
انطلقت في الشارقة فعاليات اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب والندوة المصاحبة له بعنوان (جماليات التحديث في الأدب العربي ، أدب الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية نموذجا) حيث يشارك في الحدث ثلاثة عشر اتحادا ودولة قطر مراقبا بعد اعتذار الاتحاديين اللبناني والموريتاني ، كما بلغ عدد المشاركين من الأبحاث من الوطن العربي سبعاً وثلاثين باحثا مضافا إليهم المشاركين من داخل الإمارات.
بدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة دائرة الثقافة والإعلام في الإمارات ألقاها مديرها العام محمد العويس الذي أكد أن هذا اللقاء ينعقد اليوم في الشارقة إمارة العرب الثقافية بدعم من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ، في سياق الرعاية والاهتمام والعناية بالشأن الثقافي والمثقفين وجعل الشارقة إمارة العرب الثقافية ، مؤكداً أن هذا الحدث الاستثنائي ليس بجديد على عاصمة الفكر والثقافة في هذا الوطن العزيز ، واعتبر العويس أن هذا اللقاء فرصة سانحة للقاء عربي فكري مبارك يرتفع فوق خلافات الماضي ويحدد أولويات المستقبل.
ثم ألقى إبراهيم مبارك نائب رئيس اتحاد كتاب أدباء الإمارات كلمة أكد فيها أن هذا الملتقى العربي الهام يعقد لأول مرة شرق الوطن العربي ، وهو تجسيد لأهمية اتحاد الكتاب والأدباء العرب ودوره في الحياة الثقافية العربية.من جهته أشار علي عقلة عرسان الأمين العام للاتحاد العام والكتاب العرب في كلمته إلى أن هذا اللقاء يعقد في عروس من عرائس المدن العربية التي أحيا أهلها الصحراء وعمروها وجعلوها واحات حضارية ومدناً مستقبلية ومراكز إنتاج وأعمال وآمال ، لافتاً إلى أن تركيز الندوة المصاحبة على موضوع الجمال يأتي في سياق الاقتراب من الأدب العربي الحديث وقراءته قراءة أدبية من منظور جمالي.وألقى رئيس وفد مصر محمد سلماوي كلمة الوفود المشاركة والتي ذكر فيها أن اللقاء بحد ذاته مزية ، وهو تأكيد على الضمير الحي لأمتنا في مواجهة التحديات ، وركز على أهمية الحرية والديمقراطية في إنجاز المشروع الحداثي العربي مشيراً إلى أهمية ودور المثقفين في البناء الفكري وفي إنجاح كل تجربة تقدم وتنمية في الوطن العربي.وفي ختام الجلسة الافتتاحية قرأ الشاعر الإماراتي قصيدة شعرية بعنوان (محمد) وهي عن الشهيد الطفل محمد الدرة .
هذا ووصف ناصر العبودي الأمين العام لاتحاد كتاب الإمارات أن اجتماع اتحاد الكتاب والأدباء العرب بعد نصف قرن على تأسيسه في شرق الجزيرة العربية هو حدث مهم يؤكد مكانة الإمارات وقدرتها على إضفاء المزيد على مسيرة الاتحاد من خلال نتاج كتابها ونشاطها مؤكدا الحرص على إنجاح هذه الفعالية الكبيرة.من جانبه ذكر عبد العزيز غرمول رئيس اتحاد كتاب الجزائريين أن الاتحاد العام للكتاب العرب الذي يقيم مثل هذه الاجتماعات بشكل دوري في بلدان عربية متنوعة ، وتعتبر إقامة الفعاليات هذه المرة في الشارقة فرصة خاصة لنا نحن أبناء المغرب العربي للاطلاع على الأدب الخليجي عامة ، واللقاء بالأسماء الأدبية والفكرية هنا ، وأضاف أن المحاور والإشكالات المطروحة فهي ذاتها الموجودة في الاتحاد منذ زمن ولذا فهي إشكالات قديمة ، وما يهمنا أكثر اللقاء بالاتحادات العربية لتنسيق وتكثيف العمل المشترك خاصة أن الجزائر ستكون عاصمة الثقافة العربية العام 2007.
ووجه غرمول بهذه المناسبة نداءً إلى الكتاب الخليجيين عموما لتكثيف حضورهم في الجزائر وتفعيل التواصل المشترك ما بينهم وما بين الكتاب الجزائريين وإيجاد طريقة ما لإيصال الكتاب الخليجي إلى الجزائر ، فنحن ككتاب جزائريين نعرف الأسماء الأدبية الشهيرة التي صنعها الإعلام إلا أننا قليلا ما نعرف شيئا عن أعمال هؤلاء الكتاب وتجربتهم الإبداعية.