الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

بورصة فضائيات


عبدالعزيز المحمد الذكير

قرأت أن أكثر من محطة بث تلفاز فضائي عربية تعاني من خسائر أو نقصان في قوة التمويل ربما كان ذلك النقصان نتيجة تحولات سياسية أو تحولات في الذوق.

وعندما دخلت الفضائيات إلى حياتنا للمرة الأولى، ووضعت الأطباق المستقبلة موضع الاستعمال تقدم الكثير من المستثمرين إلى بلاط الواسطة لأخذ حقوق الامتياز في استيراد تلك الأطباق وجعلها محصورة في مؤسسة أو أخرى. وأذكر أن وزارة التجارة «أجلت» البت في طلبات كثيرة حتى امتلأت الاسواق بالأطباق، ذاتيا وبموجب «اقتصاد السوق».

التسابق الذي تحدثت عنه كان أرضياً.. أي تسهيلات الاستقبال.

أما تسهيلات الارسال فهذا شأن آخر يطول عنه الحديث.

وقرأت أخيراً أن ال بي بي سي البريطانية قد اعتمدت خطة يبدأ تنفيذها في أول العام الميلادي القادم 2007م. والخطة تشمل الدراسة والاعداد والتدريب لإطلاق قناة عربية تبث على مدار الساعة. وال بي بي سي تستغل خبرتها القديمة ومهنيتها الاخبارية في خلق نمط جديد من البث الفضائي.

أقول، إذا كانت ال بي بي سي، بتاريخها الطويل، تحتاج إلى عام كامل للتخطيط والدراسة والتمويل والتدريب لإطلاق خدمة أو منتج جديد في الاعلام، فلا عجب إن خسرت بعض الفضائيات العربية التي اتخذت العجلة في أمرها منهاجاً، بحيث قررت... ومولت، وجاءت بالكادر البشري... واستأجرت المقرات... وأغرت المذيعين والمذيعات في أقل من شهر واحد...! ثم قررت نقل مقارها وكوادرها إلى بلد آخر، ولابد أن نسأل أنفسنا ألم تكن توجد دراسة من نوع أو آخر لتقول لهم احتمالات الخسائر؟.

أخشى أن نقرأ إعلانات تقول «فضائية للتقبيل»...!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    نعم ال BBC تحتاج لمثل هذا الوقت لانها ستقدم للمشاهد كما هو مأمول منتج اكثر من جيد. ال BBC الاذاعة والقناة الانجليزية ربما هما الاكثر مهنية واحترافية في العالم كله، ومن المتوقع ان القناة التلفزيونية العربية على نفس المستوى المهني. الفضائيات العربية معظمها تعتمد على الاعلان المسيس ومن يدفع يملي وله الحق ان يغير أجندة القناة ويرتب أولياتها. ومع ذلك يا استادنا الكبير هذه القنوات، التي بدون أدنى شك تؤكد من غير شك أن العرب ظاهرة صوتية، أحيت في تصوراتنا ومفاهيمنا كثير الافكار والاراء الجديدة ووسعت صدورنا على الاقل ان نسمع وجهات النظر الاخرى، وأن ندرك ان عالمنا العربي على تباعده وتنافره هو مجموعة من الجيران المتلاصقين تفرق بينهم الحدود و يقربهم ضجيج القنوات. و ان العالم على رحابته واتساع افاقه صغيرا جدا فمهما تباعدت ارجائه تتلاقى افكار اهله وابنائه.أما احترافيته هذه الفضائيات ومهنيتها فهي لازالت في بداية الابجديات ومن سار على الدرب وصل.

    سي عبيد - زائر

    03:50 مساءً 2006/01/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة