الرئيسية > مقالات اليوم

نثار

وماذا يذبحون لمنتخبي الشباب والأشبال؟


عابد خزندار

جاء في الأخبار أن المسؤولين باتحاد كرة القدم المصري ذبحوا صباح أمس عجلاً على باب مبنى الاتحاد حسب تعليمات الكابتن أمين زاهر رئيس الاتحاد، وبناء على رغبة اللاعبين والجهاز الفني بعد العرض القوي والفوز الكاسح على ساحل العاج وايضا من باب التفاؤل والبركة خاصة وأنه تم فعل الشيء نفسه في بطولة عام 1998 في بوركينا فاسو التي فاز بها المنتخب المصري.. الخ، وانا لا أنكر من حيث المبدأ وجود الحسد، ولكن تأثيره يتوقف على مشيئة الله، ولذلك يكفي لدرئه - والله أعلم - أن يتلو الإنسان سورة الفلق، أما ذبح العجول لأهداف غير الصدقة وأداء شعيرة من شعائر الحج فيعتبر في رأيي تقليدا جاهليا كالقرابين التي تقدم للأصنام، وأنا أربأ باتحاد الكرة المصري أن يمارس طقساً من طقوس الجاهلية، وهي ممارسة تشبه استعانة الأندية عندنا بالدنبوشي (الساحر أو المشعوذ) لضمان النصر والغلبة على الفريق المنافس، وهي ممارسة إن لم يمارسها الآن مسؤولو الأندية فمن المحقق أن بعض المشجعين يلجأ اليها، وهم بالطبع جهلة، ويؤمنون في قرارة أنفسهم بأن النصر يمكن أن يتحقق بطرق لا علاقة لها بالمهارات الفردية واللعب الجماعي واللياقة البدنية وتنفيذ خطة المدرب، فهل نصنف الاتحاد المصري ضمن هؤلاء الجهلة؟ هناك ما يحملنا على ذلك لا سيما وأنهم عزوا فوزهم بكأس أفريقيا في عام 1998 إلى ذبحهم لعجل سمين له خوار، وفاتهم أن فوزهم على الكوت دوفوار يرجع إلى تغيب دروجيا وثلاثة من الأساسيين، وأنا شاهدت المباراة وأحسب أن الفريق المصري لم ينتصر وإنما ألحق الفريق العاجي الهزيمة بنفسه لعدم فعالية دفاعه، ثم انني ولو أنني أتمنى التوفيق للفريق المصري بالفوز بالكأس فأنا أعتقد أن ذلك لا يتحقق كما قلت بذبح عجل وإراقة دمائه أمام عتبات الاتحاد، وإنما يتحقق للأسباب التي ذكرتها آنفاً، ويبقى أن نتساءل طالما ان المنتخبات درجات هل سيستكثرون ذبح العجل على منتخب الشباب؟ ويكتفون بذبح كبش لمنتخب الشباب وديك لمنتخب الأشبال؟ .. ألا ساء ما يحسبون!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    أرجو قراءة هذا الخبر الذي يخص الموضوع :
    القاهرة (رويترز) - دخل منتخبا مصر والكونجو في مباراة فريدة قبل ساعات من مباراتهما معا في دور الثمانية ببطولة كأس الامم الافريقية يوم الخميس ولكنها في ذبح الماشية.
    فقد أراد الجهاز الفني للمنتخب الكونجولي ذبح عجل في ارض ملعب استاد القاهرة قبل التدريب الاخير الا ان طلبه قوبل بالرفض وسمح لهم بذبحه على باب الاستاد.
    وعندما علم الجهاز الفني لمنتخب مصر بما حدث سارع بشراء عجل اضخم واكبر منه وذبحه بالملعب الفرعي باستاد القاهرة قبل التدريب ايضا.
    وتم توزيع لحوم العجلين على العاملين بهيئة الاستاد وبعض المارة الذين تصادف مرورهم امام الاستاد.
    فعلاً أفعال عجيبة ! وشكراً لنصائح الأستاذ عابد وليتهم يهتدون.

    فهد بن عبدالله الأحمدي - زائر

    05:33 مساءً 2006/02/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة