تمادٍ
نقع في الأخطاء رغم إدراكنا لما يترتب عليها. فهل هذا عناد وتماد أم السهو وطبيعة الإنسان في النسيان. نستلهم العبر ونراها بالعين المجردة ماثلة أمامنا وما نلبث حتى نعود إلى النسيان مرة أخرى ونجعله شماعة عندما نفيق على صحوة الضمير وإن كان غير موجود فالمصيبة أعظم.
من لم تفده عبر أيامه
كان العمى أولى به من الهدى
غرور
لاتحسب أن الله قطوع يخليك
ولاتفرح أن الله على الخلق بداك
دعوة صادقة إلى عدم القنوط والتمسك بحبل الله مهما تكالبت الظروف وطال الصبر عليها وفي ذلك الشيء اختبار لمدى التحمل والصبر ويجب في مثل هذه اللحظات ألا نطلق العنان للنفس والأفكار اليائسة لتجمع في اتجاهات متعددة تتخبط في مستنقعات الأفكار الشيطانية ليستقر بها الوضع في حالة من الانهيار المبني على اليأس والتشاؤم.
وعلى الجانب الآخر من ضفة نهر الحياة تجد من تأخذه العزة والأنفه بأن ماهو فيه من جاه وعز ومقام رفيع من بنات أفكاره ليدخل في دوامة من الغرور المردوف بالفرح الأهوج البعيد كل البعد عن الشعور بفضل الخالق وما تلبث مثل هذه الحال حتى تنقلب الأمور فيها رأساً على عقب.
توبة
يقول الشاعر مناحي بن فالح السبيعي:
شبنا وشابت من الدنيا شواربنا
والعمر في نقص والأيام تزدادي
واللي فعلنا عليه الله محاسبنا
يا الله سترك ليا جاء يوم الاشهادي
تزهر الدنيا في ربيع العمر ويزداد التمسك بها حتى يلوح أول برق من شيبة في ليالي شعر الوجه. كم هي إغماءه عميقة أفاقت على لحظات غروب قد تكون متفائلة وقد تكون يائسة. ندم شديد وحسرة وإحساس بوحشة الزمان والمكان. ضجيج وإناس حول المكان لايؤنس وحشة هذه الفترة من العمر سوى كلمات يتوسطها للفظ الجلالة ويطغى الزمن ليعلن وبكل عناد إستمراريته أمام مايراه ذلك المنتهى من توقف لكل المجريات. وأخيراً.
لولا الهرم والفقر والثالث الموت
يالآدمي بالكون ياعظم شانك