
إن حكاية فن الصوت أو الغناء الكلاسيكي العربي، لهي حكاية غريبة مثل الحكايات التي تتم في زمان القص العربي، ربما زمان ألف ليلة وليلة كلما بحثت لها عن أسرار شغلك القمر والشمس كما إن بحثت عن جذور لها شغلتك أغصانها وبراعمها. إنها مثل حكاية الإبريق المسحور الذي يعدك بتحقيق الأمنيات ثلاث أو أقل مشروطة بجزاء وخسارة.
إذن، عالم الأسرار هو عالم الحكاية، ومجيء فن الصوت كان في ظرف محتوم سواء من ذلك الشاب النجدي الأرستقراطي عبدالله الفرج الذي عشق الراقصة الهندية أو من خزينة الأصبهاني في أغانيه التي دونها برموز عصره وحاول أن يفكها عبدالله الفرج وأعاد مجدها في بلادها بعد أن طردت خلف أسوار الحضارة.
إن فنون وآداب الحضارة تهرب إلى منفى اختياري (جغرافيا أخرى) أو مخزن احترازي (المدونات المحفوظة)، لكنها حين تعود، فهي تحمل ذكريات الذين مضوا كما ستسع ذكريات آتية، وهذا مدعاة لنسابة كثر سوف يقربون أشجارهم وأغصانها لتنزل فيها كأن الوصل ادعاء والفصل حقيقة.
لازال بعض الباحثين العرب خاصة الجزيرة العربية (اليمن بالتحديد) ينازعون أهل الخليج العربي، سواحل شرق الجزيرة العربية، على إرث هذا الفن. حيث دأب بعض منهم خلال سنوات مضت باعتبار هذا الفن إرثاً يمنياً لأنه صادف أن بعض الأشعار المغناة فيه يمنية من الشعر الحميني أو لشعراء من اليمن دون أي حجة على منبع النسق الإيقاعي ولا المزاج المقامي (1).
إن حكاية فن الصوت هي أن رجلا عبقريا مر في زمن القرن التاسع عشر يدعى عبدالله الفرج (1836 - 1901)، هذا الرجل هو المسؤول عن نشوء هذا الفن، فن الصوت الذي هو فن تلحين وغناء القصيدة الكلاسيكية العربية، ربما كان عبدالله الفرج على حدس قوي ونافر بأن المرحلة السابقة لزمنه القرن الثامن عشر كانت موعودة به ليعطي الغناء العربي (في الخليج) مستوى اجتماعيا ومتحولاً كذلك فنيا آخر يتجاوز أغاني البحر (أعمال الغوص وصيد اللؤلؤ) وأغاني الصحراء (في أعمال الرعي والترحال)، ليوفق إلى منح سمة مدنية، تتخذ ملامحها مما هي عليه مدنيات الخليج العربي مثل الكويت، البحرين والإحساء حتى سواحل عمان بعدما انتفضت من أيدي البرتغاليين في القرن السابع عشر.
دعونا نروي الحكاية، فلعل بها ما يكشف سيرة طويلة بين البشر وتاريخهم، بين ماض لازال يرن في الحاضر، لكن بعيون وآذان بني المستقبل.
تقول الحكاية، حكاية فن الصوت: «عاش عبدالله الفرج في نهاية القرن التاسع عشر وكان كويتيا ثريا استقر في الهند ثم وقع في غرام إحدى جاراته التي كانت راقصة محترفة. ونظرا لأن محاولاته للتقرب منها لم تحظ بغير فتور الراقصة، قرر عبدالله الفرج أن يستعمل الحيل المختلفة ليلفت نظر جارته الحسناء إليه. ففي ذات ليلة بادر إلى شراء جميع بطاقات الدخول إلى المسرح الذي كانت محبوبته ترقص فيه، ودعا لحضور الحفلة حوالي مئة كويتي من البحارة الراسية سفنهم في الهند أثناء سفرة تجارية. وعندما حانت لحظة ظهور الراقصة على المسرح قام جميع البحارة بإشارة من عبدالله الفرج وغادروا القاعة تاركين الفنانة وحيدة بلا مشاهدين.
بيد أن عبدالله الفرج لم يكتف بذلك، لكن عندما عادت الراقصة الهندية الحسناء إلى منزلها وجدته تحت نافذتها وبيده عود يعزف عليه مغنيا ويصحبه البحارة بالعزف على آلات دق صغيرة (المراويس) أو الكفوف. ويقال إن تلك كانت أول أغنيات الصوت الحديث.
فغضبت الراقصة من إلحاح الرجل وذهبت إليه لتأمره بالكف عن الاستمرار في لعبته. لكنه لم يستمع إليها. إذ إن عبدالله الفرج كان قد بلغ ذروة طربه، ولم يكف عن الغناء إلا عندما بلغت محبوبته، هي الأخرى، مستوى الطرب فتأثرت بسحر غنائه وأدائه. (2)
ما أستطيع أن أقرأه في هذه الحكاية، لا الأصل الهندي المفترى على جذور فن الصوت (3) ولا الأصل اليمني المشبوه في محاولة غاصبة (4)، ولا أعتقد أن عبدالله الفرج لحن وغنى شعرا لشاعر الهند طاغور (1861 - 1940) الذي عاصر كما لم نسمع يوما أحد المغنين أو الملحنين من اليمن، سواء الصنعاني أو الحضرمي أو اللحجي أو اليافعي، التمس أن يلحن أو يغني بالعربية الفصحي، وتاريخ حضارات جنوب الجزيرة العربية تؤكد خصوصيات أنثروبولوجية ثقافية في اللغة صرفها ونحوها، والأدب أشكاله وأساليبه، ما يفارق شمال الجزيرة العربية تماما، فلو سمعنا قراءة أو إلقاء الشعر النبطي في تراكيبه ولهجته، وطرائق تلحينه أو غنائه في السامري أو جرة الربابة أو اللعبوني، لتوصلنا إلى أن الأجناس المقامية والأنماط الإيقاعية قائمة على وشيجة قوية فاعلة فيما بينها، ولو سمعنا قراءة أو إلقاء الشعر الحميني في تراكيبه ولهجته، وأساليب تلحينه أو غنائه في الدان أو العوادي أو سواهما، لتوصلنا إلى روحية المقام الموسيقي وتراكيب الإيقاعات قائمة على عناصر تدين إلى الزمان والمكان اليمني في طابعه الجبلي، لاحظوا أننا لم نأت إلى فن الصوت الذي كان نتاج بيئة مدنية لا بيئة صحراوية ولا جبلية كالتي تتمتع بها اليمن، حينها سنجد رقصات كثيرة تعتمد على أغاني موقعة، كألوان الغناء اللحجي، وما كان انتشار أغنية شعبية على إيقاع الشرح اليمني مثل: «صبوحة - 1983» (شعر: فريد بركات، لحن: أحمد بن صالح غوذل) إلا دليل على ذلك حين أعادت فرقة التلفزيون للفنون الكويتية في شريطها الثالث غناءها (5).
وكيلا أكون بعيدا عن تلك الحكاية الطريفة التي لا تتكلم سوى عن دوافع سلوكية ولا توحي إلا بإشارة مبهمة إلى حافز إيجاد فن الصوت، فلا إيقاعه السداسي أو الرباعي قريب أو بعيد من تركيبة إيقاعية هندية أو له أي علاقة به، ولا أعتقد أن الشعر الذي كتبه عبدالله الفرج أو اختاره من شعراء العربية الكبار له علاقة بشعر الهند، ولا تعطينا هذه الحكاية سوى أن جلود المراويس من الهند لكنها تصنع في الخليج العربي بشكلها وحجمها، لكن مسألة العشق التي جرت عبدالله الفرج إلى هذه الراقصة، وصدودها عنه وتهربها عن ضيق وتبرم، تفترض أن عبدالله الفرج سيغني لها بلغتها التي ربما هو يعرفها، وإلا ماذا ستفهم من لغته التي لا تعرفها ولا تدري عنها؟.
إن إغواء الأنوثة للذكورة هي الموضوعة التي تطرحها الحكاية، والدليل أن نشوة الطرب التي حاول الاستمرار بها هي التي جعلت من الراقصة تستجيب له فيما بعد بذات النشوة والواضح أنها نشوة العشق لا الطرب وحده، ربما في تلك الحالة لم يكن الطرب إلا بعيدا، وبهذا أنهي أي باب آخر لتفسير الحكاية، لكنني سأطمح إلى تأويل هذه الحكاية عبر محاولة أخرى.
هذا الشاب العربي ولد وعاش في الهند لكنه في وسط عربي، على شكل جالية متحركة بالتجارة والسفر فيها، وليس من امتداد له في الهند، فحبال السفن صلة وصل له بشواطئ الخليج العربي، والإنسان يتبع جيناته العرقية التي تشد مكوناتها الثقافية مادام والده لم يتركه دون تعليم عربي، حيث ان معلمين جاء بهم إليه ليعلموه العربية، على اعتبار احترازي بأن في أي لحظة ستكون العودة إلى أرض اللغة والحياة الأولى، والعودة إلى تعزيز الهوية واكتشافها كانت البذرة الأولى التي أتاحت لعبدالله الفرج الاطلاع على المدونات العربية التراثية ليبحث عن نقطة بداية له في كتاب الأصبهاني كما عرفنا سابقا، ولا يمكن لأي بشر في منفى اختياري إلا تذكر أرض الولادة أوحياة الآباء والأمهات الأوليين.
لا نعرف أول أغنية لفن الصوت كيف نشأت في لحنها وإيقاعها، اختيار شعرها أو كتابته، لكن لو اخترنا نموذجين من فن الصوت لعبدالله الفرج، ربما ساعداننا في تفهم مصدرهما ذاته العربية في الخليج:
1- صوت عربي: «البارحة في عتيم الليل»، شعر: عبدالله الفرج.
2- صوت عربي: ملك الغرام عنانيه»، شعر: البهاء زهير.
يتبع الصوت الأول أسلوب الردادي، وهو مشاركة الكورس معه، في الغناء سواء إعادة أو بكلمة مستقلة، وضع عبدالله الفرج لحن هذا الصوت من مقام: منادم، الذي ابتكره عبدالله الفرج في موسقة بين خلايا أجناس الهزام (كالسيكا) والرصد في درجتين، فهو مرتكز على مقام الرصد أحد المقامات التي تتخذ طابع الوقار والرفعة، وما كان من تسمية هذا المقام ب «منادم»، وهذا ما يستدعي المسامرة في الليل، إلا إحالة إلى تكون - أو هي في طرقها - دور الطرب أو الحجر الموسيقية الغنائية في الخليج العربي حيث سنتحدث عنها لاحقا، وهي ما يشير إليها - أنواع المنادمة بالكأس - البيت الأخير من النص الشعري. أما طريقة البناء الهندسي للنص الشعري تتبع شطرة أولى طويلة من بحر الهجيني (أو البسيط) المرفل:
«البارحة /في عتي/ م الليل نا/حت حمامة
مستفعلن /فاعلن/ مستفعلن/ فاعلاتن»
وأما الشطرة الثانية فهي تفعيلة: «فاعلاتن» التي تدخل في تكوين بعض بحور الشعر النبطي كالسامري (أو الرمل) وآخر تفعيلة من المسحوب (أو السريع)، لكن ترفيل التفعيلة هو قياسها على التفعيلة الأخيرة من الشطر الأول لتكون خاتمة البيت الشعري وربما اللاحقة التي يمكن أن يعيدها الكورس بعد المغني المنفرد:
«بالصوت مترنمه / مستفعلاتن»
ويمكن لنا أن نأتي بالنص الشعر كاملا دون التحليل العروضي السابق لنرى النص على شكله:
«البارحة في عتيم الليل ناحت حمامة/ بالصوت مترنمه
صاحت بصوت لها من فوق راس العدامة/ محد لها فاهمه
والله لولا الحيا، وأزرى وأخاف الملامة لأحبه من مبسمه قوم اسقني الكأس ياخلي ودير المدامة/ وداوني باللمى» (6).
إن نوعية المقام المبتكر في صلة شديدة بتكوينات أجناس المقامية النغمية العربية، والتركيبة العروضية المبتكرة في النص الشعري الذي ليس بعيد صلة بالتراكيب العروضية الشعرية العربية.
أما بشأن النموذج الثاني: «ملك الغرام عنانيه» شعر: البهاء زهير ولحن الفرج نفسه، فهو أحد الأصوات التي خرجت عن الاستخدام المقامي المألوف من البياتي أو السيكا أو الحجاز، لسبب مشروط بمحاولة تثبت أن الفرج كان يبحث عن طرق تعبيرية في تلحينه القصيدة العربية، ضمن أرشيف فن الصوت العربي الذي سيخلفه، فبنى جملته اللحنية والغنائية على مقام العجم بروح ممزوجة بين طرق غناء هندي وآخر عربي المزاج من الرصد والحسيني حين يريد أن يدخل حال تطريب ولفتا إلى ظهور المزاج الخاص بالملحن كونه عربياً. لكن ما الذي جعل من عبدالله الفرج يدخل مقام العجم في تلحين قصيدة عربية؟ (7).
يدرج استخدام مقام العجم تعبيرا عن حال من الحماسة والنشاط، لكنه لم يخل في لحن الفرج من درجة الحسيني التي تضفي حرارة في روح النغم، ودرجة الرصد التي تحمل طابعها الاحتفائي، ولو نظرنا إلى طرافة تقفية القصيدة الشعرية المبنية على بحر الكامل (في مجزوئه)، وهي إشباع الياء بهاء السكت (عنائي) أو تخفيف التاء المربوطة هاء (الخالية):
«ملك الغرام عنانيه/ فاليوم طال عنائيه
من لي بقلب أشتريه/ من القلوب الخالية؟» (8)
إذن، سؤالنا لايزال يعرض نفسه عن استخدام مقام العجم في تلحين هذا النص الشعري، وإذا ما حصرنا كثرة استخدام كل من مقام: الرصد، البياتي والسيكا ثم قليلا الحجاز الذي يفضل في تلاحين أغاني البحر وفنون الصحراء عادة، فهي - المقامات الثلاثة تعاقبا - تدور بين شعور الاحتفاء الطروب، ثم البساطة في التفريج والتعبير، ثم الانفعال الشجي، فربما أحب أن يكسر من رتابة هذا السياق، بتلحينه لهذا الصوت الذي ربما يعود به إلى ذكريات عاشها في الهند..
إن الحفر في جذور المقامات الموسيقية جعلته يبتكر مقامه: منادم، وامتنانه لذكريات الهند جوزت له أن يوثق لها بأن يستخدم طريقة تلحين جعلته يكسر السياق التلحين المكرور ويسجل لحظة يذكرها في الهند (9).
1- إن النصوص الشعرية التي اعتمد عليها عبدالله الفرج كانت من خزينة التراث الشعر العربي، سواء فصيحة أو عامية، غير التي كتبها بنفسه سواء اتبع أسلوب الشعر النبطي - النجدي (العامودي) أو الحميني- اليمني (ذو الأشرط المتباينة في الطول والقصر). إضافة إلى نصوص بالعامية تؤرخ لمحاولات اقتراح فضاء وزني آخر، خاصة في الصوت العربي والردادي منه. الإيقاعات الكويتية في الأغنية الشعبية/ ج: 2، غنام الديكان، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - 1998، ص: 147 - 257. وتبعه في ذلك محمد بن فارس الذي اعتمد بشكل مباشر، بمعاونة أستاذه الملهم عبدالرحيم العسيري، على دواوين الشعراء الحجازيين واليمنيين في شعرهم الفصيح لا العامي، لتكون نصوصا لفن الصوت. محمد بن فارس: أشهر من غنى الصوت في الخليج/ج: 1، مبارك العماري ص:82. وأما في غير فن الصوت، فقد اختار ليلحن خالد الشيخ في الثمانينات، سواء ما غناه أو منحه لسواه، نصوصا من الشعر الحميني، فالتبس على بعض اتهامه بسرقة أغنيات يمنية صنعانية أو حضرمية، فيما هو أعاد تلحينها بنفسه، ولا أدل من الاستماع إلى الفارق الذي تم في تلحين شعر حسين المحضار الذي أعطى لعبدالله الرويشد أغنية: «باتبع قلبي» من شعره ولحنه، فيما لحن راشد الخضر من المحضار: «عويشق»، في شريط: إش غايظ الناس - 1990» (النظائر - الكويت). إن واحدا في غزارة الملحن راشد الخضر، كذلك خالد الشيخ، لم يكونا ليحتاجا إلى سرقة الألحان كذلك أن ألحانهما تحمل بصمة شخصية لكل منهما.
2- خليج الأغاني، بولس أنطون مطر، دار المثلث - 1980، ص: 110.
3- خليج - مطر، مرجع سابق، ص:111
4- قام بعض الباحثين العرب - أو كما يبدو أن يكونوا - بوضع دراسات عن الغناء والموسيقي في الخليج، ويتضح فيها جهل مفضوح في استيعاب، فنون الصحراء (كالخماري واللعبوني) وألوانها (كالسامري والعرضة) أو قوالبها (كجرة الربابة) وأغاني المناسبات الدينية (كالقادري) والزفاف (كالعاشوري، الجلوة والروشاد)، وأغاني البحر (كالفجري والدواري) وألوانها (كالشبيشي والحدادي) وقوالبها (كالنهمة والتنزيلة)، وفنون الحضر أو المدينة كفن الصوت بأنواعه (العربي، الشامي والخيالي) وألوانه (كالموال والتحريرة، التوشيحة والختم). هناك من يجهل مؤسس فن الصوت ويخلط بين أنواعه واختلاف فنون الصحراء عن فنون المدينة. الفن الغنائي في الخليج العربي، عبد الأمير جعفر، دار الجاحظ - 1979، ص: 99. وآخر يخلط عن جهل مرذول - لن أشك في تعمده - بين الفن اللعبوني وفن الصوت، ويوهم أن جذورا يمنية له. الأواصر الموسيقية بين الخليج واليمن، خالد القاسمي، ومنشورات عويدات - 1987. وآخر، مع الباحث الثاني الذي أعاد مقولاته بتوسع شائن، يحاول نزع الجذور اليمنية لوبتلفيق أصول قبلية يمنية مفتعلة لقبيلة الدواسر التي ينتمي عبدالله الفرج إلى أحد أفخاذها (المساعرة) والذهاب إلى تأكيد أصول هندية لفن الصوت بإشراف معلمين يمنيين فيها بالاعتماد الواهم على نصوص الشعر اليمني التي لحنها عبدالله الفرج، ونقل بعضها فيما بعد محمد بن فارس. أصاله الأغنية العربية بين اليمن والخليج، نزار غانم- خالد القاسمي، دار الثقافة العربية - 1991، ص: 134- 154.
5- لم يوضع في شريط فرقة التلفزيون للفنون الكويتية سوى كلمة: قديم، عند الشعر واللحن (بوزيد فون - الكويت). إذ يبدو أن إعادة تسجيلها صادفت وضع تصوير يشبه حفلة تنكرية بطابع هزلي (أو كوميدي) أشهر الأغنية خارج ما كانت فيه ريف اليمن بين الأعراس وفرق الليوة، وبعد سنتين كتب أحد أعضاء «الحزب اليمني» في الصحافة السعودية مقالة عن أصل الأغنية الضائع في اليمن.
مقالة: صبوحة.. لمن تنسب؟. السفر على متن الكلمة، الطيب فضل عقلان، دار البلاد - 1996، ص: 104- 106.
6- الاغاني الكويتية، يوسف دوخي، مركز التراث الشعبي - 1984، ص: 160.
7- اقترب غنام الديكان من مسألة الأسلوب الهندي الذي اتبعه الفرج في تلحين النص، بقوله تعليقا على تسمية انتشرت عن هذا الصوت بصوت هندي: «ربما كان المقصود بهذه التسمية هو مقام العجم، والذي لم يستخدم من قبل في الأصوات الأخرى». الإيقاعات/ج 2- الديكان، مرجع سابق، ص: 229. أما الباحث دوخي، فهو يعتمد على مخطوطة صفي الدين الأرموي التي تشرح طريقة نوروز، وهي التلحين حسب الطريقة الهندية. الأغاني - دوخي، مرجع سابق، ص: 217 -218.
8- الأغاني - دوخي، مرجع سابق، ص: 219.
9- يذكر أن المصري عبده الحمولي استخدم مقام: «الحجاز كار» بعد أن استمعه في إستنبول، واليمني محمد جمعة خان استخدم: «الكرد» بعد استماعه إليه في الهند.
1
موضوع ولااروع
نوف الخلف - زائر
08:46 مساءً 2006/02/10