الرئيسية > شؤون دولية

أكد أن أرواح ضحايا العبارة لن تذهب هدراً وأن المقصر لن يفلت من العقاب

مبارك يكلف نظيف وحكومته بمراجعة جميع قوانين النقل البحري


القاهرة - مكتب «الرياض»، سعيد عبدالرازق:

كلف الرئيس المصري حسني مبارك الدكتور احمد نظيف رئيس الحكومة والحكومة بمراجعة جميع القوانين والقواعد المعمول بها في مجال النقل البحري للارتفاع بمستوى السلامة البحرية تفاديا لوقوع حوادث في المستقبل على غرار كارثة العبارة «السلام 98». وقال السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية ان الرئيس مبارك دعا في اجتماع وزاري عقده أمس لمناقشة كارثة العبارة إلى الاسراع بالتحقيق الذي تجريه النيابة العامة والذي كان قد امر باجرائه فور وقوع الحادث يوم الجمعة الماضي كما دعا الرئيس مبارك إلى عدم استباق نتائج التحقيق والذي يتم بشكل مستقل ويدرس كافة جوانب الحادث وسيتم التعامل مع نتائجه في اطار القانون. وردا على سؤال حول وجود مدى زمني معين لانتهاء التحقيق..قال السفير سليمان عواد ان الرئيس مبارك اصدر تعليماته يوم الجمعة الماضي باجراء تحقيق حول ملابسات ومسببات الحادث وانه في اجتماع اليوم (امس) شدد على ضرورة الانتهاء من هذا التحقيق دون ابطاء. وأوضح السفير عواد ان الرئيس شدد خلال الاجتماع على ان ارواح الضحايا في هذا الحادث..الذي هز مشاعره ومشاعر كل ابناء مصر.. لن تضيع هدرا وان التحقيق الذي امر باجرائه منذ اللحظات الاولى لابد وان يصل اوجه الخلل والتقصير وان المتسببين في ذلك لن يفلتوا دون عقاب من القانون. وأكد الرئيس مبارك انه لا أحد فوق القانون أو المساءلة وانه كمصري ومسؤول عن كل المصريين غاضب ككل المصريين وحزين مثلهم وان دعوته لهذا الاجتماع ومتابعته المستمرة لملابسات الحادث دلالة على اهتمامه الشديد للتوصل إلى الحقيقة كاملة. كما أشار الرئيس مبارك إلى ضرورة ان تستخلص الحكومة وكافة الاجهزة المعنية الدروس المستفادة من هذا الحادث الاليم للحيلولة دون تكراره مستقبلا. وقال عواد ان الرئيس حسني مبارك دعا إلى هذا الاجتماع للاستماع إلى ظروف وملابسات ومسببات وتداعيات غرق العبارة السلام 98 حيث عرض رئيس الوزراء ووزير الدفاع عدة تقارير حول الحادث والرئيس طرح في بداية الاجتماع العديد من التساؤلات حيث استفسر عن ساعة ودقيقة اول ابلاغ عن تاخر وصول العبارة وانقطاع الاتصال بها كما استفسر عن ساعة ودقيقة ابلاغ الشركة المالكة للعبارة لهيئة موانئ البحر الاحمر بالحادث وكذلك ساعة ودقيقة قيام الهيئة بابلاغ مركز البحث والانقاذ لمنطقة الشرق الاوسط التابع للقوات المسلحة. واضاف ان وزير الدفاع قدم استعراضا لتعامل القوات المسلحة مع تلقي البلاغ عن غرق العبارة وتحدث عن جهود دفع طائرات السلاح الجوي لمنطقة غرق العبارة وقيام الطائرات بتصحيح الاحداثيات «تحديد الموقع» التي كانت الشركة ابلغتها لهيئة الموانئ واشار إلى ان القوات المسلحة دفعت بقطعها البحرية لموقع الحادث للمساهمة في جهود البحث والانقاذ والاغاثة. واشار عواد إلى ان الدكتور احمد نظيف قدم استعراضا للموقف في الوقت الحالي فيما يتعلق باعداد الناجين وعدد الجثث التي تم انتشالها وكذلك اعداد المفقودين والموانئ التي وصل اليها الناجون وهي الغردقة التي استقبلت اكبر عدد من الناجين وسفاجا وشرم الشيخ وكذلك من تم اغاثتهم ونقلهم إلى الموانئ السعودية. وقال ان الرئيس مبارك بعد ان استمع إلى التقارير اكد ان هناك تساؤلات مشروعة لاسر الضحايا والرأي العام تتعلق بتأخر الابلاغ عن انقطاع الاتصال مع العبارة والابلاغ عن غرقها. واشار الرئيس مبارك إلى ان هذه التساؤلات المشروعة تتضمن ايضا خطوات البحث والانقاذ والاغاثة وماذا تم حيال تسليم جثث الضحايا لذويهم وماذا تم حيال صرف الاعانات التي امر بها والتعويضات التي ستقوم الشركة المالكة للعبارة بصرفها وماذا تم ايضا حيال التحقيق الذي تجريه النيابة العامة. وأكد مبارك ان كل هذه التساؤلات يتعين تقديم اجابات عاجلة وسريعة عليها..وشدد على ان ارواح الضحايا لن تضيع هدرا وان حقوق عائلاتهم في التعويض العادل لا بد من الوفاء بها دون ابطاء لأن الحادث هز قلوب المصريين جميعا وان التحقيق الجاري لا بد ان يصل إلى اوجه الخلل والتقصير وان المتسببين في ذلك لن يفلتوا من العقاب. وحول مايتردد عن عدم وجود اتصال مباشر حتى الان بين الحكومة والشركة المالكة للعبارة لتحديد ملابسات الحادث قال عواد ان ذلك يقع في صميم اختصاصات وتكليفات الحكومة منذ اللحظة الاولى عن الحديث عن جهود الانقاذ التي قامت بها القوات المسلحة وانتقال وزير النقل فور الابلاغ عن الحادث إلى البحر الاحمر رغم ان العبارة غرقت على بعد 62 ميلا بحريا في المياه الدولية وجهود وزارتي الصحة والداخلية وان كل ذلك يؤكد ان اجهزة الدولة ووزراء الحكومة تحملوا مسؤوليتهم في هذه الدراما الانسانية التي قال الرئيس مبارك انها هزت قلبه وقلب كل المصريين. وأكد ان الحكومة تنهض بواجبها اولا في استكمال جهود الاغاثة ومساعدة أهالي الضحايا على استلام جثث ذويهم ومساعدة الناجين على تخطي تداعيات هذا الحادث المأساوي سواء من حيث صرف الاعانات العاجلة التي امر بها الرئيس او تدبير اماكن حفظ الجثث وتسليمها إلى ذويهم وأن التحقيق يقع في قلب هذا الحادث وانه لا ينبغي ان نقلل من شأن ماتم من جهود للانقاذ والاغاثة. وقال عواد انه تم استعراض جهود الدولة في هذا الحادث بدءا من موعد تلقي هيئة موانئ البحر الاحمر الابلاغ من الشركة المالكة وقد استعرض الرئيس مبارك خلال الاجتماع على البرقيات والفاكسات التي تم ارسالها من هيئة موانئ البحر الاحمر إلى مركز الانقاذ التابع للقوات المسلحة. واضاف ان حركة الانقاذ بدأت بعد دقيقة واحدة من ابلاغ الشركة المالكة لهيئة الموانئ باحتمال ان تكون العبارة قد غرقت. واستعرض السفير سليمان عواد مواعيد البلاغات والتي أوضحت ان هيئة موانئ البحر الاحمر تلقت الابلاغ من الشركة بانقطاع الاتصال مع العبارة في السابعة صباح الجمعة وفي السابعة و 45 دقيقة ابلغت الشركة المالكة باحتمال غرق العبارة لرئيس هيئة موانئ البحر الاحمر وفي السابعة و 46 دقيقة أي بعد دقيقة واحدة فقط تم ابلاغ حركة الانقاذ التاسع للقوات المسلحة من هيئة الموانئ وان اولى الطائرات انطلقت في تمام الثامنة متجهة إلى موقع الغرق وفقا للاحداثيات التي ابلغتها الشركة وقامت هذه الطائرات بتصحيح هذه الاحداثيات فانطلقت طائرات اخرى وبدأت عمليات توجيه القطع البحرية.

حضرالاجتماع الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والانتاج الحربي وأنس الفقي وزير الاعلام والمهندس محمد لطفي منصور وزير النقل والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة