الرئيسية > مقالات اليوم

مسؤولية

في مكتب الوزير


ناهد سعيد باشطح

فاصلة :

«ليست الصراحة في قول كل ما نفكر به، ولكن في التفكير في كل ما نقوله»

- حكمة فرنسية -

سعدت أن يدعونا نحن الكاتبات وزير التربية والتعليم للاجتماع به ليسمعنا ونسمعه.

وبالرغم من أن الاجتماع عبر الشبكة التلفزيونية يمثل حاجزاً خاصة إذا كانت التقنية ضعيفة، فإن أهم ما مثله الاجتماع أننا تعرفنا على روح الوزير وفكره، إذ مارس شفافية جميلة وهو يعترف أن لا استراتيجية في التعليم لديه في الوزارة...وهو يكاشفنا بأن هناك مشكلة في سياسة التعليم .

المكاشفة بحد ذاتها هامة إذ لا يمكن أن يتخيل الكاتب أنه ذاهب إلى لقاء مسئول يدافع عن جهازه ويتحدث عن مثاليته .

في مثل هذه الاجتماعات أعني اجتماعات المسئولين مع الكتاب والصحافيين يتضح مدى احترام المسئول للصحافة كأداة تنويرية أم أنه يؤمن بأنها ناقلة للأخبار فقط.

ولذلك ركزت المسئولات في الوزارة على دور الصحافة في نشر المعلومات الصحيحة واتضح استيائهن من نشر المعلومات الخاطئة .

كنت أحب أن نؤمن بأنه لا يمكن للأخبار الخاطئة ألا تنشر في أي مكان من العالم.

المهم أن لدينا قانونا يمنح المسئول حق الرد لذلك فعلينا ألا ننشغل بتأديب الصحافيين ليمتنعوا عن نقل المعلومات الخاطئة.

في المقابل كنت أتمنى في الاجتماع مناقشة الضغوط التي يتعرض لها الصحفي أو الكاتب عندما يتبنى قضية أحد منسوبي الأجهزة الحكومية حيث أن مسئوليها يتحركون باتجاه إسكاته .

ويحمد لوزارة التربية والتعليم أن وزيرها لا يتصل بالكتاب ليناقشهم فيما كتبوه مثل بعض الأجهزة،

إذ أنني لا افهم معنى أن يتصل الوزير بالكاتب ليناقشه فيما كتب لأني أعتقد أن ذلك وسيلة ضغط غير مباشرة.

الوزير أو المسئول عليه أن يتحقق مما كتب الكاتب ليس بالاتصال به بل بالبحث في جهازه خاصة إذا كان الحديث عن الفساد الإداري مثلاً.

الحقيقة أنني في اجتماع الوزير كنت مستمعة فقط فقد تكلم عدد كبير من الكتاب والكاتبات، وما كنت أعرف من أين أبدأ لأطرح تساؤلاتي فقضايا التعليم ثقيلة وهي تمسنا كآباء قبل أن نكون كتاباً، ولا أظن الوزير غافلاً عنها فقبل أن يحدثنا خريجي كلية المعلمين أو موظفات مدارس محو الأمية وغيرهم فهم قد أوصلوا شكواهم إليه.

مشكلتنا ليست في جهل الوزير بمشكلات التعليم بل في ثقل التركة وتراكم الأخطاء على مدى السنين ولذلك فعجلة الإصلاح تدور ببطء، علينا فقط أن نكون صبورين متيقنين بأن القادم سيكون أفضل لأننا خطونا الخطوة الأولى باعترافنا بوجود الخلل الذي يتطلب الإصلاح.

nahed@ alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    بالنسبة لي كمتابع للقضايا العامة من خلال الصحافة، فإنني لست متفائلاً بحصول تحسن في التعليم البتة...
    وسوف تظل المدرسة تلوم البيت في تخلف ابنائها لأنها لا تتعابعهم، و سوف يظل البيت يلقي باللائمة على المدرسة لتخلف ابنائها في الدراسة..وهكذا.
    السؤال الذي كان ينبغي لك أن توجيه إلى معالي الوزير يتمثل في : ما الذي تحتاجونه يا معالي الوزير من الدولة و المجتمع لكي تستطيع الوزارة أن تقدم لنا تعليماً لائقاً؟

    سعود - زائر

    12:01 مساءً 2006/02/04


  • 2
    أختي الكريمه/ناهد
    كل التقدير:
    لقد أصبتي كبد الحقيقه عندما ذكرتي أن مشكله الوزير الحالي هي في التركه الثقيله وتراكم الأخطاء على مدى السنين ويجب أن نكون صبوريين بعض الشيء
    نعم التركه التي تركها السابقين جدا ثقيله..والحمد لله ان ربي خلصنا منهم ومن عقولهم المتكلسه وندعوا الله عز وجل أن يخلصنا من بعض بقاياهم الباقيه.
    لا أدري ولكنني متفائل من تعيين هذا الوزير ومن تعيين نائبه أيضا.
    اضطررت يوما أن أذهب هناك خلال الأسيوع الماضي وشعرت بروح غير الروح التي كانت !! رأيت البشاشه ورغبه الموظفين فعلا بمساعدتك وتسهيل ماأنت أتي له !!
    رأيت شبابا ورايت حركه فيها بركه وروح معنويه مرتفعه..ذهب الوجوم من الوجوه وذهبت النظرات التي تنظر اليك وكأنك غثيث جاي تنكد عليهم وتزعجهم وليس مراجع يريد أن يساعد !!
    شكر لمن كلفك..كلنا عشم فيك يا معالي الوزير..ندعو لك بالصلاح وأن يعينك لتحقيق ماأوتمنت عليه من ولي الأمر...أضرب على المفسدين بيد من حديد..لا تجامل الأفاكيين ومساحي الجوخ..الله أمامك يا معلي الوزير..وولي الأمر أتمنك يامعالي الوزير...وفقك الله ونحن في انتظار خير عملك.

    أبو فيصل - زائر

    12:18 مساءً 2006/02/04


  • 3
    "ثقل التركة وتراكم الأخطاء على مدى السنين " , ومن الضحية ؟ أبناءنا وبناتنا ممن هم الآن نسبة كبيرة منهم وقد اسودت الدنيا بعينيه، بعضهم تسكع في الأزقة، وبعضهم يعاني من أمراض نفسية ومستقبل ضائع. من المسئول ؟ وزراء سابقون و إداريون ومدرسون، منهم من ينعم في ثراء غير مشروع وآخرون لا لهم في الثور ولا الطحين ولا كنهم مذنبون. أين العقاب والردع أين المساءلة على مدى السنين الماضية، إنها مهزلة التعليم، والله المستعان فقد خسرنا أجيال بسبب تركة وأخطاء. هل نحن متفائلون ؟ أبمستوى المعلمين الحاليين ؟ غالبيتهم لا يعرف من منهجه إلا اسمه. أم تفاؤلنا بأن الوزير جديد فكم من جديد أتى وكم من جديد سيأتي وستأتين لنا يا أستاذة ناهد بعد سنين بنفس المقال مع وزير جديد ومن حسن الحظ أن الرياض بنسختها الالكترونية ستبين القديم والجديد. ومع كل وزير دمتم بألف خير وعافية.

    فهد بن عبدالله الأحمدي - زائر

    02:04 مساءً 2006/02/04


  • 4
    تحية للجميع
    الاخ سعود
    الوزير يعرف كيف يطلب من الدولة اما من المجتمع فهو يحتاج الصبر والدعم حتى ينتج
    شكرا لك
    الاخ ابو فيصل
    تعجبني روح التفاؤل لانها اساس التفكير الايجابي
    شكرا لك
    الاخ فهد
    من المهم ان نتفاءل دائما لنستطيع العيش بسلام والرسول صلى الله عليه وسلم يقول تفاؤلوا بالخير تجدوه
    معطيات الواقع ربما لا تشجع بعض الاحيان ولكن لا فائدة من التشاؤم
    انما التفاؤل مع العمل يمكن ان يحقق الاهداف
    شكرا لك

    ناهد باشطح - زائر

    03:22 مساءً 2006/02/04


  • 5
    عندما تتحقق سياسة ""الرجل المناسب في المكان المناسب"" وقتها سندعو مع ناهد إلى التفاؤل و نتفق معها بلا حدود. و لكن للأسف هذه ليست هي مسؤولية الدولة فقط، هي أيضا مسؤولية ضمير الرجل الذي لا يجد في نفسه القدرة على إستيعاب إرث معين بمشاكله و لا تطويره و العبور به إلى شط الأمان و مع ذلك يصر على التمسك بالكرسي معتمدا على أن التفاؤل قد يحل مشكلته المستعصية. السماء لا تمطر ذهبا معالي الوزير. و لا وقت لدينا فأبناءنا هم الضحية. و إلى حين أن يجلس على الكرسي الرجل المناسب أو أن يتحول الجالس عليه إلى رجل مناسب فلا أعتقد أن المجال هنا متاح للتفاؤل بعد...

    شيخة الجهني - زائر

    04:15 مساءً 2006/02/04


  • 6
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أختي الفاضلة : ناهد
    الحقيقة إني أول مرة أقرأ مقالة لك وأريد أن أعلق على أمر ليس من صلب الموضوع
    ألا وهو قضية الشبكة التلفزيونية
    أريد أن أقول أيتها الأستاذة الفاضلة أن الكثير ربما مرواعلى هذه الجملة ولم يلتفتوا لها
    وركزول على صلب الموضوع
    ولكني والله عندما قرأت ماكتبتيه وإن كان عارضا
    تذكرت أمنيتي الوحيدة
    وهي أن يضعوا في كليتنا هذه الشبكة
    و بذلك نتحرر من نظرات الرجال التي لا ترحم
    *
    أريدك أن توصلي رسالتي لكل السعوديات وخصوصا فتيات الجامعة
    أنكم في نعمة عظيمة
    فأنتن تستطيعون أن تشاركوا في جميع الفعاليات دون الحاجة للإختلاط بالرجال
    ونحن والله كم يسبب لنا هذه الأمر من حرج
    أي الظلم وأي عنجهية أن يجعلوا الاختلاط رديفا للتعليم
    فإن كان لا يضر الرجل فنحن والله نتضرر كثيرا من ذلك
    أرجو الرد وجزاك الله خيرا

    الثريا - الكويت - زائر

    07:08 مساءً 2006/02/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة