الرئيسية > مقالات اليوم

نقطة ضوء

التخصصات النظرية هل نلغيها


د. محمد عبدالله الخازم

هذا المقال كان محور سؤال وجه إلي من قبل مجلة اليمامة، حول رأيي في موضوع المطالبة بإلغاء التخصصات النظرية بالجامعات السعودية. هناك عدة أسئلة نحتاج إلى طرحها قبل الولوج في صلب القضية المتعلق بإلغاء أو تقليص البرامج الجامعية في التخصصات النظرية:

أولاً: هل التعليم الجامعي هدفه الأساسي التوظيف؟ أم أن الجامعة مسؤولة فقط عن التعليم بغض النظر عن حصول خريجيها على وظائف مناسبة أم لا؟

ثانياً: ما هو تعريف التخصصات النظرية؟ هل نضع تدريس القانون وعلم الإجتماع والتاريخ والتربية الخاصة والثقافة الإسلامية واللغة العربية وغيرها من التخصصات التي درج الناس على تسميتها بالتخصصات النظرية في بوتقة واحدة؟

ثالثاً: هل احتياجاتنا من تلك التخصصات متماثلة؟ وهل هناك فائض من الخريجين في جميع التخصصات النظرية؟ هل لدينا إحصائيات دقيقة في هذا المجال؟

رابعاً: اين يذهب خريج القسم الأدبي من الثانوية العامة، إذا كانت الكليات التقنية والصحية وغيرها من بدائل التعليم الجامعي لا تقبل هؤلاء و لا توجد لهم برامج مهنية تدريبية توظيفية خاصة بهم؟ هل الأولى تقليص البرامج (النظرية) بالجامعات أم تقليص مخرجات الأقسام الأدبية كمقدمة لتقليص الإلتحاق ببرامج العلوم الإنسانية أو النظرية أو الأدبية، حسب التعريف الذي يتفق عليه؟

خامساً: ما هي البدائل المتاحة لخريج القسم أو البرنامج النظري؟ هل من الضرورة إلحاق الجميع بالوظيفة العامة أم أن هناك مسارات أخرى يمكن تأهيل خريج القسم النظري ليستفاد منه بشكل أفضل؟

إذا القضية أكبر من مجرد الإجابة على السؤال المتعلق بإلغاء البرامج النظرية في الجامعات. القضية لها أبعاد عديدة تحتاج نقاش قبل إصدار الحكم النهائي بالإلغاء أو الإغلاق...

أضيف بأن مشكلة تخصصات العلوم الإنسانية لدينا تكمن في تدني مستوى جودتها، التي جعلتنا نعتقد بأنها تخصصات هامشية لا قيمة لها عمليا، وهو تدني مخيف جداً يتطلب منا كما نناقش الإلغاء أن نناقش أسباب تدني المستويات والمخرجات. سأوضح هنا بمثال: ما هي أكبر إشكالية واجهتها و لا تزال تواجهها المملكة خلال السنوات الأخيرة؟ إنها مشكلة الإرهاب والتطرف والإضطرابات الحاصلة على المستوى الإجتماعي والأسري والثقافي، فمن يا ترى مسئول عن دراسة وتحليل وحل تلك الإشكالات؟ إنه المتخصص في العلوم الإجتماعية والدينية والثقافية والسيكولوجية وغيرها من التخصصات التي توصم بالنظرية؟

الإجابة توحي لنا بفشل الدراسات الإنسانية والمتخصصين في مجال الدراسات الإنسانية (الدينية والإجتماعية والثقافية والإنثروبولجية وغيرها) في رصد التغيرات وتحليلها و استنباط حلولها، وعليه نجد أن إغلاق التخصصات النظرية سيكون مضراً واستمرار تقديمها بهذه السطحية غير مجد. نحن بحاجة للبحث بشكل أعمق في الارتقاء بتلك التخصصات، ولا باس من ترشيد مخرجاتها لأجل هدف التطوير، أما الإلغاء التام، كما ينادي البعض فيحتاج إعادة نظر...

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    مع احترامي
    المجتمع اقصد في ذلك المجتمع السعودي لا زال يعاني النقص في مجال الدراسات الانسانية لان هذه الدراسات تتطلب جهد من المتخصصين والمجتمع والدولة لتطويرها على شكل منظمات مجتمع مدني هدفها تطوير المجتمع وتاهيله لعصر مابعد التقنية.
    نحن للاسف نهتم بالقشور ولانهتم باللب
    نهتم بالكم ولا نهتم بالكيف
    لا اريد ان نحصر التفكير في اي مكان سوف يتوظف خريج العلوم الانسانية ونجعله هو محور اهتمامنا بل نريد ان نحصر التفكير في كيفيه تطوير العلم وجعله مواكب للمجتمع وجواب شافيا لكل مشاكل المجتمع

    عبدالرحمن - زائر

    11:48 صباحاً 2006/02/05


  • 2
    الفاضل د. الخازم
    ضوؤك مبهر، وليس مجرد نقطة
    المشكلة كبيرة وعميقة ومتجذرة... كما تفضلت
    وأعتقد أن ما تفضلت به من وصف لواقع الدراسات الإنسانية لدينا ينطبق بصورة أكثر جلاء في التخصصات العلمية والتقنية، وواقع المخرجات في جميع المساقات التطبيقية والعلمية أكبر برهان.
    نحن بحاجة إلى إعادة غربلة التعليم الجامعي، وإعادة تصميمه من جديد.
    وأعتقد أننا لو كنا بالخيار بين أمرين : إما بقاء التعليم الجامعي كله على وضعه الراهن، أو إلغائه من أصله، لكان الأجدى إلغاءه. وكان الخيار المر خير من الهدر.

    جمعان القحطاني - زائر

    12:04 مساءً 2006/02/05


  • 3
    نعم يجب أن يكون هناك تقليص للأختصاصات النظريه لمصلحه الأختصاصات العلميه والفنيه بالأخص، وأعني هنا القدره الأستيعابيه للدارسين بالجامعات.
    نعم يجب الغاء القسم الأدبي بالثانويه العامه ودمج المنهجين بحيث يكون هناك منهج واحد للثانويه العامه.
    يجب أن تشمر وزاره التخطيط عن ساعديها وتنفض غبار الكسل عنها(هذا اذا كان مازال عندنا وزاره للتخطيط) وتكون حلقه الوصل فيما بين وزاره التعليم والتربيه ووزاره التعليم العالي ووزاره العمل، وتعمل من معطيات هذه وذيك وتلك خطه وطنيه فاعله وملزمه لهذه الوزارات بالعمل بها والتقيد...خطه لمده(5)سنوات يتكامل فيها ماتخرج هذه الوزارات وماتحتاجه وزاره العمل وما تحتاجه التنميه الوطنيه...تراجع وتحدث هذه الخطه كل مالزم الأمر بشرط التنسيق فيما بين هذه الوزارات ووزاره التخطيط...لسنا بحاجه لتوسيع مباني جامعاتنا كما يطالب البعض..لسنا بحاجه لتكبير مكاتب هيئه التدريس..نحن بحاجه لأستغلال ما هو موجود الأن بالأسلوب والطريقه الصحيحه ليس الأ !!
    الهدف واضح كوضوح الشمس في رابعه الظهيره !! نحن بحاجه لأيدي سعوديه فنيه جيده التأهيل والنوعيه..بحاجه للعمل كفريق واحد مكمل لبعض وبلاش كل وزاره تقول هذا مو شغلي وهذا مو أختصاصي وهذ الوزير ماله شغل فيني وهذي الوزاره تتفلسف..كل الوزارات لها شغل وكل الوزارات يجب أن تعمل لتكميل بعض...وأخطاء وسوء تسيير هذه الوزاره تدفع الوزاره الأخرى ثمن هذا القصور..لينزل الوزراء ويذهب بعضهم لبعض للتشاور والتنسيق والتفاهم فيما بينهم..لهذا السبب كلفوا..ولهذا الغرض وضعوا..لا نريد لقائهم مع بعض فقط في جلسات مجلس الوزراء..لأن الغرض من الأجتماع الأسبوعي للمجلس هو أحاطه ولي الأمر أعزه الله عن ماتم عمله ونتائج الجهد الذي نفذوه..وأخذ التوجيه من ولي الأمر فيما يجب أن ينفذ لما فيه مصلحه البلاد والعباد.

    أبو فيصل - زائر

    12:57 مساءً 2006/02/05


  • 4
    كل الجامعات في العالم تدرس التخصصات النظرية جنبا الى جنب مع التخصصات العلمية.المشكلة هي اجتماعية بحته وليست أكاديمية نظرة المجتمع بصورة عامة والطلاب بصورة خاصة لتخصصات النظرية أنها هي التي يلتحق بها الطلاب الذين لايحصلون على درجات عالية في الثانوية ومعالجة هذه النظرة تتم برفع متطابات القبول في اقسام التخصصات النظرية حتى يمكن رفع مستوى الخرجين. ومعروف ان الجامعة هي مؤسسة تعلمية عالية تعمل على تأهيل طلابها في حقول المعرفة او المعارف التي يلتحقون بها.وهي بذلك ليست مؤسسه تعليم تقني يؤهل المتخرج لمباشرة عمل تقني في قطاع الاعمال في المجتمع والمسألة محل خلاف.

    هاتي بياني - زائر

    02:11 مساءً 2006/02/05


  • 5
    أخي الدكتور محمد يجب أن نعرف ماذا نقصد بالتخصصات النظريه ومنهم الذين يطالبون بإلغاء هذه التخصصات هل هم طلاب اظطروا للذهاب لهذه التخصصات وهم لايحبونها أو أنهم أباء يأتيهم أبناءهم كارهين لمادة الرسم مثلا ويحرضون أباءهم علي هذه الماده وينتقل التحريض والكراهيه لهذه الماده للصحافه ويكتب عنها وأنها مادة لافائدة منها وتضيع أوقات الطلاب أو مادة الجغرافيا وأنها ماده جامده والطالب لايحبها فلماذا تدرس، أو أن من يطالب بإلغائها هم ديوان الخدمه المدنيه والذين لايفرقون بين الجغرافيا والتاريخ ( ويقال أن احد موظفي الخدمه كان يدرس بالليليه المتوسطه وفي الإمتحان كان ينقل من كتاب المطالعه في مادة التوحيد).
    الذين يعتقدون بإلغاء التخصصات النظريه كما يسمونها وهي في الواقع العلوم الإنسانيه والإجتماعيه والفنون هذا هو اسمها عند الشعوب المتحضره وهي تتضمن:
    علوم الإقتصاد والتجاره والمحاسبه.
    علوم التعليم، تعليم وتطوير وتربية الطفل منذ الولاده وحتي دخول المدرسه ويدخل فيها النطق والتربيه الخاصه والمعاقين.
    علوم السياسه، العلاقات الدوليه، والقياده، والقانون الدولي.
    العلوم الإنسانيه، علم الآثار.
    علم النفس، والفلسفه وعلم الفنون وهي الرسم والكرتون وغيرها هذه التخصصات هي مرتبطه إرتباط وثيقا بالتخصصات العلميه ولايمكن للطبيب أن يتخرج قبل أن يدرس قواعد اللغه سواءا اللغه العربيه وكذلك اللغه التي يدرس فيها تخصصه وهو يحتاج إلي الرسم لكي يرسم الخليه أو أعضاء جسم الإنسان وكذلك المهندس والكيميائي والفيزيائى أضف إلي أن مدرس الرسم مثلا يوما ما سيتقاعد فكيف نعوضه إذا لم يكن هناك كليه أو جامعه تخرج رسامين وفنيين وخطاطين ومدرسي قواعد وجغرافيا وتاريخ والناس لايولدون كلهم أطباء أو مهندسين أو زراعيين ولا نستطيع أن نجعل الرسام مهندسا والحياة تتطلب كل تخصص فالتاجر من يرسم له لوحه متجره والخياط من يصمم له فستانه والبنك من يحلل له معلوماته وهكذا،فالواجب أن نوضح للناس ماهي هذه التخصصات وفوائدها وعلاقتها بحياتنا وبالتخصصات الأخري ووالله لو أخذت إحدي المواد وحسبت الفوائد التي يجنيها الطفل من تلك الماده لوجدت العشرات من الفوائد ومعظمها هو الذي يبني شخصية الطفل وسلوكه. تحياتي

    سالم الزيد - زائر

    02:23 مساءً 2006/02/05


  • 6
    السلام عليكم..
    موضوع مميز وجميل جدا..
    والحقيقة ان التخصصات النظرية قد تعد عديمة الفائدة ((حاليا)) اذا لم يوجد برنامج يستقبل خريجيها وتوظيفهم فيه..
    نعم نحتاج لخريجي هذه التخصصات.. لكن الافضل هو التركيز ((الاعلامي..والارشادي )) على دعوة الشباب الذين يتقدمون لاختيار تخصصاتهم بالاخذ بالتخصصات المفيدة له اولا.. والمفيدة لمجتمعه..
    اريد ان اعرف.. مالفائدة من خريج تخصص التاريخ ((في بلادنا)) ؟؟
    من يرد علي بأننا نحتاج للباحثين.. فصدقت.. ولكننا نحتاج الى كم منهم؟؟
    اظن الرأي بأن تغلق اقسام التخصصات النظرية ((في بعض الجامعات فقط )) والابقاء عليها في الجامعات الاخرى.. والاكتفاء بعدد مطلوب ((في السوق الوظيفي )) لقبولهم في هذه التخصصات..
    احتياج البلد للتخصصات التقنية شديد جدا.. ومتى نرى الدعوات لها تشتد..
    اتمنى..
    عبدالعزيز

    عبدالعزيز فهد المعجل - زائر

    02:31 مساءً 2006/02/05


  • 7
    حقيقة ً أننا لا نستطيع الحكم على ألغاء بعض التخصصات
    فقد تكون موهبة الطالب ومحبته لذلك التخصص،بغض النظر عن وجود إكتفاء
    لكن نحن بحاجه للزيادة
    كما أنني في قسمي أفتقد التدريب
    ففي الجامعه لايوجد تدريب في المدارس
    فبعد التخرج لا أرى أنني مؤهله جيداً للوظيفة.

    تهاني عبد الرحمن - زائر

    02:59 صباحاً 2006/02/06


  • 8
    دكتور محمد..
    تحية طيبة وبعد،،،
    برأيي أنه يجب من الآن أن يكون هناك أحد قرارين:
    الأول / إغلاق الجامعات والكليات النظرية.. بسبب كثرة خريجيها العاطلين مع أنهم يحملون مؤهلات جامعية ( البكالوريوس )..
    الثاني / أو ترك هذه الجامعات النظرية مفتوحة لمن يرغب في العلم والثقافة ولكن يجب إخباره بأنه ليس هناك وظيفة تنتظره بعد تخرجه من الجامعة إلا بعد تعيين جميع الخريجين القدامى..
    أنا أحد ضحايا الجامعات النظرية.. ورغم أني أحمل مؤهل البكالوريوس إلا أنني عاطل منذ أكثر من أربع سنوات بسبب عدم حصولي على الوظيفة التي تناسب ما درسته في الجامعة من معلومات نظرية..
    شكراً لك دكتور محمد على هذا المقال الجميل.
    تحياتي وتقديري.

    وليد - زائر

    03:33 صباحاً 2006/02/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة