كشف مسؤول بارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن أن الحركة اختارت رئيس وجميع أعضاء تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة وأنها تنتظر التكليف الرسمي من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كي تعلن عن أسمائها في حال فشل دعوات ومشاورات الحركة مع القوى الفلسطينية الأخرى للدخول في حكومة وحدة وطنية.
وقال د.خليل أبو ليلة عضو القيادة السياسية للحركة ومسؤول العلاقات الدولية فيها إن «الحكومة جاهزة بجميع الأسماء وبالحقائب الوزارية وبكل ما تحمله الكلمة من معنى»، مشددا على أن أسماءها ستبقى طي الكتمان والتعتيم السياسي إلى حين تكليف (حماس) تشكيل الحكومة رسميا. وأضاف أبو ليلة في تصريحات له: «الحكومة جاهزة وقد تم تشكيلها بالأسماء وبالحقائب الوزارية، ونطمئن الجميع بأننا في حماس على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة الخيارات».
واكد على أنه في حال رفض القوى والفصائل وعلى رأسها (فتح) أن تشاركنا الحكومة فإن حكومتنا الجاهزة ستخرج إلى النور فور تكليفنا بشكل رسمي من قبل الرئيس محمود عباس.
وأكد أن (حماس) «ترغب بشدة في مشاركة الفصائل والقوى الفلسطينية في حكومة وحدة وطنية؛ لما تحمله هذه المرحلة من أهمية للشعب الفلسطيني».
ورفض أبو ليلة الكشف عن أسماء رئيس الحكومة والوزراء المقترحين من حماس قائلاً: «ستبقى طي الكتمان السياسي والإعلامي، ونشدد على أن ما تشير إليه وسائل الإعلام من تسريب لبعض الأسماء عارٍ عن الصحة، ولا يعدو كونه بالونات اختبار من أجل أن تنفيها حماس وتضطر لكشف بعض الأسماء».
واستدرك: «هذه الأسماء ستبقى سرية، وفقط أشير إلى أن الحكومة سيغلب عليها طابع التكنوقراط (خبراء) وفي جوهرها اعتمدت حماس على هذا الخيار».
وبخصوص زيارة وفد الحركة لبعض الدول العربية وما آلت إليه حواراته مع الأطراف العربية أكد أبو ليلة أنه «لم تتم أية حوارات رسمية ما بين الوفد والقيادة المصرية بالقاهرة». وأضاف: «لقد سافر الوفد من غزة إلى القاهرة ومن مطار القاهرة توجهوا إلى العاصمة السورية ولم يمكثوا في مصر فقط كانت السفارة المصرية تسهل لهم إجراءات السفر». ونفى ما تناقلته الأخبار بأن مصر طلبت من (حماس) الاعتراف بإسرائيل واشترطت ذلك من أجل تكليفها بالحكومة، وقال «لم نجتمع بهم أصلا، وبالتالي كيف يطلب منا ذلك؟». وأضاف: «ثوابت حماس يتفق عليها أصغر عضو في حماس وحتى رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل ولا غموض حول هذه الثوابت ولن نعترف بإسرائيل مطلقا». غير أنه شدد على أن الحركة ستعقد اجتماعا موسعا في القاهرة يضم كافة قادتها في الداخل والخارج للتشاور والتباحث حول طبيعة المرحلة القادمة.
وحول التهديدات الغربية بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية إذا شكلت حماس الحكومة قال ابو ليلة: المساعدات تذهب للشعب الفلسطيني دون شروط أو اشتراط حتى في حال منع المساعدات فحماس قادرة على مواجهة كافة التحديات، وأضاف: «المال القليل إذا وزع بعدل وإنصاف يكفي»، مؤكدا أن حكومات عربية وإسلامية أبدت استعدادها لدعم حكومة تشكلها حماس، وتابع: «نعم.. التحديات جسام والعقبات صعبة، ولكننا سنتجاوزها ونكون عند ثقة شعبنا بنا».
من جانبه أكد الدكتور صلاح البردويل عضو المجلس التشريعي المنتخب والمتحدث باسم حركة حماس أن ما تتناقلته وسائل الاعلام العربية والمحلية حول تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وأن هناك أسماء موضوعة وجاهزة لتولي منصب رئيس الوزراء هي معلومات غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة وهي مجرد تكهنات من قبل بعض المراقبين ورجال الاعلام لتشكيل وزارة في الاعلام قبل أن تشكل على أرض الواقع. وأوضح أن وسائل الاعلام وبعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية بدأت تسرب عبر وسائلها مجموعة من الأسماء سيكون على عاتقهم تشكيل الوزارة الجديدة وعلى رأسهم الدكتور محمود الزهار والأستاذ إسماعيل هنية، واعتبر تلك التسريبات بالبالونات الإعلامية، منوهاً إلى عدم وجود شيء معلوم حتى اللحظة بخصوص تشكيل الحكومة او الأسماء المقترحة.
وقال البردويل «ان حركة حماس تجري العديد من المشاورات فيما بينها على أربعة مستويات أولها مشاورات داخل اطر الحركة، ومشاورات في الضفة الغربية، ومشاورات لكوادر داخل السجون الإسرائيلية، ومشاورات التي يجريها قادة الحركة في القاهرة وهي الأهم كونها جمعت القيادات الحركة من الداخل والخارج للتباحث الجدي والحثيث بخصوص تشكيل الوزارة والوصول إلى أفضل النتائج بخصوص الوزارة الجديدة». وأوضح أن حماس تحرص بشكل كبير لتشكيل حكومة ائتلافية تضم كافة القوى الوطنية والإسلامية وعلى رأسها حركة فتح خاصة وانها صاحبة تجربة في هذا المجال وعلى اساس ذلك تجري الحركة العديد من الاتصالات واللقاءات خاصة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومع مختلف القوى الفلسطينية للوصول إلى حكومة فلسطينية قادرة على تحمل إدارة المرحلة المقبلة بكل الصعوبات التي سوف تواجهها على المستوى الداخلي والخارجي.
واكد البردويل أن تشكيل الحكومة سوف يترتب على مجمل تلك المشاورات التي سوف تجريها الحركة سواء في حواراتها الداخلية او مع بقية الأطراف سواء الرئيس الفلسطيني او مع الفصائل الفلسطينية.
وقال قادة في حركة (حماس) أمس ان الحركة تتوقع ان تتولى السيطرة على بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمجرد تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال مشير المصري الناطق باسم (حماس) «نحن نتوقع ان تسيطر الحكومة المقبلة التي ستشكلها (حماس) على الأجهزة الأمنية التي تقع تحت مسؤوليتها حسب القانون وهي التي تقع تحت مسؤولية وزير الداخلية».
وقال مسؤول آخر في (حماس) ان هذه الأجهزة هي الشرطة والدفاع المدني وجهاز الأمن الوقائي التي تهيمن عليها حركة (فتح) التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس..
وهناك نحو 20 ألفاً من رجال الأمن في الأجهزة الثلاثة.