً

وليس سوى الذكرى تظل وتُخصب

تلك هي المعادلة الابقى في هذه الحياة كما رسمها هذا الشاعر الحكيم.

رحم الله أستاذنا عبدالله القرعاوي وجمعنا به في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

.. ومع عبدالمقصود خوجة

وفي اثنينية عبدالمقصود خوجة خلال تكريم خوجة للفقيد في 19/7/1416ه قال عنه عبدالمقصود خوجة: لقد تشرفت بمعرفة الأستاذ عبدالله القرعاوي منذ وقت ليس بالقصير وتعرف عليه كثيرون من خلال مقالاته في الصحف المتعددة التي تصدى لها لمختلف القضايا الفكرية والاقتصادية والادارية والاجتماعية التي تهم القارئ وتوسع مداركه أو تجيب عن بعض تساؤلاته بما تتميز به من رصانة وموضوعية وأسس علمية تكسبها عمقاً قد لا يتأتى لغيره ممن يتناولون ذات المواضيع بالدرس والتحليل.

ويضيف خوجة وجدت فيه دائماً ذلك الرائد الذي لا يكذب أهله والعالم الذي يعطي بغير من ولا أذى والأستاذ الذي تتلمذ على يديه جيل من شداة الأدب ومحبي الكلمة ومن هذه العجالة تتضح لنا الخلفية التي أعطت الزخم وأنارت الدرب ليتم اختياره عضواً في مجلس الشورى متوجاً بذلك مشوار كفاح طويل في دنيا الكلمة والعمل الصادق الدؤوب من أجل الوطن ورفعته ولعل الجانب الأكثر خفاءً في حياة القرعاوي بالرغم من أن حياته كلها نور وضياء هو الشعر.

وقال عنه الأستاذ عبدالله النعيم في حفل التكريم إن الشيخ الأديب القرعاوي أحد أعيان عنيزة المدينة المؤدبة المتأدبة نشأ فيها شاعرنا وكاتبنا وله أستاذ نقل عنه من عشرات الأعوام دراسة نغمة الأدب والشعر وحسن التوجيه أخي الشيخ صالح الناصر الصالح غفر الله له الذي خلده أبناء عنيزة بمركز عنيزة بفضل العلم وتناول سيرته المربي والأديب عثمان الصالح في حفل التكريم شعراً بدأه بقوله:

وخوجة أن يكرم أو يبجل

أديباً بارزاً من مصلحينا

كعبدالله قرعاوي علم

من الوطن العزيز الفاضلينا

وبذي قلم ينثر أو بشعر

نزيه مخلص خلقاً ودينا

وتعرفه «عنيزة» من كرام

من الأسر الكبار النابهينا

«لقرعاوينا» أدب وعلم

وأخلاق الرجال الصالحينا

وهل «كالخوجة» المذكور

يكرم مثل عبدالله فينا

وأضاف حسين بن عبدالله القرشي انني لسعيد كل السعادة أن أحيي الخلق العالي والأدب الرفيع وشجاعة الكلمة في صديقي وحبيبي الأديب والكاتب الاجتماعي الموهوب الأستاذ الكبير عبدالله القرعاوي فكل المناصب التي تسنم ذروتها فقد أيسر بها وأعطاها من جهده الكثير وترك فيها العديد من سماته وبصماته ولقد زاملته في مؤسسة اليمامة الصحفية التي انعقدت له مديريتها زمناً طويلاً فكان من خير من أدار هذا المرفق الإعلامي العظيم.

قدم له الخويطر

«ذكريات نصف قرن»

يؤرخ لمسيرة عبدالله القرعاوي

قدم الفقيد للمكتبة العربية كتابه «ذكريات نصف قرن» دون فيه أبرز المحطات واللحظات والذكريات وقدم للكتاب معالي الدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الذي أحاط بما في الكتاب وصفاً وتهيئة مناسبة للقارئ حيث كتب في مقدمته (تؤرخ هذه الكتابات لبدء اليقظة الفكرية والثقافية والطموح إلى بلوغ أرقى درجات العلم وتحدد بفخر تجاوب المسؤولين سواء في الادارة التعليمية أو في أعلى مستويات الدولة وحرصهم على سبق الزمن تعويضاً لمسافات مما كانت تقصر عنه الامكانات المادية والعرف الاجتماعي والتردد في قبول ما هو جديد احتياطاً وحذراً وقد سار في هذه المذكرات من سنة لأخرى منتهزاً فرص مرور كلمة عارضة يخرج عن الخط الذي رسمه ليأخذ منها فائدة للقارئ يجد أن اصطيادهم مهم وكان يربوا حوادث السنة اللاحقة بالسابقة حتى تكتمل الصورة ولا تنقطع ويكون القارئ في المنزلة التي فيها الكاتب من التصور والإدراك فهو مثل الرسام يحرص على دقائق الأمور لأن فيها اكتمال الصورة.

ثم جاءت الذكريات التي حملت 44 حلقة كالتالي (أطفال الجسر - أنا وجيلي - الشرارة التي قدمت ذهن الصبي - من عنيزة إلى أم القرى - ذكريات نصف قرن وحياة جديدة في مكة المكرمة - الفتى - مجمع مكة المكرمة الجديدة عليه وقالوا لي ترتيبك الأول فانتابني القلق - أم القرى وذكريات لا تنسى - سنة أولى صحافة - وها هو رمضان يعود - سفراء بلا سفارة - عنق الزجاجة - عبدالله الفيصل والغاطي رجل المروءة والرحلة إلى الكنانة في الطريق الى الكنانة - أولى سنوات الجامعة - عواصف السياسة والصحافة - الرحيل الى الاسكندرية - أيامنا الأولى في الاسكندرية - من النيل إلى الراين - الرحلة إلى ألمانيا - أنا وصالح وعزيزة - معهد جوتيه - بين الكبسةوالشكشوكة - ضواهر وانطباعات 1 - 2 3 - رحلة العودة - ذكريات البدايات - العودة الى الجذور - عمي وخالي.

من شعر عبدالله القرعاوي

وقفت رقية العسبان وحدي

أصارح كالردي ريحاً ووحلاً

بقيت أبية لم أشك يوماً

أعيش على الضنى فرعاً وأصلاً

فلا لهب السمائم مسّ عودي

ولا غضب السواني هز ظلا

ولي في الحي تاريخ طويل

تردده الصبا حولاً فحولاً

وترويه الصحائف من قرون

بقصة «مريم» تختال حبلى

ويمس حينما حملته طفلاً

تكلم في الجموع وما أطلا

ويختم الدكتور الخويطر مقدمته قائلاً يحمل توثيقاً لسيرة ومعاناة الجيل الأول من المثقفين والأكاديميين والتكنوقراط السعوديين الذين كانوا بداية التفاعل مع المجتمعات الأخرى والطلائع الأولى من شباب أمة استطاعت أن تجد لنفسها مكاناً وسط ضجيج الحياة والانقسامات وطول المسافات وتعقيدات الحياة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    رحمك الله يا أبا طارق..
    والله لا أدري بم أعبر في مثل هذه الفاجعة..
    لا يفارقني وجه ذلك الانسان البشوش العطوف الرحيم الذي كان يأتي لزيارتنا فيغمرنا بعطفه وحنانه ورقته..
    كان الطهر بل هو الطهر نفسه..
    أعزي سيدي الوالد بهذا المصاب الجلل فالراحل كان صديقه الحميم..
    رحمك الله يا أبا طارق.. فقدتك عنيزة.. وفقدتك المملكة جلها..
    إنا لله وإنا إليه راجعون..

    بدر بن حمد القاضي (لندن) - زائر

    05:23 صباحاً 2006/02/19


  • 2
    القرعاوي يستحق منا كل تقدير ووفاء
    والذي يقرأ كتابه «ذكريات نصف قرن»
    يدرك انه امام شخصية عظيمة في مجالي الادارة
    رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه

    محمد ابوعلي - زائر

    07:08 صباحاً 2006/02/19


  • 3
    ... كنت اشتري المجلة العربية... من أجل قرأت سيرة الرجل...
    الرجل الذي نحت الصخور بيد.. وقارع الأمواج بيده الأخرى...
    نسأل الله أن يغفر له ويرحمة.

    عبدالله الفهيد ... - زائر

    09:34 صباحاً 2006/02/19


  • 4
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى رحمة لله يافقيد الوطن لن تذهاب ذكريات العطف والحنان التي كان يتعامل بها فقيد الوطن مع إي مستجد في ساحة الاعلام إلى جنات الخلد سوف لن ننسى هذا الشخص الذي يكن المحبه لابناء هذه الأمه كلمات كبيره ولكنها ليسة بحجم هذا المصاب الجلل اخير رحمك يالله بحبيبنا

    مسند عايد الشمر ي
    MASNAD_ALSHAMMERY@HOTMIL.COM

    الجنيدي - زائر

    09:52 صباحاً 2006/02/19


  • 5
    حقاً ينبغي علينا ان نعزي أنفسنا بفقد هذا الرجل العظيم, والذي يعد رمزاً في الوفاء والكرم والتواضع والأمانة.
    ومهما تحدثت فلن أوفيه حقه.
    فقد عرفته عن قرب وأعجبت بما يحمله هذا الرجل من خصال.
    فرحمة الله عليك ياأبا طارق وإلى جنة الخلد إن شاء الله.
    ونسأل المولى ان يلهم ذويه الصبر والسلوان.

    عمر العلي - زائر

    10:21 صباحاً 2006/02/19


  • 6
    لقد كان رئيسى عندما كان مديرا عام مساعدا بجامعة الرياض آنذاك ونعم الرجل رحمة الله رحمة واسعة وكان محبوبا من الجميع كريما الى اقصى الحدود الله يغفرلة ويسكنة فسيح جنانة ويلهم اهلة ومحبية الصبر والسلوان

    ابو خالد - زائر

    10:45 صباحاً 2006/02/19


  • 7
    رحمك الله يا ابا طارق
    الى جنات الخلد باذن الله

    ابو حمد - زائر

    11:49 صباحاً 2006/02/19


  • 8
    يرحمك الله اباطارق فقد كنت نعم المعلم الموجه ,اعطيت مالديك من خبرة وعلم لموظفيك في وزارة الصناعة والكهرباء فكانت تجاربهم ناجحة فيما قامو به من عمل. كنت الاخ الاكبر لصغيرهم وكبيرهم فمعضمهم قد دخل عليك في طلب داخل الوزارة وخارجها فوجد غايته بعد توفيق الله عزوجل ثم توصياتك الشخصيه.اسال الله العظيم ان يجعل الفردوس الاعلى مقامك وقرارك انالله وان اليه راجعون.

    محمد عبدالكريم الموينع - زائر

    01:10 مساءً 2006/02/19


  • 9
    الحمدلله على قضائه وقدره ولكل اجل كتاب واحسن الله عزائكم

    saad a f sultan - زائر

    02:26 مساءً 2006/02/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة